لا ذَنْبَ للطِّرْفِ في مَعْداهُ يوم كبا

الشاعر: ابن حمديس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«لا ذَنْبَ للطِّرْفِ في مَعْداهُ يوم كبا» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا ذَنْبَ للطِّرْفِ في مَعْداهُ يوم كبا — بالبحرِ والطّوْدِ والضّرْغامِ من حَسَنِ

والبدرِ إذ في يديه للنّدى سُحُبٌ — سواكبٌ عَشْرُها تنهلّ بالمِنَن

ونفسِ مَلْكٍ عظيم قدرُها، رجحتْ — بأنفسِ الخلقِ من قيسٍ ومن يمن

وكيف يحمل هذا كلَّهُ فَرَسٌ — لو أنَّه ما رَسَا من هضبتي حضن

لعلّهُ في سجودٍ يومَ كبوتِهِ — لديه لمّا علاه سيدُ الزمنِ

يا مُسدياُ من نداهُ كلّ مكرمة — ٍ ومجرياً في مداه شُزّبَ الحُصُن

كأنَّ رُمْحَكَ في تصريفه قَلمٌ — مجاولاً بطويل الذابل اليَزَن

تقتادُ جيشَكَ للهيجاءِ معتزِماً — والعزّ منك ونصر الله في قرن

وتلقطُ الرمحَ من أرضِ الوَغى بيدٍ — والطِّرْفُ يجري كلمح البرق في الحَزَنِ

ويلتقي طرفاهُ إن هَزَزْتهما — كأنما طرفاهُ منه في غصنِ

لمّا سلمتَ طَفِقنا في تضرّعنا — ندعُو لكَ الله في سرٍّ وفي عَلن

وأنتَ للخلقِ رأسٌ قد سلمت لهم — فليس يشكون من سُقمٍ على بدنِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق …
  • الذابل: الذَّابِلُ : فا. -: الدّقيق؛ رُمحٌ ذابلٌ. -: المهزول؛ ساءَ غذاؤهُ فأصبح ذابلاً. -: الذّاوي الفاقد رونقَه؛ يصير النّبات ذابلاً عندما لا يُسقى ج ذُبَّلٌ وذُبُلٌ وذَبْلٌ.
  • اليزن: يَزَنَ: ذُو يَزَنَ: مَلكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْير تُنْسَبُ إِلَيْهِ الرماحُ اليَزَنِيَّةُ، قَالَ: ويَزَنُ اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْيَمَنِ أُضيف إِلَيْهِ ذُو، وَمِثْلُهُ ذُو رُعَيْنٍ وَذُو جَدَنٍ أَي صَاحِبُ رُعَيْنٍ وَصَاحِبُ جَد …
  • بالبحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • بالمنن: منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قَطَعَهُ. والمَنِينُ: الْحَبْلُ الضَّعِيفُ. وحَبل مَنينٌ: مَقْطُوعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَبْلٌ مَنينٌ إِذَا أخْلَقَ وَتَقَطَّعَ، وَالْجَمْعُ أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وَكُلُّ حَبَلٍ نُزِحَ بِهِ أَ …
  • بطويل: الطَّوِيلُ : ـ من النَّاس وغيرهم: ذو الطُّول، خلاف القصير والعَريض؛ طويلُ الباع، أي جوادٌ مقتدر/ طويلُ اليد، أي لصٌّ أو خائنٌ أو سريعُ الاعتداء بيده/ زمانٌ طويلٌ، أي ممتدٌّ. ـ: أحد بحور الشِّعر وهو أطولُها ج طِوَالٌ.

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه