أهل الجنوب
الشاعر: حامد زيد · الغرض: قصيدة غزل
«أهل الجنوب» من شعر حامد زيد، وتقع في 26 بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
واعيني اللي كل ماذعذع من الغربي هبوب ... يحلا لها لون الغروب اللي يذوب قبالها
ويا ويل حالي كل ما يحلا لها لون الغروب ... تطري لي الريم اللعوب وسالفة ترحالها
وياجرّ قلبي كل ما تطري الريم اللعوب ... حرّمت أمد ايدي على حاجة وأنا ما اقوى لها
من سافرت ريم الغلا صدّيت عن كل الدروب ... ماهو قصور بالعذارى, بس ذيك لحالها
من فارقتني ما خطف قلبي من الحور محبوب ... ولا لقيت الجادل اللي تستحق أحيا لها
لان القلوب إن ما وفت لأحبابها ماهي قلوب ... والعشرة اللي ماترد الروح ما نسعى لها
أما الوفاء اللي يستر الرجّال من كل العيوب ... والا الجفاء اللي يستر عيوب العرب ف رجالها
ما أقسى من فراق أهل الجنوب ... ويلي على اللي كل ما تزعل تشد رحالها
اللي مذيّرها العتب لا شبّت بصدري شبوب ... عيّيت أراضيها وهي عيّت تطول بالها
كانت معي مثل النصيب يحدّني من كل صوب ... كانت دروبي من متاهات الضلل لظلالها
كانت هروبي لا شعرت إني بحاجة للهروب ... كانت سماي اللي ليا ضاقت عليّ ألجا لها
ليه اتحداني وأنا في كل الأحوال مغلوب ؟ ... ليه حرمتني من قهر عذالي وعذالها
ليه اتجاهلني وأنا ماني جبان ولا كذوب ... ليه ارخصت دمعي وأنا ما بكيت إلا لها
ما ترحم اللي له سنه كنّه على النار محطوب ... ما هزها دمع الفقيد اللي بكته أطلالها
ما خافت تهدْم السنين اللي بنتنا طوب طوب ... ما فكرت تشفق على حالي وترحم حالها
قولوا لها لو ما تذوب أنا بخليها تذوب ... قولوا لها لو ما عنت لي مستعد اعنا لها
اليا ادمحت لي هالخطا بدمح لها كل الذنوب ... وإن جابت الحسنة معي تبشر بعشر أمثالها
افرش لها صدري وطن واجمع من ضلوعي شعوب ... وارقى لها مكانة محد قدر يرقى لها
إن كانّي مخطي فأنا ماني خليّ من العيوب ... الذنب يغفر والبشر تجزا بقدر أعمالها
البعد قاسي والفراق يضيّق الصدر الرحوب ... وأنا تعبت أدور الحيله وارد احتالها
قولوا لها ترجع ترى ماني على البعد مغصوب ... وإلا ترى نذرٍ عليّ أنه مهوب أشوالها
أما تجنّب هالهبال وتترك البعد وتتوب ... والا بتبشر بالهبال اللي ما هوب هبالها
كافي زعل ترى الظروف مقفّلة من كل صوب ... وأنا حملت من الهموم أنواعها وأشكالها
يكفيني أني كل ما هبت على صدري هبوب ... تحنّ عيني للجنوب وتلتفت بلحالها
والمشكلة أني كل ما حنّت عيوني للجنوب ... تطري لي الريم اللعوب وسالفة ترحالها
وعز الله إني كل ما تطري لي الريم اللعوب ... حرمت أمد ايدي على حاجة ما أقوى لها
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الجادل: جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شَدَدْتَ فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِزِمَامِ النَّاقَةِ الجَدِيل. ابْنُ سِيدَهْ: جَدَلَ الشيءَ يَجْدُلُهُ ويَجْدِلُهُ جَدْ … (لسان العرب)
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم … (لسان العرب)
- الغربي: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
- الغلا: غلا: الغَلاءُ: نَقيضُ الرُّخْصِ. غَلا السِّعْرُ وغيرُه يَغْلُو غَلاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ غالٍ وغَلِيٌّ؛ الأَخيرة عَنْ كراعٍ. وأَغْلاهُ اللَّهُ: جَعَلَه غالِياً. وغَالَى بالشيءِ: اشْتَراهُ بثَمنٍ غالٍ. وغَالَى بالشيءِ وغَ … (لسان العرب)
- اللعوب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ … (لسان العرب)
- ترحالها: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
- تطري: (طَرَى) الطَّاءُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى غَضَاضَةٍ وَجِدَّةٍ. فَالطَّرِيُّ: الشَّيْءُ الْغَضُّ ؛ وَمَصْدَرُهُ الطَّرَاوَةُ وَالطَّرَاءَةُ، وَمِنْهُ أَطْرَيْتُ فُلَانًا، وَذَلِكَ … (مقاييس اللغة)