الدنيا بخير
الشاعر: حامد زيد · البحر: البسيط
«الدنيا بخير» من شعر حامد زيد، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الظلام اليـا تبـرى مـن مـدرات النهـار — يبتدي عمره ضرير وينتهي عمره ضريـر
والعيون اليا عماها حقدهـا تبقـى صغـار — ماتهادي مستواهـا غيـر للعقـل الصغيـر
والدروب اللي نهاية وصلهـا ذاك المسـار — ماتساوت مع طموحـات الفهيـم المستنيـر
من يميز في طريق الشر حسـن الاختيـار — من صرخ في كل قلب مظلم بصوت النذيـر
من قدر ياخذ بحق التايـه الضايـع قـرار — من دفع عمره لحب الناس لو يبقـي فقيـر
من يقيد لكل فزعه للنـدم همسـة شـرار — من يطفي بالقلوب المدمنـة نـار السعيـر
من خلقنا ماعهدنـا غيـر حـب الافتخـار — نملك الصبر الكبير ونعشق الدرب العسيـر
همنا نرفع بلدنـا مـع صفـوف الازدهـار — ونتذكر يوم كان ترابهـا فـرش وحصيـر
وللاسف عشنا وشفنا حرب درب الانحـدار — حرب تشتيت القلوب وحرب تأنيب الضمير
حرب اقسى من حروب النار وحروب الدمار — حرب ابشع من نزيف الدم وبالسيف الشطير
بالسموم اللـي تـروج بالكويـت بكـل دار — السموم اللي تـردوا مـن سبايبهـا كثيـر
والشباب اللي تمادوا فـي دروب الانتحـار — اصبحوا فيها رهينة لعنـة السـم الحقيـر
يستغيثون بعمار النفس من نسـف العمـار — يرتجون وداع ظلما الليـل للصبـح المنيـر
صرخة المدمن تهيم وترتجي رفـع الستـار — رددت عند الهدف كلمة يصير أو مايصيـر
أشعلت بين الضلوع العوج بعد النـور نـار — وأدمعت كل العيون المشفقـة دمـع غزيـر
وامتلت كل الحناجر من صدى الصرخة مرار — وارتوت كل القلوب الضامية مـن زمهريـر
آفـة الإدمـان زادت وابتـدت بالانتشـار — والوجوب إنا نحـدد فـي تلاحمنـا مصيـر
ناخذ اطراف القضية في عيـون الاعتبـار — ونرسم دروب النجاة وخطة الفـوز الكبيـر
ونرسم خطانا وتكفي دمعة المدمـن شعـار — ويكفي إنا من ربوع المجد وأخوان الاسيـر
إن نوينا ما بغينا غيـر حـرب وانتصـار — وان ضمينا ما رضينا غير نروى من غدير
إتحدنـا قلـب واحـد للهدب والاختـيـار — والفضل يرجع لربـي ثـم يرجـع للاميـر
وعلموا من يفقد احساس الامـل بالانتظـار — الهدف لازال حي وتوهـا (الدنيـا بخيـر)
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
- التايه: الْتَأى يَلْتَئي اِلْتَأِ الْتِئاءَ [لأي]: أبطأ؛ التأى في إنجاز العمل.-: ضاق عيشه وأفلس.- ت عليه الحاجةُ: اشتدّت.
- الضايع: الضَّائِعُ [ضيع]: فا. -: المفقود والمهمل. -: الفقيرُ ذو العيال؛ كثر الضائعون في المجتمعات الفقيرة. -: الجائع ج ضُيَّعٌ وضِيَاعٌ.
- الفهيم: الفَهِيمُ : صاحبُ الفَهْم؛ اِخْتَرِ الفهيمَ عونًا لك تجدْ راحةً وسَنَدًا.
- المسار: جمع: ات. [س ي ر]. "يَسِيرُ فِي مَسَارِهِ" : فِي خَطِّ سَيْرِهِ.
- النذير: النَّذِيرُ : الإنْذَارُ فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ.-: المُنْذِرُ إنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحقِّ بَشِيراً وَنَذيراً ج نُذُرٌ.