إِلى النَخلِ فَالعَرجَينِ حَولَ سُوَيقَةٍ
الشاعر: خِداش العامِري · البحر: الطويل
«إِلى النَخلِ فَالعَرجَينِ حَولَ سُوَيقَةٍ» من شعر خِداش العامِري، من المخضرمين، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِلى النَخلِ فَالعَرجَينِ حَولَ سُوَيقَةٍ — تَأنَسُ في الأُدمِ الجَوازيءِ وَالعُفرِ
قِفارٍ وَقَد تَرعى بِها أُمُّ رافِعٍ — مَذانِبَها بَينَ الأَسِلَّةِ وَالصَخرِ
وَإِذ هِيَ خَودٌ كَالوَذيلَةِ بادِنٌ — أَسيلَةُ ما يَبدو مِنَ الجَيبِ وَالنَحرِ
كَمُغزِلَةٍ تَغذو بِحَومَلَ شادِناً — ضَئيلَ البُغامِ غَيرَ طِفلٍ وَلا جَأرِ
طَباها مِنَ الناناتِ أَو صَهَواتِها — مَدافِعُ جوفا فَالنَواصِفِ فَالحَترِ
إِذا الشَمسُ كانَت رَتوَةً مِن حِجابِها — تَقَتها بِأَطرافِ الأَراكِ وَبِالسَدرِ
فَيا راكِبا إِمّا عَرَضتَ فَبَلِّغَن — عَقيلا إِذا لاقَيتَها وَأَبا بَكرِ
بِأَنَّكُمُ مِن خَيرِ قَومٍ لِقَومِكُم — عَلى أَنَّ قَولاً في المَجالِسِ كَالهُجرِ
دَعوا جانِباً إِنّا سَنَنزِلُ جانِباً — لَكُم واسِعاً بَينَ اليَمامَةِ وَالقَهرِ
أَغَرَّكُمُ مِن قَومِكُم عَدَدُ الحَصى — وَأَنِ الفُضولَ في رُوَآسٍ وَفي وَبرِ
كَأَنَّكُم خُبِّرتُمُ أَو عَلِمتُمُ — مَوالِيَ مِمَّن لا يَنامُ وَلا يَسري
كَذَبتُم وَبَيتِ اللَهِ حَتّى تُعالِجوا — قَوادِمَ حَربٍ لا تَلينُ وَلا تَمري
وَنَركَبُ خَيلاً لا هَوادَةَ بَينَها — وَنَعصي الرِماحَ بِالضَياطِرَةِ الحُمرِ
فَلَسنا بِوَقّافينَ عُصلٍ رِماحُنا — وَلَسنا بِصَدّافينَ عَن غايَةِ التَجرِ
وَإِنّا لَمِن قَومٍ كِرامٍ أَعِزَّةٍ — إِذا لَحِقَت خَيلٌ بِفُرسانِها تَجري
وَنَحنُ إِذا ما الخَيلُ أَدرَكَ رَكضُها — لَبِسنا لَها جِلدَ الأَساوِدِ وَالنُمرِ
لَعَمري لَقَد أُخبِثتُما حينَ قُلتُما — لَنا العِزُّ وَالمَولى فَأَسرَعتُما نَفري
أَبي فارِسُ الضَحياءِ عَمروُ اِبنِ عامِرٍ — أَبى الذَمَّ وَاِختارَ الوَفاءَ عَلى الغَدرِ
وَإِنّي لَأَشقى الناسِ إِن كُنتَ غارِما — لِعاقِبَةٍ قَتلى خُزَيمَةَ وَالخُضرِ
أُكَلِّفُ قَتلى مَعشَرٍ لَستُ مِنهُمُ — وَلا أَنا مَولاهُم وَلا نَصرُهُم نَصري
يَقولونَ دَع مَولاكَ نَأكُلهُ باطِلاً — وَدَع عَنكَ ما جَرَّت بُجَيلَةُ مِن عُسرِ
أُكَلِّفُ قَتلى العيصِ عيصِ شَواحِطٍ — وَذَلِكَ أَمرٌ لا يُثَفّى لَكُم قِدري
وَقَتلى أَجَرَّتها فَوارِسُ ناشِبٍ — بِأَزنَمَ خُرصانِ الرُدَينِيَّةِ السُمرِ
فَيا أَخَوَينا مِن أَبينا وَأُمِّنا — إِلَيكُم إِلَيكُم لا سَبيلَ إِلى جَسرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البغام: البُغَامُ : مصـ.-. صوت الظبية؛ سمعت في حديقة الحيوان بغام الظبية.
- الجوازيء: الجَوَازُ : مصـ.- العَقْدِ: قبولُه ونفاذه.- المكانِ: السيرُ فيه وقطعه؛ كان من الصعب جوازٌ الخندق حول الحصن.-: ما يُعطاه المسافرُ من الماءِ ليجوز به الطريق.- السَّفرِ: وثيقة تمنحها الدولة لأحد رعاياها لإثبات شخصيَّته عند …
- الجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …
- بادن: البَادِنُ : فا.-: السمين الجسم ج بُدْنٌ وبُدَّنٌ، مؤ بَادِنٌ وبَادِنَةٌ ج بُدَّنٌ وبَوَادِنُ.
- بحومل: الحَوْمَلُ :- من الشيْءِ: أوَّله.-: السّيْل الصّافي.-: السحاب الكثيف الأسود الذي يحمل غزير المطر؛ تأهب المزارع لاستقبال الحومل واستبشر خيراً بالماء والموسم الزراعي.