أحلامٌ مُفكَّكةٌ ووِسادةٌ خالية
الشاعر: ناهدة الحلبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«أحلامٌ مُفكَّكةٌ ووِسادةٌ خالية» من شعر ناهدة الحلبي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لِلْهوى بِسُقاةِ الغُنْجِ يَعْتَصِمُ — أَشْقى الفُؤادَ فَلَمْ تَشْفَعْ لَهُ الغَمَمُ
وَمِنْ عُقودِ جُمانٍ صاغَ أوْرِدَتي — وَمِنْ لُحونٍ وَهى في إثْرِها النَّغَمُ
كَالشُّهْبِ فَوْقَ أُوارِ الثَّغْرِ آبَ لِمَنْ — في فُلْكِهِ تَسْتَوي الأَقْمارُ وَالظُّلَمُ
ويُلْبِسُ الجَفْنَ مِنْ أَرْدائِهِ وُشُحًا — وَيَكْنُزُ الدَّمعَ ما أَوْفَتْ لَهُ النِّعَمُ
ما بَرَّ بِالعَهْدِ مَنْ مِنِّي أَطايِبُهُ — ثَغْرٌ يَخُبُّ وَفاءً شاقَهُ الكَرَمُ
فارْتدَّ كَالصُّبحِ عَنْ لَيْلٍ رَجا بَلَجًا — وَشَقْوَةُ الصُّبْحِ في عَيْنَيَّ تَنْهَزِمُ
يَبُثُّني الشَّوْقَ مَنْ يَهْوى عَلى وَرَقٍ — وَيَأْسِرُ اللُّبَّ شِعْرٌ خَطَّهُ القَلَمُ
تُفاوِحُ العِطْرَ في جَفْنَيَّ قُبْلَتُهُ — فَيَنْثُرُ الدِّفْءَ أَشْواقًا وَأَضْطَرِمُ
قَدْ ضاقَ بِي حُلُمٌ يَشْقى بِذاكِرَتي — لَوْ يَحْتَويني لَطافَتْ حَوْلَنا الأُمَمُ
أَوْعَدْتُهُ العُمْرَ مَغْزولاً بِقافِيَتي — أَشْهَدْتُ حَرْفي وَهذا الحِبْرُ والكَلِمُ
إلامَ يُعْجِلُني مَنْ نَهْرُهُ نضِبٌ — كَموجِ صَدٍّ بِبابِ القَلْبِ يَرْتَطِمُ
كَالجَزْرِ في حَزَنٍ يُرْخي سَتائِرَهُ — يا لَيْتَهُ المَدُّ في مَلْقى الصِّبا عَرِمُ
أَقْرَأْتُهُ ما أَتانا الأَنْبِياءُ بِهِ — فَقالَ لي ذي أَساطيرٌ وَذي نُظُمُ
وَيَخْطُفُ الشِّعْرَ عَنْ قُرْطاسِ هائِمَةٍ — وَقَدْ رَضيتُ بِعِشْقٍ بَدْؤُهُ نَعَمُ
كَمْ كانَ يُسْمِعُني أَنِّي حَبيبَتُهُ — يا وَيْحَ عاشِقَةٍ زلَّتْ بِها القَدَمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغمم: غمم: الغمُّ: وَاحِدُ الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمَّةُ: الكَرْبُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إِذْ تُكُمُّوا ... بغُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا تُكُمُّوا أَيْ غُطُّوا با …
- الغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
- النغم: نغم: النَّغْمةُ: جَرْسُ الْكَلِمَةِ وحُسْن الصَّوْتِ فِي الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ حسَنُ النَّغْمَةِ، وَالْجَمْعُ نَغْمٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّة: وَلو انَّها ضَحِكت فتُسمِعَ نَغْمَها ... رَعِشَ المَفاصِلِ، ص …
- بالعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- بلجا: لجأ: لَجَأَ إِلَى الشَّيْءِ والمَكان يَلْجَأُ لَجْأً ولُجُوءاً ومَلْجَأً، ولَجِئَ لَجَأً، والْتَجَأَ، وأَلْجأْتُ أَمْري إِلَى اللَّهِ أَسْنَدتُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْب، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَن دَخَل فِي دِيوَانِ المُسلِم …
- تشفع: تَشَفَّعَ يَتَشَفَّعُ تَشَفُّعًا : - إليه وله في فلان: طلب منه التجاوز عن ذنبه أَو خطئه أَو نحو ذلك؛ تَشَفَّع إِلى معلمه في زميله. - به: جعله شفيعه؛ يَتَشَفَّع بعض الناس بالأَولياء والصالحين.