تزعلين وتقعدين
الشاعر: حامد زيد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«تزعلين وتقعدين» من شعر حامد زيد، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـافــت الـشـمــس الـمـديـنــة وأعـلـنــت وقــت الـــزوال — رغــبــةٍ لـلــنــوم مـنــهــا مـــع عــيـــون الـنـاعــســيــن
أبـعــدت مــن يـــوم شــافــت بـالـســمــا ضـــيّ الــهــلال — كــنّــهـــا كـــانـــت تـــهـــزّا بــالــهـــلال وتـســتــهــيــن
كـفـكـفــت صــبــح الـتــلاقــي مـــن ورا روس الـجــبــال — واسـتـخـارتـنــي وراحـــت وابــعــدت عـــن كـــل عــيــن
وانـتــي أخـطـيــتــي خـطــاهــا وانـعـزلــتــي بـالــوصــال — ولا رحـلــتــي مـــن ســكــات ولا وعـدتـيــنــي تــجــيــن
عـشــت عـمــري بـالـمـحـبــة فـــي سـبــيــل الاحـتــمــال — وانـتــي تـعـيـشـيــن عــمــرك تـفـرحــيــن وتـجـرحــيــن
مــن غــرورك فــي جـمـالــك مــا عـطـيـتـيــنــي مــجــال — وأدري إنـــك تـفـهـمـيــنــي لـــو بـغـيــتــي تـفـهــمــيــن
كـيـف أشـوف الـشـمـس تـشـرق بـالـسـمـا وانـت ظـلال ؟ — ومـــن يـعــيــش بــوســط غـــارٍ لـلــذيــاب الـجـايـعــيــن
كـنـت أحـسـب الـكــره زايــل والـجـفــا لــو ( طــال زال ) — ولا بــديــتــي بــالــغــرام ولا بــقـــى فــيــنــي حــنــيـــن
أشــهــد إنــــي مــــا خــطــيــت ولا نــويـــت الانــعـــزال — ومـا خـدعـتــك فــي غـرامــي لـيــن شـفـتــك تـخـدعـيــن
اصــدقــي بـالــوعــد مـــرة لـــي ولـــو فــيــهــا ســــؤال — مــن عـرفـتــك مــا أذكــر إنــك تـوعـديــن وتـصـدقــيــن
كـنـت أشـوفـك مــن عـيـونــك تـأمـريــن أقــوى الـرجــال — والله إنــي قــبــل أعــرفــك مـــا هـقـيــتــك تـخـضـعــيــن
كـنــت أشـوفــك تـبـعــديــن وقــلــت مـــن بـــاب الـــدلال — وإن بـعـدتــي عــن عـيـونــي قــلــت بــاكــر تـرجـعــيــن
كـنـتــي أكـثــر فــي عـيـونــي مــن عــدد وبــل الـخــيــال — ويـن أنـا مــا الــد وجـهــي كـنــت أشـوفــك تـضـحـكـيــن
وإن بـغـيـت أصـد عـنــك مــن ( يـمـيــن ومــن شـمــال ) — مـــا قـــوت عــيــنــي تــلــفّــت لا شــمـــال ولا يــمــيــن
عـاشــقٍ والـعـشــق بـلــوى وأشــهــد إن الــحــال حـــال — ولا تــركــتــي رحــمـــة الله ولا عــرفــتــي تـرحــمــيــن
وأدري إنـــك فـــي غــرامــي لــلأســف نـلــتــي مــنـــال — افـتـرقــنــا فـــي دقــايـــق والــســبــب لــعــنــة لــعــيــن
حـبــك أشـبــه فــي غـرامــي ( بـالـوصــال الانـفـصــال ) — ويـلــعــب الـخــفــاق لــعــبــة كــبــريــاء الـخـاضــعــيــن
بـالــهــوى مــاهــي غـريــبــة نـكــبــة عــيــال الــحـــلال — ولانــي أول مــن يـصــون ولا انـتــي آخــر مــن يـهـيــن
الـصــداقــة فـــي عــيــون الــنـــاس مــنــفــى لــلــعــدال — وكــــــان ردّت لــلــصــراحـــة كــلــبــونـــا مــذنــبــيـــن
