قدس أقصانا
الشاعر: محمد السخاوى · البحر: الوافر
«قدس أقصانا» من شعر محمد السخاوى، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا يَــا قَـــــوْمُ إِنَّ الصَّــمْـتَ عَــــــــــارُ — و ذُلٌّ بَـعْـــدَ عِــــــزٍّ و انْــكِــسَـــــــــارُ
يُـدَنِّـسُ قُــــدْسَ أَقْـصَــــانَــا يـَهُـــــــودٌ — خِبَــاثُ الأَصْـلِ لَيْسَ لَـهُمْ فَخَــــارُ؟!
فَأَيْــــنَ صَهِيلُـــــنَا العُـمَرِيُّ قَــوْمِي؟! — و أَيْــنَ الخَيْلُ مُسْـــــرَجَـةً تُثَـــــارُ؟!
و أَيْـــنَ كَــــرَامَةُ العَــــــرَبِيِّ فِيــــنَا؟! — فَــإِنَّ كَــــــرَامَــةَ الـعَـــرَبِــيِّ نَــــــــــارُ!
أَمَـــاتَ العُـــــرْبُ فـي دَمِـنَا فَصِــرْنَــا — أَعـَــــاجِـــمَ لَــيْـسَ يَســْتُـرُنَــا الإِزَارُ؟!
(صَــــلاحُ الدِّينِ) قَدْ أَمْسَـي سَجِيـنًا — أَسِــــــيـرَ الكُــتْــبِ كَــبَّــلَــهُ الإِطــــَــــارُ
و (نُـــــورُ الـــدِّيــنِ مَـحْـمُـودٌ) أَبـُــوهُ — (عِــمَــــــادٌ) لا يُــــشَــــقُّ لَـــهُ غُـبَـــــارُ
تَـــمَـزَّقَ جَـمْـعُ دَوْلَـتِـهِـمْ فَــــتـَــاهُـــوا — و حَــــلَّ بِـأَرْضِ عِـــزَّتِــهِـــمْ بَــــــــوَارُ
وكَـيْـــفَ يَـطِــــيـبُ لِلآَسَــــادِ مُـكْــثٌ — بِـأَرْضٍ صَـــــارَ يَـقْـطُــنُـهَا الـقَـفَــــارُ؟!
أَمَــــا زُرِعَـتْ حَــــدَائـِقُـهُـمْ خَـــــرَابًـا — و دُكَّ الـحِـصْـنُ و انْـسَـدَلَ السِّتَـــارُ؟
أَمَــــا صَــــارَتْ سُيُــــوفُـهُـمُ عُِـصِـــــيّـًا — و دِرْعُ الـفَـخْـرِ أَصـْدَأَهَـــا الصَّغَــارُ؟
و نَحْنُ اليَـــوْمَ قَــــدْ صِـرْنَا أَيَــامَـي — ثَـــكَـــالَـي لا نُــجِـــيـرُ و لا نُــجَـــــارُ
لَـقَـدْ سَـئِـمَـتْ حَنَـــاجِــرُنَا عَــــوِيـلاً — :بَـــنُُــو صُهْيُــــونَ هُــمْ قَـــوْمٌ حِـقَــــارُ
تَـفَـــــــــرَّقَ جَـمْـعُــــهُـمْ إلَّا عَــلَـيْـــــنَـا — و هَـذِى القُدْسُ تَشْـهَـدُ و (الجِـــدَارُ)
وكَـيْـفَ الـنَّـصْرُ و الأَخْلاقُ صَرْعَـي — و نُـــورُ (الـذِّكْــرِ) تَـبْـكِـيـهِ الـدِّيَـــارُ؟!
و كَيْفَ الزَّحْفُ و الآَسَــــادُ سَكْرَي — بِخَـمْـرِ الضّـَيْـمِ و الـفِـئْـرَانُ جَـــارُوا؟!
أَلا يَــــا قُـــدْسُ لا تَـعْـجَـلْ عَـلَيْـــــنَا — فَجُـنْدُكَ في (المَلاعِـبِ) قَدْ أَغَــارُوا!
و أَقْطَــــارٌ مِـــنَ العُـــرْبِ اسْتُبِيحَتْ — غَـــــزَاهَـــا الـقَـتـْلُ و انْـتَـشَـرَ الـدَّمَــــارُ
و هَذِي الفُـــــرْقَةُ الرَّعْـــــنَاءُ تَطْغَي — كَـمَـــوْجِ البَـــــحْــرِ لَـيْـسَ لَـهُ قَــــــــرَارُ
و رِيــــحُ الفِـتْـنَةِ الهَــوْجَــــاءِ تَعْـوِي — بِلَــيْـلٍ لَـيْــسَ يَـعْـقـُـبُـهُ الـنَّـهَـــــــــــــــــــارُ
أَلا يَـــا قُــــدْسُ إِنَّ الـنّــَصْـــــــــرَ آَتٍ — و لَـكِـــنْ حِــــــــينَ يَـغْـمُـرُنَـا الـخِـيـَــارُ
و لَـكِــنْ حِــيـنَ نَـكْـتَـسِبُ المَعَـــالِي — و تَـــهْــجُــرُنَــــا المَـذَلَّـةُ و الخُـــــــــوَارُ
و يَـــــوْمَ نَـعِيـــــشُ بِالإِسْـــلامِ نَحْيَا — حَــيَـــــــاةُ الـعِـزِّ نَـصْـــرٌ و انْــتِــصَـــارُ
سَـــلامُ الـلـهِ يَــا أَقْـصَـي سَـــــــــلامٌ — أَيَـــا نَـبْــضَ الـقُـلُــــــوبِ أَيَـــــا مَـنَـــــــارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العمري: العُمْرَى : هي نوع من عقود التمليك، وهي أن يملِّكها للآخر مدى عمره فإذا مات عادت إلى المالك الأول، أو أن يملّكها مدى عمر المالِك الأول فإذا توفِّي عادت لأهله.
- انكسار: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
- بوار: البَوَارُ : مصـ.-: الهلاك.-: الكساد؛ أصيبت السوق التجاريّةُ بالبَوار.-: الأرض غير المزروعة؛ ترك الفلاح أرضه بواراً سنتين كاملتين ج بُورٌ.
- تمزق: تَمَزَّقَ يَتَمَزَّقُ تَمَزُّقاً : تَشقّق وتمزّع. ــ القومُ: تفرّقوا؛ تمزّق أعضاء النادي لاختلافهم في الرأي.
- سجينا: سَجَّىَ يُسَجِّي سَجَّ تَسْجيَةً [ سجو]:- الميّت: غطّاهُ.