وارفةُ العشقِ...أنا
الشاعر: ناهدة الحلبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«وارفةُ العشقِ...أنا» من شعر ناهدة الحلبي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طَلَعْتَ كالشَّمسِ في ثوبِ الدُّجى شَعِلاً — والبَّدرُ يَهْزَجُ ما لاحَتْ مباسِمُهُ
يا بَرْحَ شَوْقي يُواسيهِ تذَكُّرهُ — زُهْرُ الكَواكِبِ ما طابِتْ مواسِمُهُ
عانَيْتُ قبل رحيلي عن سواحلهِ — فالقلبُ دامٍ ودمعُ الجرح خادمُهُ
لا بُرءَ من رجُلٍ يُصلي الفؤادَ، كمنْ — وشَّى القصيدَ فأردى الحرفَ ناظمُهُ
لم تدنُ من شُرفةِ الأجفانِ دمعتُهُ — فاض المُدامُ وللخمَّارِ مُلهِمُهُ
يشتاقُ كُلِّي ويحلو الحبُّ بعد نوىً — تُشجى بسقف سماواتي غمائِمُهُ
أقبلتُ نحوي فباعُ البينِ ذا، وسِعٌ — يبتلُّ خدِّيَ ما فاحتْ نواسِمُهُ
مالتْ إليهِ بأشواقي وفي غنَجٍ — وافترَّ ثغرٌ أسرَّتني بواسِمُهُ
إيَّايَ حبًّا! فعِشقي في تملُّكهِ — في البَدءِ كنتُ، وما كانت خواتِمُهُ
عينٌ على الحُسنِ إن مرَّت بدارتهِ — والعينُ فاضتْ، شَكَتْ عنِّي مظالِمُهُ
غرَّرتُها النفسَ ليستْ دونَ معصيةٍ — لو كان في الصَّومِ منجاةٌ فصائِمُهُ
أبدعتُ في وصفِهِ ما دانهُ قمرٌ — إن ما تفتَّحَ عن شجوٍ كمائِمُهُ
ليتَ الحياةَ كأقدارٍ تلازِمنا — مَن شِئتهُ قدري ضاعتْ معالِمهُ
ليس المُرادُ نجاةً من عواصفهِ — إني ابتُليتُ بِمن في الحبِّ هائِمُهُ
ينتابُني جوعُهُ والبردُ يعصف بي — من يتَّقي موجهُ والبَحرُ لاطِمُهُ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برء: (بَرَّ) الْبَاءُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ: الصِّدْقُ، وَحِكَايَةُ صَوْتٍ، وَخِلَافُ الْبَحْرِ، وَنَبْتٌ. فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ: صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ، وَأَبَ …
- بسقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …
- تذكره: جمع: تَذَاكِرُ. [ذ ك ر]. 1."تَذْكِرَةُ السَّفَرِ" : بِطَاقَةٌ خَاصَّةٌ مُرَقَّمَةٌ تَسْمَحُ بِرُكُوبِ القِطَارِ أَوِ الطَّائِرَةِ أَوْ أَيِّ وَسيِلَةٍ أُخْرَى مِنْ وَسَائِلِ النَّقْلِ. 2."وَقَفَ يَنْتَظِرُ دَوْرَهُ أَمَا …
- خادمه: الخَادِمُ : فا. -: القائم بحاجة غيره؛ من خَبَّبَ خادِماً على أهلها فليس منّا الناسُ للناسِ من بَدْوٍ وحاضِرةٍ ** بعَضٌ لبَعضٍ وإن لم يشعروا خَدَمُ. ج خَدَمٌ وخَدَمَةٌ وخُدَّامُ.
- رحيلي: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.