موشح الهجران : على الطراز الأندلسي

الشاعر: صفوان ماجدي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«موشح الهجران : على الطراز الأندلسي» من شعر صفوان ماجدي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا حبيبًا قد جفاني وارتحلْ — عن دياري بعد عشقٍ رائقِ

إنَّ طرفي من سهادي مكتحِلْ — صار يكوى من لهيبٍ حارقِ

مذْ سقاني الحِبُّ كأسًا مترعا — بالأسى والبينِ والحزنِ الدفينْ

حاز همِّي في فؤادي موقعا — واعتلى صرح المآسي والشجون

صار صوتي من بكائي مفزعا — هذه الأطْيَارَ في دوْحِ الغصون

كنت أحيا في حبورٍ وانشراحْ — بين أحضان الحبيب العاشق

أعزف الألحان في هذي البطاحْ — مثل شحرور الرياض الشائق

في بحار التِّيهِ والأنسِ الهني — كُنْتَ يا صاحي خليلاً مؤنسا

لاح من مصباحك النور السَّنِيْ — صار كل الكون طُرًّا مشمسا

بات هذا القلب ميسورًا غنيْ — مذ سقيت الحبَّ شهدًا أكْؤُسَا

في صفاء عاش قلبي هائما — غارقًا في بحر عشق دافقِ

ونسيم الوصل يسري ناعما — بيننا .. والوقت مني سارقي

كم قطفنا الزهر في هذي الربى — كم رشفنا خمرةً تبري السِّقامْ

كم أعدنا من تلاحين الصِّبَا — كم رقصنا في هدوء وانسجامْ

كم شربنا من رحيق مجتبى — وسكرنا في انتعاش واصطلامْ

وصحوْنا بعد سكْرٍ وانتشاءْ — وانحدرنا من علوٍّ شاهقِ

وافترقنا بعد عشق واحتفاءْ — ورجعنا للصدود السابقِ

إن هذا الليل محزون طويلْ — قد ملاه الدمع من جفني انسكابْ

والفؤاد المضنى مكْلُومٌ عليلْْ — في الْتياعٍ عاش فقدًا واغترابْ

إن هذا الجسمَ منهوك نحيلْ — والمحيا شاحبٌ يبدي اكتئابْ

عن سمائي غاب نجمي واختفى — وظلام الكون أَضْحَى خانقي

زال عني البشرُ والفرْحُ انتفى — صار هذا الليل يغزو خافقي

كم عذول بات يروي بيننا — قد حكى ما راقه في كلِّ نادْ

هل يزور الخلُّ يومًا حيَّنا — كي يزيل القيدَ عني والصفادْ

هذه الأشعار تروي حبَّنَا — من مزيج الدمع شعري والمدادْ

يا زمان الوَصْلِ يا حلمًا مضى — إنَّ هجْرَ الحِبِّ أمسى عائقِي

تاركًا في القلبِ سرًّا غامضا — قَدْ غدا منه كليلًا عاتقي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • الدفين: الدَّفِينُ : المدْفُونُ المستورُ؛ بقي الخَبَرُ في صدره سرّاً دفيناً.-: الحوضُ إذا غطّته الرّياح بالرّمل فاندفن ج دُفَنَاءُ ودُفُنٌ / المرأةُ الدَّفينُ، أي المستورة ج دَفْنَى.
  • الهني: الهَنِيءُ: ما يُفرِحُ وتقبله النَّفْسُ؛ هنيئاً لك بعودة ابنك من المهجر.-: السائغ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هنِيئاً مَرِيئاً؛ دعاء بالخير للأكل.
  • بكائي: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • حبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.

قصائد ذات صلة

  • هديل الحزن
  • حُـــبٌّ و شـِعْــر
  • مَــــعْــــــشُــــوقـــــتِـــي
  • ثَمِلُ الجفون
  • كَـــمْ طَــــــالَ لَـيْـــلي
  • وَداع...
  • لَـــــيْلُ الــهجـــران
  • أَمَـــــــــــل...