وَداع...

الشاعر: صفوان ماجدي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة فراق

«وَداع...» من شعر صفوان ماجدي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جارَ الزَّمَانُ بِضَيْمِهِ أضْنَانِي — شدَّ الوِثاقَ على يدي أشْقاني

لمَّا حدا حادي الرِّكَابِ مُغرِّبًا — يحْدُو بشَجْوٍ للسُّرَى أبكانِي

فوقفتُ أنظرُ عِيسَهَا في حَسْرَة — والدمعُ يملأ بالأسى أجْفَانِي

ولحِقْتُ هوْدجها الأنيقَ مودِّ عًا — تغتالني العبراتُ من أحزاني...

رفعتْ ستارَ البيْنِ تكشفُ وجهَهَا — فسمعتُ صوتًا خافتًا ناداني

أَحَبيبَ قلبي لا تلمْني إنَّنِي — غَصْبًا أرَحَّلُ دونما اسْتِئْذانِي

هذي الدِّيارُ أحبها وتحبُّني — أنْشَدْتُ فيها أعْذبَ الألحانِ

أحْببْتهَا منذ الصبى وعشقتها — صاحبتُ فيها سيِّدَ الفتيانِ

فلكمْ خلَوْنَا في رياضِ جمالهَا — نشدو مَعَ الأطْيَارِ في الأفنانِ

ولكمْ نقشْنَا رمزَ حبٍِّ آبِدٍ — باقٍ بطولِ الدهرِ والأزمانِ...

يا صَاحِ لا تَلُمِ الزَّمَانَ وظلمَهُ — فالهَجْرُ مكتوبٌ على الإنسانِ

لَكِنْ إذا طالَ الغيابُ فإننا — حتمًا سَيَجْمَعُنَا وصالٌ ثاني

وإذا دَهَتْنَا النائباتُ بفرقةٍ — فلنا لقاءٌ في علا الرضوانِ...

ودَّعْتُها وطفقتُ أبكي فِقْدَهَا — فرحيلُهَا صعْبٌ على الوجدانِ

وظَلَلْتُ أرقبُ ركبها في سيرهِ — يطوي بها البيْدَاءَ في اطمئنانِ...

سرْ يا حبيبَ الرُّوحِ محفوظَ الخُطى — حتْمًا سَيَجْمَعُنَا لقاءٌ ثاني

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استئذاني: الاسْتِئْذانُ مصـ. -: طلب السماح؛ ينبغي الاستئذانُ من الحكومة قبل استيراد السِّلع من الخارج.
  • الوثاق: الوَثَاقُ : اسمٌ من الإيثاق.-: ما يُشَدُّ به كالحبْلِ وغيره، أو القيد حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثَاقَ.
  • بشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
  • بضيمه: ضيم: الضَّيْمُ الظُّلْمُ. وَضَامَهُ حَقَّه ضَيْماً: نَقَصه إِيَّاهُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ ضَامَه فِي الأَمر وضامَهُ فِي حَقِّهِ يَضِيمُه ضَيْماً، وَهُوَ الانتقاصُ، واسْتَضامَه فَهُوَ مَضِيمٌ مُسْتَضامٌ أَي مَظْلُوم، …
  • تكشف: تَكَشَّفَ يَتَكَشَّفُ تَكَشُفاً :- الشيءُ أو الأمرُ: ظهر؛ تَكَشَّفت لنا أسبابُ الإخفاق.- الشخصُ: افتضح؛ تكشَّفت لنا خساسته.- ت الأرضُ: تصوّحت منها أماكن ويبست.

قصائد ذات صلة

  • هديل الحزن
  • حُـــبٌّ و شـِعْــر
  • مَــــعْــــــشُــــوقـــــتِـــي
  • ثَمِلُ الجفون
  • كَـــمْ طَــــــالَ لَـيْـــلي
  • لَـــــيْلُ الــهجـــران
  • أَمَـــــــــــل...
  • لَـــــنْ تَــغْــرَقِـــــي