لا تلوموني إني أطلت المقالا ( المدائح )
الشاعر: أحمد سكيرج · البحر: الخفيف
«لا تلوموني إني أطلت المقالا ( المدائح )» من شعر أحمد سكيرج، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تلوموني إني أطلت المقالا — في الذي قد وجدت فيه مجالا
واسمحوا لي إن لم أكن في الذي — قلت مجيدا فلم يجد من أطالا
لو نظمت النجوم في سلك نظمي — وجمعت الأقوام و الأقوالا
وانتقيت المختار منها لحصر — المدح للمختار ادعيته محالا
إن مدح المختار لو نوعته — الناس ما استوفوا حقه إجمالا
كيف ارجوا تفصيله بمقالي — ومقالي ازداد فيه خبالا
فاعذروني أو فاعذلوني فاني — لم أزل في مديحه مختالا
قد وجدت المجال فيه فسيحا — ولكم فيه من فصيح سجالا
جال من جال فيه لكن قصارا — قصور ولو أطال المقالا
ها أنا ذا قصير باع ولكن — قلت ما قلت كي أنال وصالا
فلكم قد أجار بالقرب منه — مادحيه وعمهم افضالا
وعسى أن يعمني منه بالفضل — الذي لم أزل له محتالا
تارة اجتديه بالمدح في القوم — وطورا بالقول ابدي السؤالا
وعلى كل حالة جئت فيها — بلغت في الحين منه النوالا
إن فضل النبي ليس له حد — وقد زاد بالكمال جلالا
زاده الله رفعة فهو مهما — حل في رتبة تزيد جمالا
قد تسامى فوق السماء إلى ما — لم يصل غيره وزاد كمالا
ورأى ربه على وفق ماالله — قضاه سبحانه وتعالى
شاهد الله جهرة فحباه — من حباه مالا يطاق احتمالا
نال ما نال من على وعلاء — لم يكن غيره له قد نالا
فأمد الوجود منه بجود — كل شيء أمده أنفالا
وهو بين الأنام واسطة في — كل خير وللحجاب أزالا
من يديه كل الأيادي جرت في — السر والجهر للورى تتوالى
هو لولاه لم يكن لا ولا كان — لخلق كون به النور جالا
ولقد جاء بالهدى في زمان — قومه عن هداه ضلوا ضلالا
فهداهم للحق بالحق والحق — تعالى اجله إجلالا
فاستجاب الذي به قد أراد الله — خيرا لما دعاه تعالى
بالغوا في آذاه وهو يقول اغفر — لقومي ولا تزدهم وبالا
فهو يدعوهم ويدعوا لهم في — كل حال وقلبهم عنه حالا
ليت شعري وأي شعر يوفي — مدح هذا النبي ولو فيه طالا
حسب مثلي يقر بالعجز عنه — رب عجز يقضي له آمالا
يا رسول الإله أنت بك الله — تعالى يفرج الاهوالا
وبك الله يمنح الناس آلاء — ومنها تركت فينا الالا
هم أمان للخلق من كل سوء — ما بقوا فيهم لن يخافوا الضلالا
بضعة منك في الورى لم تزل — تمشي على الأرض نورها يتلالا
يا رسول الإله بالآل والفضل — الذي أحرزوه زدني نوالا
ولتكن لي ولا تدعني فاني — بك مستمسك مالا وحالا
وأنا لم أزل أناديك يا من — لمناديه للمنى قد أنالا
يا رسول الإله كن لي — وللأحباب كلا وحقق الآمالا
وأملا الأيدي بالأيادي فانا — قد بسطناها نطلب الانفالا
فأجرنا يا مصطفى واجزنا — لنرى ممن منك نالوا السؤالا
فعليك السلام ما دام فضل الله — يغشى صحبا لديك وآلا
وعلى التابعين مع تابعيهم — وعلى من لهم مدى الدهر والى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازداد: ازْدادَ يَزْدادُ اِزْدَدْ ازْدِياداً [زيد]: كثر ونما؛ ازداد الطلب على السلعة.-: طلبَ الزّيادة؛ أخذ منه العطاءَ وازداده.- شيئاً: زاده لنفسه؛ ازداد الشابُّ علماً وثقافة.
- المجال: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
- بمقالي: المَقَالُ [قول]: مصـ.-: القَوْلُ؛إنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالاً وَأَفْضَلُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً .
- تفصيله: جمع: تَفَاصِيلُ. [ف ص ل]. (مصدر فَصَّلَ). 1."تَفْصِيلُ ثَوْبٍ" : تَقْطِيعُهُ حَسَبَ نَمُوذَجٍ لِخِيَاطَتِهِ. 2."تَحَدَّثَ بِتَفْصِيلٍ" : بِإِسْهَابٍ. 3."رَوَى كُلَّ تَفَاصِيلِ الحَادِثِ" : جَمِيعَ أَجْزَائِهِ، وَمَا يُحِ …