أيا جزعي بالدار إذ عنّ لي الجزعُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيا جزعي بالدار إذ عنّ لي الجزعُوقاد حِمامي من حمائمِهِ السّجْعُ
وعاوَدَنِي فيها رِداعي ولم أشِمْترائب عُوّادٍ يضمّخُها الردعُ
وقفتُ بها والنفسُ من كلّ مقلةٍ تذوبُ بنارٍ في الضلوع لها لذْعْ
مطلاً مطيل النوح لو أنّ دمنةً لها بَصَرٌ تَحْتَ الحوادث أوْ سَمْعُ
طلولٌ عقت آياتها فكأنماغرابيبها جزعٌ وأدمانها ودعُ
حكى الربعُ منها بالصدى إذ سألتُهُكلاميَ حتى قيل هل يَمْزَحُ الربع
تخط مع المحل الجنوب بمحوهاسطورَ البلى فيها وتعجبها المسعُ
ولم يبقَ إلاَّ ملعبٌ يبعث الأسىويدعو الفتى منه إلى الشوق ما يدعو
ومجموعةٌ جمع الثلاث ولم تزدْعليه صوالي النار أوجهها سفع
لبسنَ حداد الثكل وهي مقيمةٌ على مَيْتِ نارٍ لا يفارقها فَجْع
ومضروبةٌ بين الرسوم وما جنتْعقاب النوى من هامها الضرب والقلعُ
ومحلولكٌ ما فكَّ زيجاً ولا لهبسرِّ قضاء النجم علمٌ ولا طبعٌ
أبان لنا عن بيننا فلسانهعلينا له قطعٌ أتيح له القطع
إذا لم تكن للحي داراً فما لهاإذا وقفَ المشتاق فيها جرى الدمع
لياليَ عودي يكتسي وَرَقَ الصباوإذ أنا إلفٌ للجآذر لا سِمْع
وينبو عن اللوم المعنّفِ مسمعيبمنْ حُسنها بين الحسان له سمعُ
فتاةٌ لها في النفسِ أصلٌ من الهوىوكلّ هوًى في النفس من غيرها بدع
وتبلغُ بنتُ الكرم من فرح الفتىبلذّتها ما ليس يبلغه البِتْع
يصدّ الهوى عن قطفِ رمان صدرهاوإن راقَ في خوط القوام له ينع
وكم من قطوفٍ دانياتٍ ودونهاتعرض أشراع من الرمح أو شرع
تريكَ جبيناً يُخجِلُ الشمسَ هيبةً وخَلْقاً عميماً في الشباب له جمع
وتبسمُ في جُنح الدجى وهو عابسٌفيضحكُ منها عن بروقٍ لها لمع
وبيدٍ أبادتْ عيسَنَا بيبابهافهن غراث في عجافٍ لها رَتْع
إذا سمع الحادي بها السمعُ ظنهُكريماً على نَشْزٍ لمأدُبَةٍ يدعو
فكم من هزيلٍ في اقتفاءِ هزيلةٍ ليأكلَ منها فَضْلَ ما أكلَ السّبع
فإن يهلك الإيحاف حرفاً بمهمهفإنهما السيفُ المُجرّدُ والنّطعُ
نحوتٌ عليها كلّ حرفٍ بعاملٍمن العزّم مخصوص به الخفضُ والرّفع
وعاركتُ دهري في عريكة بازلٍينوء به هادٍ كما انتصبَ الجذع
وما خار عُودي عند غمز مُلمّةٍ وهل خار عند الغمز في يدك النبع
وملتحفٍ بالصقل من لمع بارقٍيُطير فراشَ الهام من حدّه القرعُ
أقام مع الأحقاب حتى كأنمالحديه عنه من حوادثها دفعُ
وتحسبُ أهوال الحروب لشيبهِوكلّ خضابٍ في ذوائبه ردْعُ
إذا سُلّ واهتزت مضاربه حكىأخا السلّ هزته بأفكلها الرّبعُ
وتحسرُ منه أنفسٌ هلكتْ بهفما صارمٌ في الأرض من غمده سقع
أأذكى عليه القينُ بالرّيح نارَهُوأمكنه في الطبع بينهما طَبْع
أصاعقةٌ منقضّةٌ من غرارهيهولُكَ في هامِ الرواسي لها صدعُ
وجامدةٍ فاضت فقلنا تعجباًأنهرٌ تمشّت فوقه الرّيح أو درع
وأحكمها داودُ عن وَحْيِ ربِّهِبلطفِ يدٍ، قاسي الحديد لها شَمعُ
ترى الحلقاتِ الجُعْدَ منها حبائِكاًمسمَّرةً فيها مساميرها القرع
سرابيةُ المرأى وإن لم يَرِدْ بهاعلى الذِّمْرِ طعنٌ يتقيه ولا مصع
وعذراء يغشاها ذكورٌ أسنةٍ وتُثْنَى لجمعٍ كلّما افترقَ الجمع
ومنجردٍ كالسيد يُعمل أرضهُفيبني سماءً فوقه سمكها النقع
متى يمنع الجريُ الجيادَ من الونىففي يده بذلٌ من الجري لا منع
له بصرٌ مستخرجٌ خبءَ ليلةٍ إذا الحسّ أهداه إلى قلبه السّمع
ويمرقُ بي في السبق في كلّ حلبةٍ فتحسبهُ سهماً يطيرُ به النزع
برأيي وعزمي أكملَ الله صِبْغَتيولولا الحيا والشمسُ ما كَمُلَ الزرع
عن القصيدة
«أيا جزعي بالدار إذ عنّ لي الجزعُ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.