هم العالمين

الشاعر: عمر بهاء الأميري

«هم العالمين» من شعر عمر بهاء الأميري، وتقع في 22 بيتًا. ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا لَمْ أَنَمْ ، بلْ قد أَرِقْتُ و للصُّداعِ رحىً تَدورْ ... وبمحجريَّ مِنَ الهمومِ لَظىً ، وَفي رَأْسي نُدورْ

و الغُرْبةُ اللَّيْلاءُ في عُمري أُوامٌ لا يَحورْ ... عَقمَتْ (جنيفُ) فلا أنيسَ ولا حبيسَ ولا سُرورْ

وحدي أعدُّ دقائقي وأضيعُ في تِيه ِ الدُّهورْ ... بينَ التَّأَلُّم ِ والتَّأَمُّل ِ في الْتِباسات ِ الأُمورْ

حَيْرانُ أفتقدُ المعالِمَ ، لا حِجابَ ولا سُفورْ ... سكرانُ أبتدرُ الصَّلاةَ ، وخمرتي صبُرٌ طَهورْ

أَسْهو وأَصْحو والدُّجى ساجٍ وفي نفسي فُتُورْ ... وأظَلُّ في شبْهِ الكرى متقلِّباً حتى أخورْ

فأغيبُ عن دُنيا شعوري في ضَبابِ اللاشعورْ ... ماذا؟ أأنباءُ الغيوبِ غداً ، وسُكَّانُ القُبورْ

مِنْ كلِّ فجِّ ينسلونَ كأنهُ يومُ النُّشورْ ... يَتَدافَعُونَ بقضِّهِم وقَضيضِهِم عَبْرَ العُصورْ

كُلُّ يُسارِعُ في مُناهُ ، وإنَّها لَمُنى غَرورْ ... وأنا أحسُّ بكاهلي الأعباءَ قاصمةَ الظُّهورْ

أعباءَ كُلِّ الخلْقِ ! وَيْلي كِدْتُ إعياءً أَمُورْ ... وكأنَّما اجتمعَتْ على صدري مُلمَّاتُ الصُّدورْ

فالأَرْضُ تحملَني على مَضَضٍ وتوشكُ أن تَفورْ ... وفتحتُ عَيْنَيْ يقظةٍ غَرْثى ، وفي حَلْقي حَرورْ

وشَرَعْتُ أَصْحو مُثْقَلَ الأنفاسِ مَبْهورَ الشُّعورْ ... وفمي الأجَفُّ كأنَّ في جَنَباتِهِ نَبَتَتْ بُثُورْ

أغْمَضْتُ عيني مرَّةً أُخرى ، ومَزَّقْتُ السُّتورْ ... وَمَضَيْتُ أرنُو في كتابِ الغَيْبِ ما بينَ السُّطورْ

فرأيْتُ أَهْوالاً º وكانَ الْحَقُّ مِنْ غَيْظٍ يَفُورْ: ... بحرٌ منَ الظُّلُماتِ ، والظُّلْمِ المؤَجَّجِ ، والشُّرورْ

والكَوْنُ بالغُربانِ عجَّ ، فلا صُقورَ ولا نُسورْ ... وَأَلَمَّ بي ، أو كادَ ، يأْسٌ : فالدُّنى خَتْلٌ وَزُورْ

ونظَرْتُ والأحْلاكُ تدفَعُ نظرَتي خلْفَ الْحُسورْ ... فَلَمَحْتُ في بَوْنِ الدُّجى الْمَسحوبِ مُنْبلجَ البُكورْ

ورأيْتُ صَرْحَ الْمَجْدِ ينتظرُ الْجَسورَ ولا جَسورْ ... وَوَجَدْتُ هَمَّ العالَمينَ بقلبِ إيماني يَسُورْ

وكَأَنَّ إِنْقَاذَ الوُجُودِ عَلَيَّ مِحْوَرُه يَدورْ ... ورأيْتُني ، وأنا.. أنا المِسْكينُ ، كالأسدِ الهَصورْ

وحدي ، تسلَّقْتُ الرياحَ الهَوْجَ ، سُوراً إِثْرَ سُورْ ... وَمِنَ الذُّرى أبْصَرْتُ دَرْبَ الخُلْدِ رَشَّتْهُ العُطورْ

وَتَلامَعَتْ في مُنْتَهاهُ طُيوفُ جَنَّاتٍ وَحُورْ ... وسَمِعْتُ ثَمَّ هَواتِفَ الأقدارِ: حَيَّ عَلَى العُبورْ

فَقَذَفْتُ نفسي ! غَيْرَ أَنِّي شِمْتُ أجْنحةَ الطُّيورْ ... بُسِطَتْ لِتحملني ، وحطَّتْ بي على جَدَدِ المُرورْ

فتحتُ عيني ، والخلافةُ في رُؤى أَمَلي الغَيورْ ... والرُّوحُ يَقظى ، والأمانةُ في دَمي نارٌ وَنُورْ

والعَهْدُ في عُنُقي ، وأمرُ اللهِ ، في عَزْمي يَثورْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التباسات: بأس: الليث: والبَأْساءُ اسْمُ الْحَرْبِ وَالْمَشَقَّةِ وَالضَّرْبِ. والبَأْسُ: الْعَذَابُ. والبأْسُ: الشِّدَّةُ فِي الْحَرْبِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّه عَلَيْهِ: كُنَّا إِذا اشتدَّ البأْسُ اتَّقَيْنا بِرَس … (لسان العرب)
  • المعالم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • جنيف: جنف: الجَنَفُ فِي الزَّوْرِ: دُخُولُ أَحد شِقَّيْهِ وانْهِضامُه مَعَ اعْتدالِ الْآخَرِ. جَنِفَ، بِالْكَسْرِ، يَجْنَفُ جَنَفاً، فَهُوَ جَنِفٌ وأَجْنَفُ. والأَنثى جَنْفاء. وَرَجُلٌ أَجْنَفُ: فِي أَحدِ شِقَّيْه مَيْلٌ عَنِ … (لسان العرب)
  • حبيس: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ … (لسان العرب)
  • سفور: سفر: سَفَرَ البيتَ وَغَيْرَهُ يَسْفِرُه سَفْراً: كَنَسَهُ. والمِسْفَرَةُ: المِكْنَسَةُ، وأَصله الْكَشْفُ. والسُّفَارَةُ، بِالضَّمِّ: الكُنَاسَةُ. وَقَدْ سَفَرَه: كَشَطَه. وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عَنْ وَجْهِ السَّمَاءِ س … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أب
  • أزمة قلبية
  • أزمة قلبية
  • في محراب الرسول
  • الضجيج العذب
  • أماه
  • العروبة
  • أيا وليدي ، يا حفيدي ، وأحمدي