تعوَّدتُ اقترابك
الشاعر: رنا رضوان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«تعوَّدتُ اقترابك» من شعر رنا رضوان، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مضى دهرٌ عليَّ وأنتَ ناءِ ... وَأشواقُ الفؤادِ بلا انتهاءِ
ألوذُ من الحَنينِ ومنْ ظنوني ... كَلَوذِ الطيرِ من مَطَرِ الشتاءِ
فأسألُ مَنْ أكونُ أنا. فإنّي ... إلى عَينيكَ أشْعرُ بانتمائي
هَواءٌ أنتَ في رئتي ونَبضي ... وَهلْ لي أنْ أعيشَ بلا هواءِ..؟؟
على نغمِ الصبا قد كنتُ اشدو ... فأصبحَ في النوى حُزناً غنائي
تبعْثَرَ في رياحِ البُعدِ قلبي ... كقَشٍّ طارَ في جَوِّ السماءِ
تَعَوّدتُ اقترابكَ مَنْ لقلبي ... يُعَوّدُهُ على طولِ التنائي؟؟
رأيتُ الحظَّ ألقاني ببئرٍ ... بلاحَبلٍ ولادَلوٍ وماءِ
فلَو عشتُ الزَمانَ بعهدِ نوحٍ ... لأغرقْتُ السفينَةَ من شقائي
أزورُ مَكانَ مَوعدِنا وَقلبي ... بهِ شَوقٌ لأيّامِ الصَفاءِ
فأرجعُ منهُ خائبةً وَعيني ... منَ الأشجانِ قد بَلّتْ ردائي
فكمْ منحَ اللقاءُ لنا حياةً ... فأتلَفَها لهيبُ ( إلى اللقاءِ)
لقد أفنتْ ليالي البُعدِ صَبري ... وما أفنتْ عُهودي أو وَفائي
فإنَي لو أمُوتُ أسىً وَوَجداً ... سأفرحُ بالمَماتِ وَأنتَ دائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، مفردات الراغب:
- اشدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م … (مقاييس اللغة)
- التنائي: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه … (لسان العرب)
- انتهاء: أنت: الأَنِيتُ: الأَنِينُ؛ أَنَتَ يَأْنِتُ أَنِيتاً، كَنَأَتَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مَأْنُوتٌ، وَقَدْ أَنَته الناسُ يأْنِتونه إِذا حَسَدُوه، فَهُوَ مَأْنُوتٌ، وأَنِيتٌ أَي مَحْسُودٌ، والل … (لسان العرب)
- ببئر: قال عزّ وجل: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [الحج : 45] ، وأصله الهمز، يقال: بَأَرْتُ بِئْراً وبَأَرْتُ بُؤْرَة، أي: حفيرة. ومنه اشتق المِئْبَر، وهو في الأصل حفيرة يستر رأسها ليقع فيها من مرّ عليها، ويقال لها: ا … (مفردات الراغب)
- تبعثر: بعثر: الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ؛ قَالَ: خَرَجَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وخروج الموتى بعد ذلك؛ قَالَ: وَهُوَ مِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَن تُخرج الأَرض أَفْلَاذَ كَ … (لسان العرب)
- تعودت: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)