مرايا الشوق

الشاعر: حاتم قاسم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«مرايا الشوق» من شعر حاتم قاسم، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يطـير الـشـوق أجـنحتي مـرايا — وحــرُّ الـشـوق أنـجـمها مــرادي

أرونــي الـشمس أسـألها الـمنايا — طـريـق الـمـجد تـعـرفه جـيادي

فـلا تـخبو الضلالة ُ في عيوني — و سـهمك مـورق الأجفان غادي

فـكم سـرنا عـلى جـمر مـسجى — وشـبَّ الـجمر مـن عـين الـرماد

وإن حـمـلوا جـراحي فـي أكـفٍ — حـملت جـراحهم فـوق الأيـادي

و هذي الريح من عينيك تسري — فـأنـت الـعـزم فـي كـف الـرشاد

قـوافـيـنـا تـراقـصـهـا غـيـومـي — و أنـت الـبرق يـنضح مـن وهاد

فـــلا نـبـع يــروّي شــوق دمــي — أنا العطشان من يروي فؤادي ؟

ســــل الأيـــام ذاكـــرة ً تــنـدت — تـقـاسي الـهـم فـي كـف الـمزاد

ربـيـع الـعـين مـا انـفكت رؤاهـا — يـفوح الـمسك في يوم الحصاد

و هــــا ذكـــراك أشـربـهـا بــمـر ٍ — فـكـيف الـعـيد مــزق كــل غــاد

أعـيـد الـصـبر تـوسعه هـمومي — ويـغشى الـهم يغرق في امتداد

فـــأي الـلـحن تـنـشده الـروابـي — ولـحـنـك أدمـــع ٌ فـيـه اتـقـادي

تـذوب الـنفس فـي حب توارى — وطيب العود من مسك الأيادي

أقــيـد الـهـم تـسـحقه جـفـوني — وفـجـر الـشـوق يـنبوع الـسهاد

أعـن جـرحي تـمر الـنفس صبراً — فـمـا صـبري عـلى جـرح الـبعاد

طـليق الـخطو تـنثرها عـظامي — و نـسـر الأرض تـعـرفه وهـادي

يـفـيض الـبـيدر الـمـشتاق حـبـاً — شـربنا الحب من عين الصوادي

فـكـم كـحـل تـعثر فـي عـيوني — وكـحـل الـعـين مـرودها بـلادي

عـجاج الدرب يُكسى من لهيب — هطول الجمر في ساح الأعادي

خـيـول الـفـجر تـكـفلها عـيوني — مـحـجـلة ًعـلـيـها الـعـطر بــادي

وشـــوك الأرض تـقـلـعه أكـفـي — يـهون الـجرح فـي عين الجواد

يــشــق لـهـاثـنا أرض تـسـامـت — بـها الأمـجاد مـن شـيم المبادي

و لـون الـحرف مـن هـام الـثريا — ثـراك الـروض فـي يوم التنادي

حـمـاة الـقلب إن هـبوا نـشامى — و يـنبو الـقمح مـن وقـع الجراد

و إن ضـاقـت فـلـلكون اتـسـاع — شـواسـع لـحـننا فــي كـل وادي

و إن عــبـرت فـلـلـدنيا هــديـر ٌ — كـأن الـصبح يـرفل فـي الشداد

بـشوق الأرض إن سرت و سرنا — تـموج الـروح في لحن ارتدادي

فـكـم نـامت عـلى جـمر الـمنايا — لـيـوقظ جـرحـها نـزف الـضماد

وإن هـبـت خـيـول الـفجر تـألو — لـحوض الـماء مـوردها جـيادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العطشان: العَطِشُ والعَطْشانُ : الظمآن. - المشتاق؛ هو عطش إلى السفر ج عَطْشَى وعُطَاشَى وعِطاشٌ.
  • تخبو: [خ ب أ]. (مصدر تَخَبَّأَ). "التَّخَبُّؤُ فِي الكَهْفِ": الاخْتِفَاءُ وَالتَّسَتُّرُ فِيهِ .
  • تراقصها: [ر ق ص]. (فعل: خماسي لازم). تَرَاقَصَ، يَتَرَاقَصُ، مصدر تَرَاقُصٌ. "تَرَاقَصَ الخَيَالُ أَمَامَهُ" : تَرَاءى لَهُ، تَحَرَّكَ طَيْفاً. "وَالحَاضِرُ كُلُّهُ يَتَرَاقَصُ أَمَامَ نَظَرِي". (ع. بنجلون).
  • تعرفه: جمع: ـات. [ع ر ف]. "حُدِّدَتْ تَعْرِفَةٌ جَدِيدَةٌ لأَسْعَارِ الْمَوَادِّ الغِذَائِيَّةِ" : لاَئِحَةٌ تُحَدِّدُ الأَسْعَارَ.
  • جراحهم: الجَرَّاحُ : الذي يعالج الجروح أو يمارس فنَّ الجراحة؛ أجرى له العمليّة الجراحيّة جرّاحٌ ماهر.
  • جراحي: الجرَاحِيُّ : المتعلِّق بالجراحة حقيقةً أو مجَازا؛ لا يصْلُحُ هذا الأمر إلا بتوخّي الطريقة الجراحيّة-: من يتعاطى مهنة الجراحة؛ يجبُ أن يكون للجِراحيِّ عَينُ النسر وقلب الأسد ويد المرأة.

قصائد ذات صلة

  • مهرة الشمس
  • الغضـــــب الـــــساطع
  • مواويل العشق الدافئ
  • قسمات الوطن
  • برقية من أطفال الحجارة
  • أغنية الوطن
  • صلاة على حدود الوطن
  • فــإن ضـاقـت بــك الأيـام