ذكر فان النفع في التذكار ( المدائح )

الشاعر: أحمد سكيرج · البحر: الكامل

«ذكر فان النفع في التذكار ( المدائح )» من شعر أحمد سكيرج، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذكر فان النفع في التذكار — واذكر فان السر في الأذكار

من لم يكن متذاكرا أو ذاكرا — أولا يذكر فهو في الإدبار

فتراه يمشي القهقرى متقهقرا — حتى تراه ساقطا في النار

وتراه في غفلاته لا يرعوي — عما جنا من حارة الأوزار

هو لا يبالي بالبلاء إلي البلى — وهناك يندم لاحتمال العار

كل امرئ لابد يلقى فعله — من بين أخيار ومن أشرار

يقضي على نفس لديه بنفسه — وقضاؤه يمضى بلا أعذار

وعليه يعرض يوم عرض سعيه — ويراه منشورا على أسفار

من كان يعقل يعقل النفس التي — أنفاسها عدت بعد الداري

من كان يعقل لا يميل إلى الهوى — فهو البلاء ما دام في ذي الدار

إن الهوى يقضي بكل مهانة — حينا على أربابه الاغمار

يقضي عليهم عندما قد ضيعوا — في اللهو منهم أنفس الأعمار

أعطاك ربك نور عقل كامل — فعسى به تنجو من الأضرار

فاعمل بما تقوى عليه مع التقى — واختر بسعيك سنة المختار

أكثر من الطاعات فهي ذخيرة — عظمى لها نفع عظيم جار

واجل ما تعنى به المفروض — والمسنون في الإعلان والإسرار

واحذر ضياع الوقت عند دخوله — واستدرك الماضي مع استحضار

وارجع إلى مولاك من كل الخطأ — يا باكيا واحذر من الأضرار

واستكثرن من الصلاة على النبي — إن الصلاة عليه سر سار

فالله عظمه وعظم قدرها — فلتجتهد فيها مع استكثار

وامدد ثناك على النبي فانه — مهما يكن يمددك بالأسرار

فمديحه يشفي القلوب لأنه — يسلي من الاكدار والاغيار

ومديحه ينفي الكروب لأنه — يحي النفوس بعرفه المعطار

ومديحه يأتي بخير عاجل — وكمال فتح باهر الأنظار

فأملا من الامداح كتبك واجتهد — في حفظها لتفوز بالاوطار

إن المحب لمكثر من ذكر من — يهوي ويلهج فيه بالأشعار

يملي مدائحه بإنشاء — وإنشاد وليس يمل بالإكثار

لا سيما من كان عاشق احمد — محي القلوب ومظهر الأنوار

وهو النبي المجتبى الماحي الذي — قد شاد دين الحق في الأقطار

ودعا إلى الله البرية جهرة — متحملا لأذية الأشرار

بشرى لامته التي شرفت به — وسمت به في رفعة المقدار

ولقد تمنى الأنبياء أن يحسبوا — منها لدى الإيراد والإصدار

أكرم بها من امة يا فوزها — بنبيها المبعوث بالإنذار

أكرم بها من امة يا سعدها — برسولها المبعوث للأحبار

سلهم ففي الإنجيل جاء بنعته — وبه تصرح سائر الأخبار

سلهم ففي التوراة صرح باسمه — لكنهم ضلوا عن الإنكار

يا سيد الارسال يا سند الذي — ضاقت به الدنيا من الأوزار

فيراك في الدارين أكرم منجد — منج متى يدعى به للنار

فدعاك يا خير الأنام محمد — إني محبك فانف لي أغياري

إني بجاهك لذت من زللي فخذ — في الحالتين من التحلي عار ي

فامسح بكفك ما عراني من أذى — حاشاك واحش حاشاي بالأسرار

فانا فقير يا محمد فلتجد — لي بالمنى وانظر إلى إقتار

مولاي إني قد قصدتك طالبا — لرضاك عامل في وجه الباري

فاشفع لرقك عند ربك مانحا — لي والأحبة سائر الاوطار

كن للجميع مساعدا بمرادنا — حتى نرى في زمرة الأبرار

ويحفنا المولى رداء رضائه — في دارنا هذي وتلك الدار

فعليك آناء الزمان تحية — وعلى جميع الآل والأصهار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …
  • النفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …
  • بالبلاء: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
  • جنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …
  • سعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • ماذا يضرك لو تركت ملامي ( المدائح )
  • متى تجد بوصال ( المدائح )
  • إن لي ذنبا عظيما ( المدائح )
  • يا رأس مالي وربحي ( المدائح )
  • إن تضق بي سائر السبل (المدائح )