أوبة

الشاعر: منصور إبراهيم الحذيفي · البحر: الطويل

«أوبة» من شعر منصور إبراهيم الحذيفي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الياء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إليك إلهي أرسلُ البوحَ هامساً — وإن خفائي عندكم لعلانيهْ

أُعالجُ هما في الحشا هدَّ أضلعي — وحلَّ بقلبي واستباح فؤاديهْ

تمرُّ على القلب المُعنّى دقائقٌ — خِفافٌ كعذب الماء يجري بساقيهْ

فتُسقى العروقُ الظامئات وترتوي — وتصبح فيها دوحة السعد ضافيهْ

ويُشرف بحرٌ زاحف بجيوشه — وتغمرني أمواجه المتتاليهْ

ويحسر عني والخراب يحوطني — وإذ ببناء الأمس خرّ بثانيهْ

وليس يهان المرء إلا بذنبهِ — وسنّة ربي في الخلائق جاريهْ

فتلك بيوت أُبقيتْ دون أهلها — وطرفك لماحٌ وأذْنك واعيهْ

وإن بعُدتْ أزمانهم عن زماننا — فعنك ديار القوم ليست بنائيهْ

وإن كان هذا عدُّهم وعتادهم — وأهلكهم طُرّاً ولم يُبق باقيهْ

فمن لعُبيدٍ حين ينفد دمعُهُ — إذا خسر الدارين أخرى وفانيهْ

*** — إلهي وقد يطغى على النفس زهوها

فتصبح في عُرف الدناءة عاليهْ — وتأتيك عند الموت كرها حقيرةً

نعوذ بك اللهمَّ من شر قافيهْ — ***

فيا ليت شعْري ما المصير إذا انقضت — سنيني .. وماذا خلَّفَتْه ورائيهْ

وأيُّ يدٍ تمتدُّ نحْو كتابها — أيُمنى فمرحى .. أم تُمدُّ شماليهْ

أسير وما أدري إلى أي مرفأٍ — أصير .. ولم تسلم من الموج صاريهْ

وأسمع آيات الكتاب تدلُّني — على مرفأ فيه الخلائق ناجيهْ

تهب رياح الخير حول سفينتي — وتأبى شرورُ النفس رفعَ شراعيهْ

*** — إلهيَ يا من ليس تُحصى صفاتُه

وأسماؤه يا ملْجئي يا رجائيهْ — أعنّي على نفسي التي طال بعدها

وسقها إلى جناتكم وهي راضيهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ببناء: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • بثانيه: الثَّانِيَةُ : فا.-: مؤنث الثاني.-: جزء من ستين جزءاً من الدقيقة.
  • بذنبه: الذَّنَبَةُ : ذُنَابة الوادي، أي موضع إنتهاء مسيله.
  • بساقيه: السَّاقِيَة ُ : مذ سَاقٍ .-: القناةُ تسقي الأَرض والزّرع.-: دولابُ يُدارُ فيرفع الماءَ إلى الحقل ج سَوَاقٍ .

قصائد ذات صلة

  • غدًا أمضي..
  • لا ما سئمتُ انكبابي..
  • لا تَدَعْني!
  • قيود العواطف!
  • جئتُ يا شِعري
  • عيناكِ..
  • أمي وهذا القلب يقتربُ
  • كلماتي قطعٌ من قلبي..