إني بحبل الحب فيك مقيد ( المدائح )
الشاعر: أحمد سكيرج · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«إني بحبل الحب فيك مقيد ( المدائح )» من شعر أحمد سكيرج، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إني بحبل الحب فيك مقيد — وأقوم فيه إذا ذكرت واقعد
من ذا الذي علياك تذكر عنده — ويرى بهاك ولا يخر ويسجد
الله اكبر إن نورك باهر — لذوي العقول ولم يزل يتوقد
في طي ذاتك كل حسن باطن — واللطف فيها ظاهرا متجسد
نشر الجمال عليك راية نصره — في ظله أهل المحاسن سجد
لو يسال الحسن البهي عن أصله — بين العوالم قال هو محمد
لو يسال النور الجلي عن أصله — لأجاب أصلي في الوجود محمد
لو يسال البدر الذي قد تم من — أعطاك هذا الحسن قال محمد
لو يسال الكون الذي حاز السنا — عمن أنار دجاه قال محمد
لو يسال العلم القديم عن الذي — كملت محاسنه لقال محمد
لو يسال العلم الحديث عن الذي — حقا أحاط به لقال محمد
لو يسال الفضل الذي عم الورى — عن أصله في الكون قال محمد
لو يسال العرش العظيم عن الذي — بالسر قد قواه قال محمد
لو يسال الكرسي الجسيم من الذي — حقا تبرز فيه قال محمد
لو يسال القلم المنيف عن الذي — أجراه بالإلهام قال محمد
لو يسال الروح الأمين عن الذي — أملى عليه الوحي قال محمد
لو يسال الدين المتين عن الذي — قد شاده بالحق قال محمد
لو يسال الحق المبين عن الذي — وافى به للناس قال محمد
لو يسال العقل الذي بالنور ينظر — من أراه الحق قال محمد
لو يسال الصدر السليم عن الذي — شرح الصدور هداه قال محمد
لو يسال القلب الذي اطمئنانه — بالله من يرضيك قال محمد
لو يسال الخلق العظيم عن الذي — قد حازه في الخلق قال محمد
لو يسال الحلم الاتم عن الذي — في ذاته قد تم قال محمد
لو يسال البحر الخضم عن الذي — قد فاقه في الجود قال محمد
لو يسال البر الفسيح عن الذي — قد مده للبر قال محمد
لو يسال الزمن المديد عن الذي — فاق السوى في الفضل قال محمد
لو تسال الشمس المنيرة عن سناها — من حباك به تقول محمد
لو تسال النفس السعيدة من لها — أهدى سعادتها تقول محمد
حلف الزمان بأنه هو مفرد — ما مثله بين الخلائق يوجد
صعدت مراتبه على أعلى العلا — وسواه لم يك في ذراها يصعد
سعدت به أهل السعادة والذي — رام السعادة دونه لا يسعد
شهدت له بالفضل أرباب النهى — لم لا وكل الفضل منه يشهد
نفدت محامد غيره إن عددت — وله محامد دائما لا تنفد
يا سيد الارسال فقت سواك في — كل الأمور وليس فضلك يجحد
ولقد تكاملت المحاسن فيك في — أبهى كمال دائما يتجدد
ولقد تظافرت الخلائق في الثناء — على علاك وأنت فيهم تقصد
وجميعهم والله ما استوفوك — حق المدح فيما انشأوا أو انشدوا
عجزوا عن استيفاء قدرك حقه — وكمال عجزهم عليهم يشهد
مولاي أنت العبد للمولى الذي — أعطاك هذا الفضل وهو مؤيد
لو جاز للخلق السجود لغير — مولاهم لكان لك الخلائق تسجد
مولاي أنت ممدحي بمدائح — قد صغتها وأنا لفضلك احمد
أرجوك تقبل ما نسجت من الثناء — وعسى أفوز ولي يتم المقصد
ما مقصدي الا رضاك وأنت إن — ترضى ففي الدارين سعي يحمد
فاعطف علي مع الأحبة عطفة — نبوية نحظى بها ونؤيد
فعليك موصول الصلاة بلا انتهاء — وعليك من ربي السلام السرمد
وعلى ذويك ذوي الكمال تحية — طول الدوام عليهم تتجدد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
- باطن: البَاطِنُ : فا.-: من أسماء الله الحسنى هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.-. داخل الشيء وَذَزَرُوا ظَاهِرَ الإِثْْمِ وَبَاطِنَهُ/ تُستخرج المعادنُ من باطن الأرض.-. الخفي من كل شيء؛ يودُّ الاطلاع على بواطن …
- باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
- بهاك: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- ذاتك: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
- سجد: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ …