لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«لا العيد من بعد سكان الحمى عيد» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا العيد مِن بَعد سُكان الحِمى عيدُ — وَلا لِصَبري الَّذي أَبليت تَجديدُ
سيان عِنديَ نوح بَعد بَينَهُم — وَمِن بَلابل دَوح اللَهو تَغريدُ
قَد أَغرَقَت مُقلَتي قَلبي بِأَدمُعِها — إِن السُرور الَّذي أُبديهِ تَقليدُ
لَو كُنتُ أَعلَم إِن الوَعد آخِرُهُ — يُجدى مِن الحُب أَغنَتني المَواعيدُ
سَهران لَيل فراق مالُهُ سحر — وَالسُبُل مَجهولة وَالنجم مَفقود
أَشكو النَوى فَيرق الصَخر مُستَمِعاً — لَما أَبث وَتَبكي حالَتي البيدُ
هب أَنَّهُم بَخِلوا بِالوَصل لَيتَ لَهُم — ما يُشغل الفكر تَسويف وَتَفنيدُ
إِذ لَيسَ لي طَمَع في زور طَيفهم — وَإِن طَمعت فَباب النَوم مَسدودُ
قَد حَمَلوا اليَوم مَضنى القَلب عَبا نَوى — تَكل عَن حَملِهِ الوخادة القودُ
بانوا فَلا عَيشَنا تَصفو مَوارِدَهُ — شَوقاً وَلا ظَلَ ذاكَ العَيش مَمدودُ
وَلا الدِيار الَّتي بِالشام مُشرِقَةُ ال — أَطلال يَختالُ فيها بَعدَنا الخودُ
دارٌ إِذا ضَل عَنها الضَيف تُرشِدَه — مِن المَواقد فيها النِد وَالعودُ
قَد كانَ عَهدي بِها وَالأُسد رابِضَة — مِن حَولِها وَبِها الشم الصَناديدُ
لا أَوحش اللَه مِن قَوم صَغيرَهُم — مِن أَكبَر الناس بِالإِحسان مَعدودُ
إِني لَأَحسد قَلبي حَيث يَتبَعهُم — وَأَندب الجسم مني وَهُوَ مَبعودُ
وَالآن لي عَوض عَمَن فَجَعتُ بِهِ — عِندَ الإِمام وَحيد الدَهر مَوجودُ
جَمال وَجه الهُدى وَالدين مِن نَقلت — لَنا حَديث سَجاياهُ الأَسانيدُ
نجل الوَلي الَّذي شاعَت مَناقِبُهُ — مَنصور مِن دَأبِهِ ذكر وَتَوحيدُ
مُذ لاحَ صُبح الغِنى مِن نور غُرَتِهِ — زالَت لَيالي اِفتِقار كُلَها سودُ
مَن حَلَ ساحتَهُ فازَت مَقاصِدُهُ — بِالنَجح إِذ هُوَ لِلآمال مَقصودُ
إِني عَرَفتُ بِهِ فَالشامُ تَحسِدُني — وَكُلُ ذي نِعمة في الناس مَحسودُ
أَسدى إِلَيَّ يَداً أَحياءُ ناشكرت — صَنيعَها وَأب في اللَحد مَلحودُ
وَافيتُهُ فَسمعت السَعد يُنشِدُني — مِن أُم باب سَعيد فَهُوَ مَسعودُ
وَزُرتَهُ لا سِوى ظِلي يُسايِرُني — ثُم اِنثَنيت وَحَولي الغيد وَالصَيدُ
شِعري يُحسّنهُ فيهِ المَديح كَما — يُحسن العِقد مِن ذات البَها جيدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تجديد: [ج د د]. (مصدر جَدَّدَ). 1."تَجْدِيدُ رُوحٍ الشَّبَابِ" : تَوَقُّدُهَا وَإِعَادَةُ النَّشَاطِ وَالحَيَوِيَّةِ إِلَيْهَا. 2."تَجْدِيدُ عَنَاصِرِ الفَرِيقِ" : تَبْدِيلُهُمْ وَتَغْيِيرُهُمْ بِعَنَاصِرَ جَدِيدَةٍ. 3." تَجْدِ …
- تغريد: جمع: ـات. [غ ر د]. (مصدر غَرَّدَ). "تَغْرِيدُ العَصَافِيرِ" : زَقْزَقَتُهَا، تَرْدِيدُ أَصْوَاتِهَا.
- تقليد: جمع: تَقاليدُ. [ق ل د]. (مصدر قَلَّدَ). 1."تَقْليدٌ نَقَلَهُ الخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ" : ما يَتَوارَثُهُ الإِنْسانُ مِنْ عاداتٍ وَعَقائِدَ ومُمارَساتِ أَساليبِ السُّلوكِ وَمَظاهِرِهِ العامَّةِ. "شَعْبٌ يُحافِظُ على تَقالي …
- دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ …