لو ماتت الأشجار ما مات الصدى
الشاعر: حاتم قاسم · البحر: الرجز
«لو ماتت الأشجار ما مات الصدى» من شعر حاتم قاسم، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صفصافُ عمـري بالمــدى لونتــــه — يخضرُ لحني في العيـــون توقــــدا
هيا اصهلي يا موج بوح طفولتـــي — بحفيف فجر ٍ صادحٍ فيـــه النـــدى
و لتعصفي فجــراً قريبــــاً قربــتي — مجداف ُ موجي قد تعالى و اهتـــدى
يا ميسماً فوق العيون ( بحــارتي ) — و غبارُ طلعي في الهـــواء تـــوردا
و الذائدون عن المنايـــا شـــمسنا — فلنحتفي من كأسهم ســقمُ العــــدا
و نشيج ُ غيمي للســـرى وزعتـــــه — ولشـهدُ نحلي في الغبار تعسـجــدا
يا سفر ذاكرتـــي التــي لونتهـــــا — ألوانها فـــرس الضــيــــاء ِ تجـــددا
و كـروم زيتـــي للعيــــون مجـــرة — فلترصفيهــا يا نجومـــي ســــؤددا
عشقاً مندى في رؤى أجراســنــا — و فضاء كوني فــي هـواك تعـمدا
فـوق الضلـوع تسابقت فيك الخطـا — يا موجَ بحر في العيــــون تـمــردا
أفراســـنا رجــع الطفـــولة حلمهـا — و ملاذها الجمــر الدفيــنُ توقــدا
خَضبتُ عطـــري من رؤى بســـتانه — في نشـوة هـيهات يخمدها العــدا
و تسابقي هيا اعتلي هيا انتشي — ففضاء روحي في الجداول قد بـدا
و الظل ُ في العينــين يبقـى واقفـاً — لو ماتت الأشــجار ما مـات الصدى
يا حنـــظل الأســماء لـون عــمـرنـا — علمـــتنا طيـــب التـعانق ســؤددا
و الريشة ُ العصماء ملء جوانحــي — ما كنت أغــذق فـي هــواك تــرددا
عشــــقاً منـــدى و الثـمـــار تزفــه — و فــوق الخطا زيتون دمي أنشــــدا
نيرانه أقمـــــار حبـــي عربشـــــت — في دفتري فوق الحروف توســـدا
و القدس من عبق الربـــا ألحـانهــا — و البيضُ ترفل بالصهيـل تجــددا
هيا افتحي معشـوقتي باب النهـار — و مخضباً بالبرق ِ دمـــي جُســـّدا
يا عشـــــبة ً بريـــــة ً أيقــظـتهــا — أنا ها هنــا بعثـــرت دمي يحصـدا
سعف النخيل الباسـقاتُ طـــوالعـي — هيا اشربي هيا ارتوي نور الفــدا
صبحـاً يؤذن فـي العــيون تأهبــاً — و المجدُ يرضع’ من هواك ينشـدا
يا قدس يا عـبـــق الربـا ألحانهــا — شجو الهوى لا عـاش إن يــترددا
أنت الهوى و الحبُ في أكبـادنـا — سَـكنُ القلوب على الروابي شـيدا
أستل وهجي و العـــيون تهــزني — هزاً و أطربُ كلمــا فــاح النـــدى
هذا ربيعي .... و الزهـور جوانحي — و الزيزفون يهز روحـي مشــهدا
غير الخزامى في ثراك أضمــهــا — يرمـوك دربي في عــناقك غـــردا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحفيف: الحَفِيف مصــ.-: صوت أوراق الأشجار تمر بها الريح، أو صوت لهيب النار أو جناحي الطائر.- من النبات والكلأ: اليابس.
- بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …