اعتذار لأبي العلاء المعرّي
الشاعر: محمد أمين عبدو · البحر: البسيط
«اعتذار لأبي العلاء المعرّي» من شعر محمد أمين عبدو، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فِي آخِرِ الحَرْفِ أَوْجَاعِي هُنَا تَقِفُ — أُلَوِّنُ العُمْرَ مِنْهُ كُلَّمَا أَقِفُ
أَنَــايَ لِلْآنَ لَا أسْرَارَ تَعْرِفُهُ — فَيَهْتِفُ القَلبُ بِي هَا أَنْتَ تَعْتَرِفُ ..!!
لَا شَيْءَ يُغْرِي..؟ وَأَنْصَافِي بِلَا أَمَلٍ — تَاهَتْ رُؤَايَ وَغَابَتْ بَعَدَهَا الصّدفُ
لَا ظِلَّ نَأْوِي وَلَا غَيْمًا لِيَعْصِمَنَا — أَنَّى اتَّجَهْنَا مَساجِينًا وَنَنْكَشِفُ
لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَوْجَاعِهَا عِلَلٌ — غَدًا سَتُورِقُ مَأْسَاةٌ وَتَلْتَحِف
تَقْتَاتُ أَزْمِنَةُ الغْيْبَاتِ مِنْ جَسَدِي — وَتَرْتَمِي فِي مَوَاوِيلِي وَتَأْتَلِفُ
يَضُمُّنِي فِي مَسَاءِ العَابِرِينَ فَمٌ — قَلْبٌ تَجَاعِيدُهُ فِي عَزْفِهِ غُرَفُ
تَمُرُّ فِي قَلَقِي ( مِلْيُونَ ) قَافِيَةٍ — وَالشِّعْرُ مَا عادَ مِنْ مَنْفَاهُ يَرْتَشِفُ
مِنْ عَهْدِ عَادٍ قُبُورُ الأَرْضِ يَمْلَؤُهَا — قَوْمًا فَقَوْمًا وَمَا فِي النَّاسِ مُخْتـلفُ
والذّاهبونَ إلى غيْمِ محَبّتهمْ — عُمْيٌ تراهُمْ منَ التِّحْنانِ ما انْصرفُوا
وَالصّاعدونَ مجاهيلًا بلا زمنٍ — محَا الغيَابُ بأَمثالٍ فَما عُرفُوا
تَخْضَرُّ في شَـفتي أَســْرارُ أمْــنيةٍ — منْ أين يأتي تُراهُ الحُبّ يُخْتطَفُ
لي قُبلَةٌ في زمانِ الحُــبّ جاثمـةٌ — حتَّـى إذا جاءَ وَعْدُ الحُزنِ تُلتَقفُ
يا شامُ جئْتكِ أعْمَى في (المعرَّةِ) لِي — مِنك اعْتذارٌ فَأمْحي كلّ ما اقترفُوا
أَجلْ ولي ألْفُ أمْـسٍ ما احْتوَاهُ دَمِي — سيأكُلُ اللّيلُ منْ أنفاسنا الكــتِفُ
(لوْلَا الّذِي بَيننَا في الشِّعرِ منْ رَحِمٍ) — مَا كُنْتُ أحْيا بِعَصْرٍ لَيْسَ يَعْترفُ
على الخـَريطةِ أوْطــَانٌ مُعَتّمــةٌ — تَمتدُّ مِـلْءَ دَمِــي جُرْحًـا وتعْتَكفُ
( بغداد ) تشْكو فما أخْبارُ قلعتهَا؟ — حُزْنٌ يُضيءُ ( فلا نَخلٌ ولا سعفُ)
قلْ لِلَّذي : احْترفَ المأْساةَ مبْتَسِمًا — لِي دمعَةٌ مِنْ سمَاء النَّاسِ تَرْتَشِفُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتجهنا: اتَّجَهَ يَتَّجِهُ اتِّجاهاً [وجه]:- إليه أو نحوه: أقبل عليه؛ اتجه نحو الباب.
- الصدف: صدف: الصُّدُوفُ: المَيْلُ عَنِ الشَّيْءِ. وأَصْدَفَني عَنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي أَمالَني. ابْنُ سِيدَهْ: صَدَفَ عَنْهُ يَصْدِفُ صَدْفاً وصُدُوفاً: عَدَلَ. وأَصْدَفَه عَنْهُ: عَدَل بِهِ، وصَدَفَ عَنِّي أَي أَعْرَضَ. وَقَوْ …
- تجاعيده: جمع جَعْدَة. [ج ع د]. "بَرَزَتْ تَجَاعِيدُ فِي وَجْهِ الشَّيْخِ" : ظَهَرَتْ فِيهِ غُضُونٌ. "تَحْكِي تَجَاعِيدُهُ حَيَاةَ عُمْرٍ طَوِيلٍ".
- تعرفه: جمع: ـات. [ع ر ف]. "حُدِّدَتْ تَعْرِفَةٌ جَدِيدَةٌ لأَسْعَارِ الْمَوَادِّ الغِذَائِيَّةِ" : لاَئِحَةٌ تُحَدِّدُ الأَسْعَارَ.