خطاك السو
الشاعر: حامد زيد · الغرض: قصيدة شوق
«خطاك السو» من شعر حامد زيد، وتقع في 31 بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لأن الدمع ما يسخي عطـاه إلا علـى الأحبـاب — ترى ما للهدب دمـع صـدوق إلا مـع أحبابـه
ومدام أن الدموع أصدق تعابير الحـزن بأهـداب — حرام أن الدمـوع تجـف طليلـة فتـرة غيابـه
هذاك اللي شعل شمعة ضوت كل الـدروب وذاب — فقد رمل الوطن دوسـة قدمـه وعطـر ترحابـه
فقده من الثرى ضيق وتراحيب وسهل وهضـاب — فقده من الوطن حتـى عذوبـة مـاه واعشابـه
يغيبه المـرض عنـا وكنـه بيننـا مـا غـاب — بعيد وشعبه الوافـي عليـه أقـرب مـن ثيابـه
سكن باهدابنا حتى يلامـس رعشـة الأعصـاب — فرش بدروبنـا قلبـه ولـف الشعـب بأهدابـه
تضيق ابنا الدروب ونرتجي في وجهه الترحـاب — حشـا كـن الشـوارع ماتمـر إلا علـى بابـه
من أول ما حكم وأسس ومسس للثبـات أطنـاب — سجـد قلبـه علـى ملـة رسـول الله وكتابـه
غرس فينا الوفا نبته مثـل ماتنبـت الأعشـاب — وقال إن الثرى له حق نشقى لـه ونشقـى بـه
وطن ما به وطن غيره....ولا غير التراب تراب — مـادام الله خلـق دون البـلاد سبـاع وذيابـه
عرفت أنه يهاب أنه يهاب ومـا يعـرف يهـاب — يحفظ الـدار يـوم الجـار ثـار وكشـر انيابـه
وقف للعالـم بأسـره وقـوف الفاقـد الطـلاب — خطب خطبـة شجـاع وفـزز التأييـد بخطابـه
عتق دمعة فرح تلبـس لميعـاد الرجـوع ثيـاب — حشا كن الدموع تعرف علـم الغيـب واسبابـه
خطاك السو وعيون الحسـود وهرجـة الكـذاب — وتعدتـك المنايـا يـا ظـلال الشعـب وحجابـه
فبعدك يا طويل العمر يبقـون القـراب أغـراب — وترى يا شيخ ما كل القلـوب البيـض تتشابـه
يقولون الغلا واحد وأنا قايـل: شجـاب لجـاب؟ — هذاك الشيخ جابر غير..ذاك الشيخه أولـى بـه
هذاك اللي فقـد لـذة منامـه لأصغـر الأسبـاب — هذاك يموت ما خيب هقـاوي مـن تهقـوا بـه
هذاك إن لد للعذرا تغطرف لـه ولـع وإعجـاب — هذاك اللي أسر عشق القلـوب بطـرف سبابـه
هذاك اللي من أفعاله عجز فـي مثلـه الا نجـاب — كأن الله منع بعـده يجـي شخـص يتحلـى بـه
هو اللي شتت جموع الضياع وولـف الأحـزاب — هو اللي جفـف دمـوع اليتيـم ويتـم صوابـه
هو أول من حما شعبه من طعون الزمن وأ نصاب — هو اول من نذر نفسـه يـرد الحـق لاصحابـه
كأن الله خلق بينـه وبيـن المستحيـل أحجـاب — فلا يعرف محال إلا يكون أسهـل مـن صعابـه
أبو مبارك تطامن لـه خشـوم وتفتديـه رقـاب — عريب إن ما زها بالمجد كـان المجـد يزهابـه
ودام الله خلق فينـا جماعـات وأمـم وأنسـاب — أبي هو بالجود انساب خلق أكرم مـن أنسابـه؟
تحلى بالصبر يا شعب......لا تحزن ولا ترتـاب — ترى شعب الكويت أكبر مـن ان الشـك ينتابـه
وعساكم أن تحبوا شيء كرها يـا ألـو الألبـاب — وعسى أن تكرهوا شـيء وهـو خيـر لطلابـه
نبي نصبر على كربه ولـو أن الصبـر غـلاب — عزانـا للبـلاد أنـه بيحيـا لـه ويحيـا بــه
ومثل ما قد سجد بأرضه لوجه البـاري التـواب — بعون الله بيرجـع لـه وبيسجـد علـى ترابـه
وتطير من الفرح بسم السلام من الحمام أسـراب — بعدها تكتمـل فرحـة رجـوع الشيـخ الأحبابـه
وعسى رب السما يفتح لدعوات القلوب أبـواب — وتكون أصدق دعـاوى شعبـه ملبـاه ومجابـه
ولأن الدمع ما يسخي عطـاه إلا علـى الأحبـاب — حرام أن الدمـوع تجـف طليلـة فتـرة غيابـه
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المرض: مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ …
- الوافي: الوَافِي : فا.-: المُعادِل والمُوازي.-: الوَفِي؛ فَالكَلْبُ وَافٍ وَفِيكَ غَدْرٌ ** فَفِيكَ عَنْ قَدْرِهِ سُفُولُ. -: دِرهمٌ وأربعةُ دَوَانقَ.- من الشِّعْرِ: ما استوفى في الاستعمال عدّةَ أجزائه في دائرته.
- ترحابه: [ر ح ب]. "اِسْتَقْبَلَهُ بِتَرْحَابٍ" : اِسْتَقْبَلَهُ بِبَشاشَةِ الوَجْهِ وَكَلِمَاتِ التَّرْحِيبِ.
- شعل: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال …
- صدوق: الصَّدُوقُ : الدائمُ الصِّدْقِ؛ إنه صديق صدُوقٌ ج صُدْقٌ وصْدُقٌ.