الــمــحــبــة شـــبـــه زالـــــت والــصـــداقـــة لاتــــــزال — بـس أبـبـقـى فــي عـيـونــك ( حـامــد ) الـلــي تـعـرفـيــن
عـلّـمـيــهــا يـــا قـصــيــدة واضــربــي فــيــنــي مــثـــال — عــرفــيــهــا بــالــبـــداوة فــــــي طـــبــــاع الأولـــيــــن
عـلّـمـيــهــا كــيـــف نــصــنــع صــبــرنــا والاحــتــمــال — عـلّـمـيــهــا كــيــف نـفــلــح بـالــعــمــل دنــيـــا وديــــن
عـلّــمــيــهــا فـــــي ســـوالـــف حــلّــنـــا والارتـــحــــال — عـلّـمــيــهــا كــيـــف نــظــهــر جــورنـــا لـلـجــايــريــن
عـلّـمــيــهــا يــــا دقــايـــق ، عـلّـمــيــهــا يـــــا لـــيـــال — عـلّـمـيــهــا يـــا عــصــور وعـلّـمــيــهــا يــــا ســنــيــن
إن عـشـقــنــا مـــا بـغـيــنــا غــيــر عــشــقٍ بــالــحــلال — وإن نــويــنــا مــــا لـفــيــنــا كــــود نــــاس طــيــبــيــن
كـامــلــيــنٍ فـــــي عــطــانـــا بـــــس لـــلـــه الــكــمـــال — والــرجــل فـيــنــا غــرامــه لـــو يـعــيــن ويـسـتــعــيــن
ابـــــدويٍ مـــــا يـــقـــوده لـــلـــردّى شـــــد الــحـــبـــال — يـعـســف الــيــدّ الـشـحـيــحــة لـلـعــطــا حــتــى تـلــيــن
هـمــنــا فــعــل الــرجــولــة رمــزنـــا لــبـــس الــعــقــال — وانـتــي الـمـكـيــاج كـلــه صــار فــي وجــهــك iiسـجــيــن
عـنــدك الـمـكـيــاج مــوضــة تـحـسـبــيــن إنـــه جــمــال — صــار هـمــك فـــي حـيــاتــك تـكـشـخــيــن iiوتـطـلـعــيــن
والا أنـــا قـلــبــي بــقــى لـــي بـالـمــحــبــة راس مــــال — والله الـــلـــي مـبـتــلــيــنــي بــالــهـــوى والله يــعــيـــن
إن بـغـيــت أعــشــق أبـالــقــى كــثــر حــبّــات الــرمــال — لـكــن انـتــي لــو بـغـيـتــي صـعــب مـثـلــي تـعـشـقــيــن
قـلــت لــك كــل الـصــراحــة وأخــتــم أطـــراف الــجــدال — وإن زعـلــتــي مـــن كــلامــي تـزعــلــيــن وتـقــعــديــن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاحتمال: جمع: ـات. [ح م ل]. (مصدر اِحْتَمَلَ). 1."كَانَ النَّاسُ يَتَصَوَّرُونَ احْتِمَالَ وُقوعِ حَرْبٍ جَدِيدَةٍ" : أيْ إِمْكَانَ وُقُوعِهَا. "مُحَلِّلُونَ يَمْلَؤُونَ الرُّؤُوسَ بِالاحْتِمَالاتِ والتَّأوِيلاَتِ". 2. "هَذَا الأ …
- الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
- بالسما: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …
- بالهلال: الهَلاَلُ: أوّلُ المطر؛ نزل الهلالُ أمسِ. الهِلالُ: الهلاَل--: غُرّة القمر الى سبْع ليال من الشَّهر؛ وكأن الهلالَ نصفُ سوار ** والثُّريّا كَفّ تُشير إليه. القمر في أواخر الشهر من ليلة السادس والعشرين منه إلى آخره يسْألون …
- بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".