نحنُ في جَنَّة ٍ نُباكِرُ منها

الشاعر: ابن حمديس · البحر: الخفيف

«نحنُ في جَنَّة ٍ نُباكِرُ منها» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نحنُ في جَنَّة ٍ نُباكِرُ منها — ساحِلِيْ جَدْوَلٍ كَسِيفٍ مُجَرَّدْ

صَقَلَتْ مَتْنَهُ مداوسُ شمسٍ — من خلال الغصون صقلاً مجدَّد

ومدامٍ تطيرُ في الصحن سُكرا — فتُحلّ العقُودُ منها وتعقد

جسمها بالبقاءِ في الدنّ يبلى — وقُواها مع اللّيالي تَجَدَّدْ

وإذا الماءُ غاصَ في النار منها — أخرجَ الدُّرَّ من حباب منضد

يا لها من عصيرِ أوّلِ كَرمٍ — سكر الدّنُّ منه قدما وعربد

جنَة ٌ مَجّتِ الحيا إذا سقاها — مصلحٌ من غمامه غيرُ مفسد

قد لبسنا غلائلَ الظلّ فيها — معلمات من الشعاع بعسجد

ورأينا نارنجها في غصون — هزّت الريح خضرها فهي ميّدْ

ككراتٍ محمّرة ٍ من عقيق — تدّريها صوالجٌ من زبرجد

وكأن الأنوار فيها ذُبالٌ — بسليط من الندى تتوقد

وكأنَّ النّسيم بالفرج يُفْشِي — بين روضاتها سرائرَ خُرّد

حيثُ نُسقى من السرور كؤوساً — ونغنّى من الطيور ونُنشدْ

ذو صفيرٍ مرجّع أو هديل — أسَمِعْتُمْ عن الغصن ومَعْبّد

شادياتٍ تمسي الغصونُ وتضحي — رُكّعاً للصِّبَا بهن وسجّد

كان ذا والزمان سمحُ السجايا — ببوادٍ من الأماني وعُوّد

والصِّبا في معاطفي، وكأني — غُصنٌ في يد الصِّبا يتأوّد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • الصحن: صحن: الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدَّارِ، وساحةُ وَسْطِ الفَلاةِ وَنَحْوَهُمَا مِنْ مُتُون الأَرض وسَعَةِ بُطونِها، وَالْجَمْعُ صُحُون، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ: ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ. والصَّحْنُ: ا …
  • العقود: العُقُودُ : [بصيغة الجمع]- من الأعداد: العشرةُ والعشرون إلى التسعين؛ جرت حربان عالميتان خلال العقود الخمسة الأولى من القرن العشرين.-: مفـ عَقْد.
  • بالبقاء: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
  • تجدد: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.
  • جدول: الجَدْوَلُ : قناة صغيرةٌ تُحفر لدفْع الماء نحو المكان المطلوب؛ يحتاج الفلاح إلى جَدْول لسقي أرضه.-: النّهر الصَّغير؛ ودائماً هو الجدول نفسه ولكنّ الماء يتغيّر.-: قائمة بالأسْعار والأسماء والأرْقام؛ طلب المدير من الأستاذ …
  • جسمها: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه