لوحةٌ للمشهد الأول

الشاعر: عبده محمد صميلي · البحر: البسيط

«لوحةٌ للمشهد الأول» من شعر عبده محمد صميلي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحتاج أخْيلة الرسّام كي أصلا! — إذا أتى الرسْم، حكْم الشعر قد بطلا !

صمتٌ عميقٌ يحطّ الآن فوق فمي — أريد من لونه أنْ يُنطق المُقلاَ !

رغم ارْتعاش يدي ،رغم ارْتجاف دمي — في اللوحة البكرِ صرخاتٌ لمن قُتلاَ !

ذاك الغرابُ يواري بالتراب أخاً — لكنْ مسام الثرى لم يشرب البللا!

قد ظل مرتدياً جلباب خيبته — يُشكّل الغد -بالأزمان- والطللا!

في البدء كان المدى يغفو بحمرته — يدٌ تلوّن ما عنه القتيل سلا !

وامتدّ ينقش بين اللوح ذاكرةً — من الحروب وكفٍّ ألّهتْ هبلا !

هي الحياةُ ذنوبٌ بالذنوب أتتْ — وقاتلٌ من دما مقتوله غُسِلا !

أحسّني اللون نزّافا على وجعي — وريشة الضلع -آهٌ- حدّها صقلا !

للحزن متّسعٌ بين الإطار ولي — مرسام أليلةٍ من جفنيَ اكْتحلا !

وجهٌ تمرّى على الأبعاد مرسمه — أتى خفيفًا على الكفين منسدلا!

يشيئُ الموعد المخبوء من عدمٍ — من كمّم الفحم حتى حزنه اكتملا؟ !

تأملّ الصمت إنسانا على ندمٍ — يدنو بعيداً -بسرياليةٍ- وُحِلا!

تأمل الصمت -لوح البدء قصته - — وأبلغ القول ما لم نصنع الجملا!

يا..والنهاية سرٌ في بدايتها — من مشهدٍ واحدٍ بالوقت قد شتلا!

يا.. والبداية سرٌ في نهايتها — هذا الوجود وجودٌ بالدما اخْتزلا!

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتجاف: [ر ج ف].(مصدر اِرْتَجَفَ). "يَشْعُرُ بِارْتِجَافٍ شَدِيدٍ" : بِارْتِعَادٍ وَاضْطِرَابٍ شَدِيدَيْنِ.
  • ارتعاش: جمع: ـات. [ر ع ش]. (مصدر اِرْتَعَشَ). 1."دَبَّ الارْتِعَاشُ فِي جِسْمِهِ" : الاِرْتِعَادُ، أَي القُشَعْرِيرَةُ التِي تَسْرِي فِي الجِسْمِ. 2. "هَزَّهُ ارْتِعَاشُ الخَوْفِ" : الاهْتِزَازُ والاضْطِرَابُ الَّذِي يَدِبُّ فِي …
  • البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
  • الرسام: الرَّسَّامُ : مبالغة راسِمٌ. -: من يَرْسُمُ الأشكالَ والصُّورَ والخطوط بالقلم؛ إنه رَسَّامٌ ماهر يتقن رسمَ المناظرِ الطَّبيعيّة.
  • الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • اللوح: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل …

قصائد ذات صلة

  • يقينٌ يحمل أوجاعه
  • إرتعاش القوافي
  • موتٌ ينادي للولادة !
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا
  • يا من إذا وهب الدنيا فيحسبها