سِرْ يا مِداد !
الشاعر: منصور إبراهيم الحذيفي · البحر: الكامل
«سِرْ يا مِداد !» من شعر منصور إبراهيم الحذيفي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سر يا مـداد بخاطـري ومقالـي — وارحل فإني قـد ألفـتُ عِقالـي
واقصـد ديـار أحبتـي فلعلهـم — إن أدركوا قولي رضـوا أفعالـي
طال الوقوف ، اصعد فتلك سحابـةٌ — قد يممت نحـو الجنـوب الغالـي
خذ من سواد الليل بُرْداً علَّ فـي — لـون الليالـي مـا يبيُّـن حالـي
وإذا السحابـة أرسلـت عبراتهـا — وجرت بوابـل دمعهـا الهطّـالِ
فاعلـم بـأن الـدار دارُ أحبتـي — حنَّ السحاب لهـا وحـنَّ لحالـي
واسكب على تلك الدفاتـر مهجـةً — أزرى بها الإغراق في الترحـالِ
كانـت معلقـةً ببعـض حبالهـا — حنى تردّت يـوم قطـع حبالـي
كانت تعيش على فُتـات تواصـلٍ — حتـى قَضَـتْ بتعطّـل الجـوّالِ !
بالله قل لي: هل تعيـش حمامـةٌ — إن لـم تفُـز بوصـالِ
أم هل ستخضرُّ القفـار وتزدهـي — إن لم تُصبْ مـن فوقهـا بنـوالِ
أرأيـت يومـاً نبتـةً تحـيـا إذا — حُبسـتْ ببيـتٍ مُحكـم الإقفـالِ
الشمس تملأ في النهـار حياتنـا — فإذا اختفت حلَّ السـواد الخالـي
سر يا مداد وعنـد ختـم رسالتـي — أذكر مُسامرتي وطيـف خيالـي
وارسمْ بقايـا هيكـل لعبـت بـه — ريحُ الصبابة والفـراق الصالـي
واكتب على أعتاب نزف خواطري — أنا لسـتُ بالسالـي ولا بالقالـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصعد: أصْعَدَ يُصْعِدُ إِصْعَاداً . ارتقى وصعد إذْ تُصْعِدُونَ وَلا تلْوُونَ علَى أَحَدٍ .- ـه: جعله يصعد، أصعدت الصغيرَ درجات السلَم.- في العَدْو؛ اشتدّ فيه.- تِ السفينة: أطلقت شراعَها فذهبت بها الريح.
- الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
- الهطال: الهَطَّالُ: الكثير الهَطْل؛ كانت عينا المرأة الثكلى هَطَّالتَيْن بالدموع.
- الوقوف: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
- بخاطري: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
- بوابل: الوَابِلُ : فا.-: المطرُ الشَّديدُ، الضّخمُ القَطْر فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ./ رَجُلٌ وَابِلٌ، أي جَوَادٌ يَبِلُ بالعطايا.
- حبالها: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.