كتمت الهوى لكن نحولي به باحا ومن (المدائح )

الشاعر: أحمد سكيرج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«كتمت الهوى لكن نحولي به باحا ومن (المدائح )» من شعر أحمد سكيرج، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كتمت الهوى لكن نحولي به باحا ومن — كان مثلي في الهوى هاج ما ارتاحا

أكابد ما كابدته في الهوى ولم — أزل احمل الأشواق والصبر قد راحا

أغالط عذالا أطالوا ملامتي — باني سال بينهم صرت مرتاحا

ومن كان في قيد الهوى كيف حاله — يكون ومهما قام في قيده طاحا

فما هو إلا في امتحان ولم يزل — يجر له سلوانه عنه أتراحا

وهل من أدار الراح يوما براحه — ورام ارتياحا في الهوى يجد الراحا

أما والهوى إن الهوى لم يدع لمن — دهاه الهوى رشدا ولو نال إصلاحا

أليس الهوى يسطوا على النفس وهي من — طبيعتها حب الهوى حيثما لاحا

ولم ينج من شر الهوى غير سالك — على نهج خير الخلق مذ طيبه فاحا

أليس رسول الله ارشد للهدى — وأوضح دين الحق للخلق إيضاحا

وحذر من غي الهوى من به اهتدى — وكل الذي يقفوا الهوى صار مجتاحا

فأكرم بخير الرسل إذ جاء مرشدا — لحق وأسدى للورى منه أرباحا

هو المصطفى ماحي الضلالة بالهدى — ومن لكنوز الخير قد كان فتاحا

به ختم الله النبوءة في الورى — ونال به أهل السعادة أفراحا

به اقتدت الأرواح يوم الست في — اعترافهم للحق بالحق إفصاحا

فقال بلى يا ربنا أنت ربنا — فاذهب عنهم إذ بها باح أتراحا

ولولاه ضل الكل من حيرة ولم — يجيبوا بحق حيث رشدهم اجتاحا

به انفتحت أبواب كل سعادة — وما زال للخير المطلسم مفتاحا

فلا خير إلا ما على يده جرى — فهذا الوجود وهو من كفه ساحا

فعم جميع الخلق أنواع بره — وما زال بالإحسان للكل مناصا

فيا رحمة الله التي عمت الورى — فنور أرواح او عمر أشباحا

إليك رسول الله كفي مددته — لتملا من روح المواهب لي الراحا

فاني محتاج لفضلك سائل — وحاش يخيب من غدا لك براحا

رايتك تسدي الخير للناس سيما — لقوم رأيناهم غدوا لك مداحا

رفعت لحساني المديح مراتبا — بها كعبهم قد عد في الناس جحجاحا

واني وان لم أتقن المدح لم أزل — به لك أدلي سائلا منك إصلاحا

فهب لي خيرا مثل ما قد وهبته — لغيري لعلي أن أرى بك مرتاحا

فاني لا ازداد إلا تمسكا — بحبك في جدواك لا زلت طماحا

وقلبي له فيك اعتقاد يسوقني — إليك وظني فيك أحرز أرباحا

فكن يا رسول الله كاشف غمتي — ولي سق لدى الدارين بالله أفراحا

وكن شافعا لي في ذنوب تراكمت — علي ومثلي أن يرى بعضها ناحا

وكن لأحبائي وكف يدا العدا — بكفك عنا كي نحوز بك الراحا

ونور لنا من نور وجهك أوجها — فوجهك بالأنوار لا زال وضاحا

وعمر بسر الحق منك قلوبنا — وأشرق لنا في غيهب السبل مصباحا

فأنت صراط الحق في الكون لم تزل — إلى الحق تهدي الخلق بالحق صداحا

فصرحت بالحق المبين ولم تكن — به عند أهل الحق والله مزاحا

فجد يا رسول الله لي ولهم بما — نؤمله وأملا لنا منك أقداحا

فنشرب منك الراح بالراح جهرة — فراحك كل الهم عنا بها راحا

عليك سلام فاح بالطيب عرفه — وما مثله عرف مدى الدهر قد فاحا

ويشمل آلا مع صحاب بذا لهم — من الحق نور منهم في الدجى لاحا

ويشمل كل التابعين لنهجهم — وتباعهم ما أوضحوا الحق إيضاحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • امتحان: جمع: ـات. [م ح ن]. (مصدر اِمْتَحَنَ). 1."تَقَدَّمَ لِلامْتِحَانِ" : اخْتِبارُ الْمُمْتَحَنِ لِلتَّأكُّدِ مِنْ مَعَارِفِهِ وَمَعْلُومَاتِهِ وَلِمَعْرِفَةِ مُسْتَوَاهُ في مَجالٍ مُعَيَّنٍ. 2."خَضَعَ لاِمْتِحَانٍ عَسِيرٍ" : …
  • باحا: أحا:[[. قوله [أحَا إلخ] هكذا في الأَصل بالحاء، وعبارة القاموس وشرحه: أجي أجي كذا في النسخ بالجيم وهو غلط، والصواب بالحاء وقد أهمله الجوهري، وهو دعاء للنعجة، يائي، والذي في اللسان: أَحُو أَحُو كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْكَبْشِ …
  • براحه: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • دهاه: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • ماذا يضرك لو تركت ملامي ( المدائح )
  • متى تجد بوصال ( المدائح )
  • إن لي ذنبا عظيما ( المدائح )
  • ذكر فان النفع في التذكار ( المدائح )
  • يا رأس مالي وربحي ( المدائح )