شئٌ توَلَّدَ بيننا
الشاعر: سامية سلوم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«شئٌ توَلَّدَ بيننا» من شعر سامية سلوم، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَزْفٌ على أوتار قلبي والجوى — رَقَصَ الهوى
شوق ٌ غريبٌ هزَّني — وبمُقلتي
ذاب الحنين — ماكلُّ هذا الاشتياق ِ وما حَوَى
مِنْ لهفة ٍ ، وسعادة ٍ — ورهافةِ الحسِّ الذي
أعطى الشذى للياسَمين — ماذا جرى ؟
ماذا فَعَلْتَ بخافقي ؟ — هل صوتُكَ الحانى
تآمرَ والحنانُ لديكَ حتى غَافَلا — قلبًا تعذَبَ بالنوى
ولَكَمْ تَغشَّاهُ الأنين — منذ التقى الإحساسُ بالإحساسِ
غِبْتُ عن الوجودِ فما رأيتُ سوى — يمِينِكَ هَدْهَدَتْ
دمعا ً تفَجَّرَ هادراً — كالنهرِ فاضَ فمالَ قلبي وارتوى
دوماً — زماني كانَ يقسو بالمُنى
الحزنُ عَشَّشَ بالضلوعِ وها أنا — أرجو أمانا ً قد طوى
حُزنَ السنين — يا مُنيتي
ياكلَّ أحلامي التى — خبَّأتُها
وضَمَمْتُها كى لاتُبين — حتى إذا فاضَ الغرامُ لثَمْتُها
ونَثَرتُها — شِعرا ً نَدَّيا ً يشتهيهِ العاشقون
الشوقُ بَدَّدَ هَدْأتي — فانهارَ خوفا ً
كانَ أوْهَى مِن خيوطِ العَنْكبوتِ / وقد ذَوى — **
الليل ُ كانَ صديقَنا — ولَكَمْ سَهِرنا كُلَّما
زادَ الحنينُ بروحِنا — والوجدُ داعبَ دَربَنا
فتأجَّجَ التَوْقُ الدفين — الدفءُ مِنْ أنفاسِنا
بَعَثَ الحرارةَ بالشتاءِ المُستَكينِ بِليلنا — قاوَمْتُ عِشقا ً لم يَزَلْ
بالمَهْدِ طِفلًا إنما — همْسًا تسلَّلَ فى خفوت ٍ ساحر ٍ
ذاب الفؤادُ وقد هَوى — مِنْ نبضِ إحساس ٍ جَنين
مازالَ ينمو بالوريدِ المُشتهى — دفءُ اللقاءِ وقد تهادَى بيننا
حُلْوُ الحديثِ وأننا — وَشَمَ الهوى أرواحَنا
ولقد نَوَى — ألاَّ يُفرَّقَ بيننا
وانزاحَ حَزني مِن طريقي هارباً — سكَنَ الأمانُ بدربِ أوجاعي وخوفي
ساكبا ً — عطرَ الجمالِ مُحَلِّقا ً
يُضفى بريقا ً فى دروب الحالمين — ياناعسَ الطَرْفِ الذى
يَسْبى قلوبًا قد روى — عَطَشًا ضِفاف َ الحائرين
شىٌ تولَّدَ بيننا — دونَ اتفاق ٍ هاهنا
لا وصفَ لا عنوانَ بلْ — بعضَ اليقينِ
لاتَتْرُكَنَّ الحزنَ بعدَ اليومِ يسكُنُ مُهجتي — أو يَستَبيحُ أساهُ كلَّ مَدامعي
قد لا يلين — يافارسي
إنِّي انتظَرتُكَ مُنذُ أعوام ٍ مضَتْ — طابَ انتظاري واحتَوتْنى
كلُّ أطيافِ الحنين — مَرَّتْ خُيولٌ هاهُنا
لكنَّها — مَرَّتْ مرورَ العابرين
الفارسُ المَغوارُ رَوَّى دُنيتي — ولقد أوى
خوفي وضعفي ، كلَّ أحزان ٍ مَضَتْ — حَلَّ الحنانُ وكلُّ أجواءِ الأمانِ
تَبَدَّلَ اللحنُ الحزين — الآنَ ياعُمْري
على نَبَضاتِ حُبٍّ هائمٍ — يرسو السفين
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- بخافقي: الخَافِقُ : فا. -: المتحرّك والمضطرب؛ قلب خافق، وطائِر خافق الجناحيْن. -: العَلَم. -: الأفُق.-: المكان الخالي من الأنيس / خوافِقُ السّماء هي الجهات الَّتِي تخرج منها الرِّياح / الخوافق الأربع هي نقاطُ مكانٍ ما من الأفق ص …
- رقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
- عزف: عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُ …