يا قدس جئنا
الشاعر: حاتم قاسم · البحر: الكامل
«يا قدس جئنا» من شعر حاتم قاسم، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا صـوت عـشق في العيون مآذن — يــرنــو إلــيـهـا فــجـرنـا الــمـقـدام
و الـعيس تحمل في هواها ريحهم — يـــا ريـــح يــوسـف عـيـنهن كــلام
أوجــس بـقـلبي و الـجراح نـواهل — فـــوق الـخـطـوب ريـاحـها أحــلام
و الـقدس تبقى و الصهيل شعاعها — شـمـس عـلـى عـرش الـقلوب تـنام
لـغـة الـرصـاص ومـا عـرفنا غـيرها — فـالـمـوت يـحـلـو و الـصـلاة تـقـام
عـصف الرياح السابحات جوانحي — تــأبـى الــرمـال بـــأن يـقـال نـعـام
و الـمـوج إن ألــقـى نـداءً بـاسـماً — ألـقيت بـوحي ... فـي هواك سلام
تـفـتر عـن ثـغري خـطوب أجـمعت — لـم يـبق فـي الـجرح الـمهيب كلام
مـا بـال هـذا الـسيف أغـواه الصدا — وغــبــاره أعــمــى الــعـيـون لــثـام
وسـراج قـومي فـي الـعيون مجرة — شــمـس عــلـى بــدر الـتـمام تـمـام
ودم تـمـوسـق فـــي رؤانـــا ظــلـه — والـصـوت فـي جـرح الـهوى أنـغام
لـيـمـون يــافـا بـرتـقـال رصـاصـهـا — بــــرق تـسـامـق و اعــتـلاه غــمـام
مــا بــوح عـيني مـن زهـور هـدني — خـجـل و أعـيـا مـطـرفي الإحـكـام
و الـنصل يـسكن في العيون بشره — أدمـــاه كــفـي و الـقـلـوب ســجـام
لا الخيل تصهل لا السيوف قواطع — كــالــنــار تـــأكـــل بــعـضـهـا الآلام
لا السيف يجدي في هواكم همتي — ســيــان عــنــدي صـــارم وحــمـام
نــعــمـاه قــلــبـي إن أذل لـجـامـهـا — مـــا اهــتـز جـــرح لـلـعيون يـسـام
و الـذئب يـسطو إن تـكشر طـامعاً — و الـنـسـر يــأبـى جـنـحـه الـقـسـام
غـــرُّ الـشـمـائل مـــا حـمـلـنا ذلــهـا — يــــا درا عــــزٍّ بـالـسـيـوف حـــزام
نـادمت عـيني فـي هـواك و هـزني — ودٌّ تــســامـق فـاعـتـلـى الإقــــدام
ولـئن تـكن رمـحي لـديك تـكسرت — فــحـقـول جــسـمـي كـلـهـا ألــغـام
لــيـس الأمـانـي بـالـترجي بـوحـها — و الـنصل فـي كـف الـجبان حـسام
سُـــرَّ الـعـداة و الـهـواجل أدمـيـت — فـعـلام نـشـكو و الـخِـلاق خِـصـام
و الـذئـب يـرتـع كـالـهزبر خـضـابه — مـــتــأوداً تــمــشـي بـــــه الأيــــام
وجــعـي سـأحـمل صـبـره زاداً لـنـا — أنـــت الــشـراب لـجـرحـنا وطـعـام
قـالـوا الـقلوب لـديك يـحلو سـرها — و الــنـبـض شـــوق فــجـره بــسـام
إن الـصـلاة لـديـك أعـراس الـرؤى — ودم الــجــروح بـمـسـمعيك إمـــام
صـــوت يـكـبر فــي الـمـآذن عـالـياً — يــا قــدس جـئـنا و الـنفوس كـرام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …
- السابحات: السَّابحَاتُ : مف سابح، العائمات.-: السُّفُنُ.-: الملائكة.-: النّجوم؛ سُمّيت النجومُ سابحات لأنها تسبح في السّماء.
- الصهيل: الصَّهِيلُ : مصـ. -: صوتُ الخيل؛ حطُّوا رِحالهم فارتفعَ صهيلُ خيولهم.
- المقدام: المِقْدَامُ والمِقْدَامَةُ : الكثيرُ الإقْدام على العدُوِّ، الجريءُ في الحرب؛ وَإِنَّ صَخْراً لمِقْدَامٌ إِذَا رَكِبُوا ** وَإِنَّ صَخْراً إِذَا جَاعُوا لعَقَّارُ. ج مَقَادِيمُ.
- بوحي: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …
- تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.