أُمُّ الشَّهيد

الشاعر: ناهدة الحلبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«أُمُّ الشَّهيد» من شعر ناهدة الحلبي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ترْسو عَلى سَفَرٍ ضاعَتْ حَقائِبُهُ — فَالحُزْنُ يَقْرَؤها، والقَلْبُ يَكْتُبُهُ

بَيْنَ الأَضالعِ شَكْواها فَأَحْضُنُها — وَالجَفْنُ يَرْقَأُ دَمْعًا كانَ يسْكُبُهُ

حِبْرُ القَصائِدِ مِنْ أَوْجاعِها نَضِبٌ — فَالشِّعْرُ غادَرَني مُذْ ضَلَّ كاتِبُهُ

تُظِلُّها لُجَجُ السُّلْوانِ راعِشَةً — والدَّمْعُ سَحَّ فتُرْويني سَواكِبُهُ

أَبْكيكِ، واعجَبي، في الحِضْنِ غافِيةٌ — والفَقْدُ يَسْرقُ شَدْوًا كُنْتُ أرْقُبُهُ

أُصْفيكِ صِدْقَ وِدادٍ ما ظَفِرْتُ بِهِ — يا مَنْ أضَلَّكِ شَرْقٌ فاتَ مغْرِبُهُ

يُذِلُّني زَمَني منْ عُمْرِ أَنْدَلُسٍ — فَالعَدْلُ مُنْجَذِلٌ ما ذُلَّ طالِبُهُ

وَالحُزْنُ مُؤْتَلْمٌ يا سادَتي وَقِحٌ — كَالجَمْرِ أُشْهِرَ فَوْقَ الجَفْنِ حاجِبُهُ

تَذْوي البَراعِمُ لَوْ أَشْجانُها مَطَرَتْ — فَالدَّمْعُ في خَلَجاتِ الرُّوحِ تَسْكُبُهُ

يا عَذْبَةَ الوَجَعِ المَنْطوقِ نَهْنَهَها — هشُّ العُروقِ وَقَدْ ضاقَتْ مَسارِبُهُ

هَلِ الحَياةُ فُتوحاتٌ بِلُجَّتِها — فَاضَتْ بِنَصْرٍ تُعَرِّيها نَوائِبُهُ

يا هَجْعَةَ القَلبِ في اللاَّشيءِ تَقْضُمُني — فالحَقُّ مُسْتَلَبٌ تُشْرى مَذاهِبُهُ

تُعَلِّبُ العُمْرَ قَدْ تُمْلي الحَياةَ بِهِ — وَتَرْفَأُ الجُرْحَ خَوْفًا ثُمَّ تَثْقُبُهُ

أَهْدوكِ مِنْ حرْقَةِ الأَكْبادِ أَوْجَعَها — إنَّ الشَّهيدَ فَلا تُطْوى مَناحِبُهُ

وَفي حُشاشَةِ لَيْلٍ نائِحٍ حُرَقٌ — إذا ابتُليتِ بِصَبْرٍ ذي رَغائِبُهُ

لا يُبْعَثُ المَوْتُ في أهْدابِ أُمْنيةٍ — بَلْ يَسْكُنُ الحَلقَ لوْ عزَّتْ مَطالِبُهُ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحضن: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ …
  • السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.

قصائد ذات صلة

  • قولي لهم
  • ريشةٌ على خدٍّ وجسدْ
  • عطركَ على ساعدي والحبقْ
  • قلبٌ وذرَّاتُ رماد ...
  • قلَقٌ على جفنٍ ووردة
  • وخزةٌ في قلبٍ مكشوفٍ للوجع
  • فاكهةُ الشِّتاءِ ومُتعةُ الليل
  • مُكْلفَةٌ ألوانُ الصدَف