حَنِين
الشاعر: محمد السخاوى · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«حَنِين» من شعر محمد السخاوى، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَفْكِفْ حَنِينَكَ يَا فُؤَادِي , مَــا دَرَي — مُــرَّ الفِرَاقِ كَمِثْلِ دَمْــعٍ قـَدْ جَـــــرَي
و اعْــزِفْ لِحُبِّكَ لَحْنَ شَوْقِكَ مُطْرِبًا — و ارْسِمْ جُرُوحَكَ عُشَّ طَيْرٍ فِي العَـرَا
و ارْحَمْ بِشَجْوِكَ لَهْفَ رُوحِي يَا أَنَا — و انْثُرْ بِعَيْنِكَ ضـَـوْءَ فَجْرٍ فِـي الــوَرَي
أَسـَـــــــــأَلْتَ قـَلْبَكَ ذَاتَ قَـلْبِكَ مَـــــرَّةً — عَنْ نَبْضِ حُبِّكَ نَبْضِ حُبَّي يَـا تُـرَي؟!
أَسَـلـَبـْتُ عَـيْنَكَ لا تـَـرَي غَيْرِي بِـهَا؟ — أَهـَجَـوْتَ جَفْـنَـكَ أَنْ تَـعَـاوَدَهُ الكَرَي؟!
إِنْ لـَمْ يـَكُـنْ سِـرِّي لـِعـِشْـقِـكَ جَهْـرَهُ — فَعَــــلامَ نَصْمُتُ أَوْ نُحَدِّثُ أَوْ نـَرَي؟!
هَلْ ذُقْتَ يَوْمًا مُرَّ ذُلًّ فِي الهَوَى؟! — أَرَحِمْتَ دَمْعًا فِي هَــــــوَاكَ تَفَجَّـــرَا؟!
أَظَـنـَنـْتَ أَنـِّي بِـعْـتُ وَصْـلَكَ بِعْتُ قُرْ — بَكَ رُحْتُ أَلْهُــــــو بِالحَقُودِ مُفَاخِـرَا؟!
وَيْلاهُ ! كَيْفَ أَطَعْتَ كَيْدَ الحَاسِديـ — نَ الكَارِهِـينَ لِنــُــورِ نَجْمِكَ فِي الـذُّرَا؟!
أَنْتِ الطَّبِيبُ لِجُرْحِ نَفْسِي و الهَــــنَا — أَنْتِ الزُّهـُــــــورُ البَاسِمَاتُ عَـلَى الثـَّـــرَي
أَنـْتِ النُّفُــوسُ الصَّــافِـيَاتُ لـِرَاحَـتِـي — أَنْتِ الصَّبَاحُ البِكْـــــــرُ عَـــــاشَ مُعَمِّـــرَا!
أَنْتِ السَّــــــمَاءُ الضَّاحِكَاتُ عَبِيرُهَا — نَسَمَاتُ عِطْـــرِ رَبِيــــــعِ زَرْعٍ أَخْضَـــرَ
أَنْتِ النِّسَـــاءُ السَّاحِرَاتُ عُيُونـُــــــهَا — المِسْكُ أَرْعَدَ مِـــــنْ شَـذَاكِ و زَمْجَـــرَا
أَنْتِ الصَـــبَايَا الــرَّاهِبَاتُ جُفُونُــــــهَا — و الثَّغْــرُ سِحْــــرٌ قَـــــادَ رٌوحِي مٌبْحِرَا
مَا عَادَ لِي نَفْسٌ أَقُودُ زِمَامَــــــــــهَا — قَـــــدْ صِرْتُ أَلْـثُـمُ جَمْــــرَهَا مُتَبَخْتِـرَا!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العرا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
- بشجوك: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
- بعينك: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …