جواد العز
الشاعر: محمد السخاوى · البحر: الوافر
«جواد العز» من شعر محمد السخاوى، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَــــــوَادُ العِــزِّ أَعْيَــاهُ الشّــــــُرُودُ — غَـــــرِيبًَا قَـــــــادَ مِــحْـنَـتَـهُ الصُّـمـــــُودُ
وَحِيـــــدًَا لا يُـــــؤَانِـسُـهُ صَهِِيـــــلٌ — أَسِيـــــرًا لا تُــفَــــــــارِقُــــــــهُ قــُيُــــــــودُ
وَ في وَضَـحِ النَّهَــــارِ يَرَي اللَّيَالِي — وَ فـي جُــنْـــحِ الظَّــــلامِ أَسَـيً يَسُـــودُ
يَــرَي في الظِّـلَّ حَيَّـــاتِ الأَفَاعِي — وَ عَــــانَـي لُجــَّةَ الحَـتـْفِ الأُسُــــــــودُ!
وَ أَصْبَحَتِ الَمعَـــارِكُ شَـدْوَ نَـــايٍ — وَ لَحْــــنُ النَّــصْـرِ قَــدْ غَنـَّــــاهُ عُـــــودُ
تَمَـــايَـلَتِ الرِّجَـــالُ كَمَا الجَوَارِي — وَ زُجِّــجَتِ الحَــــوَاجِبُ و الخُــدُودُ!
وَ صَــــــارَ الحُـبُّ أُغْنِيَـةً وَ مَلْـهَيً — تُــــرَاقِصُـهُ الكَــــوَاعِـــبُ وَ النّــُهُــــــــودُ!
وَ زُجَّ الخِــدْرُ في سِجْنِ البَغَـــايَا — وَ نَـــــادَي الـحُــرُّ أَنْ يَــا قَــوْمُ عُــودُوا
يُــــنَـادِي بِالْفَـــوَارِسِ : يَــــــالَذُلِّي! — وَ تَصْـرُخُ صَـهْـوَتِي : أَيْـنَ الجُـــدُودُ؟
فَـهَـذَا النّــــَصْرُ يَـوْمَ العَزْمِ يَرْوِي — عُبــــــُورَ الــــذُّلِّ تَـــصْـنَــعُـهُ الفـــُهُــــــودُ
رِجَــــالٌ عَـــــانَقُوا الأَهْوَالَ حُبّــــًا — تَهَـــــــاوَي تَـــحْـتَ عِــــزَّتِـهِـم حُشـــــُودُ
أَلَـــــمْ تـَنـْظُـرْ مَــدَافِـعَـهُـم أَضَاءَتْ — سَمَـــــاءَ الفَــخْـــرِ تَـتْـبَـعُـهَا الرُّعُـــــودُ؟
عَـلَـي طُــــــولِ القَنَاةِ تَرَي أُسُـــودًا — رِجَــــــالاً فَــخْــــرُ عِـــزَّتِــهِــم يَـــقُـــــودُ
بَــنــَوْا لِلْـمَـجْـدِ أَهْـــرَامَ الْمَعَــالِي — وَ كَـــــــأْسُ الـذٌّلِّ يَـجْــرَعُـهُ اليَـهـــــُودُ
يَهــــُودُ الغَـــدْرِ أَخْــــزَاهُـمْ إِلَــهِـي — وَ آَوَتْـــهُــــمْ مَـــــــــزَابِـــلُ أَوْ لُــــحُــــــودُ
فَــــيَــا رَبَّ السَّــــــمَاءِ أَعِـدْ إِلَـيـْنَـا — جُــــــــدُودَ العِــــزِّ فُــــرْسَــــــانًَا تــــَـذُودُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البغايا: غَايَا يُغَايِي غايِ مُغَايَاةً [غيي]: ـه شاركه في الغاية؛ غايا التَّاجر شريكه في تحقيق ربح مشروع/ يغايي القاضي المحامي في نُصْرةِ الحق وإنصاف المظلوم.
- الجواري: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
- الشرود: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.