حينَ يصيرُ الغيمُ أبيضَ

الشاعر: ناهدة الحلبي · البحر: الطويل

«حينَ يصيرُ الغيمُ أبيضَ» من شعر ناهدة الحلبي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَخُطُّ بِأَطْرافِ البَليَّةِ دائِيا ... وَيأْبى بُعاثَ الشَّوْقِ فِيَّ مُشافِيا

يُجيبُ صُدودَ القَلْبِ عَنْهُ بِقُبلَةٍ ... فَأَكْتُمُهُ رَغْمي مُجيبًا وَراجِيا

يُجَوِّدُ في لَيْلِ القَصيدِ رَوِيَّهُ ... وَيَسْكُبُ حَرْفًا في جُنونِ لَيالِيا

فَيُزْجي إِليَّ العَذْلَ حالَ تَمَنُّعٍ ... وَيُلْقي بِأَثْماري فَتَذْوي أَقاحِيا

يَفُتُّ عُيونَ المُؤْنِساتِ بِدَمْعِهِ ... وَيَمْضي بِأَهْدابِ الحِسانِ بَواكِيا

جَفاني فَوُرِّثْتُ الضُّلوعَ هَوامِدًا ... وَأَقْصَرْتُ عَجْزًا عَنْ بُلوغِ رَجائِيا

فَمِنْ سَقْمِهِ فَاقَ الأَنينَ تَوَجُّعا ... وَفي وَطَني جُرِّعْتُ سُمًّا دَوائِيا

وَعَدْلٌ إِذا تَشْكو النِّساءُ تَظلُّمًا ... ذَوَتْ حَيْثُما تَذْرو الرِّياحُ صَحارِيا

ويُطْبِقُ جَفْنَيْها بِراحَةِ كَفِّهِ ... فَكَالصُّبْحِ زاهٍ يَستَحيلُ دَواجِيا

ويُعْجِلُ أَقْداري وَيَخشى مَنيَّتي ... فمَنْ يقبِضُ الأَنْفاسَ خَلَّفَ ثاويا

تَشَقَّقَتِ الأَجْفانُ لَمَّا سَكَنْتَها ... وَجَفَّ عَلى الأَهْدابِ دَمْعُ مآقِيا

وَكَمْ بُحْتَ لي تَبْقى النِّساءُ حَرائِرًا ... فَما لي تَنفَّسْتُ الهَواءَ ثَوانِيا؟

وأَسْرَرْتَ لي: أنتِ الحياةُ وَجَنَّتي ... فَإنْ نابَ دَهْرٌ تَسْتَحِلَّ جِنانِيا

وَكَمْ في ثُقوبِ الجِلْدِ تَغْفو مُنَعَّمًا ... وتَجْتابُ شَرْياني فَتَبلى عِظامِيا!!

وَفي أُمَّتي تُسْبى وتُشْرى نِساؤنا ... وَيَأتي حِمانا مِنْ فُتوحِهِ غازِيا

يُؤَرِّقُ عَيْني ذا الحَبيبُ بِبَسْمَةٍ ... وَما الحُبُّ عِندي في المَكانَةِ خافِيا

فَأَعْصِرُ عِنْبًا فَوْقَ خدِّيَ مُسْكِرًا ... وَمِنْ نَشْوَةِ القُبْلاتِ يَمْلِي خَوابيا

وَأَسْكُنُ قَصْرًا مِنْ شُروقِ قَصائِدي ... وَأَنْثُرُ حَرْفًا مِنْ شُجوني قَوافِيا

فَإِنْ حَدَّثَتْني الرُّوحُ أَنِّي ضَحِيَّةٌ ... فَحَسْبِيَ مَنْ سَوَّى السَّماءَ مُداوِيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المؤنسات: منس: ابْنُ الأَعرابي: المَنَس النَّشاط. والمَنْسة: المُسِنَّة مِنْ كل شيء. (لسان العرب)
  • بدمعه: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • بعاث: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ … (لسان العرب)
  • بلوغ: لوغ: لاغَ الشيءَ لَوْغاً: أَدارَه فِي فِيهِ ثُمَّ لَفَظَه. ابْنُ الأَعرابي: لاغَ يَلُوغُ لَوْغاً إِذا لَزِمَ الشيءَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اللَّوْغُ السَّوادُ الَّذِي حَوْلَ الحَلَمةِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: كذَبْتَ لَمْ تَغْذ … (لسان العرب)
  • بواكيا: كيأ: كاءَ عَنِ الأَمر يَكِيءُ كَيْئاً وكَيْأَة: نَكَل عَنْهُ، أَو نَبَتْ عَنْهُ عينُه فَلَمْ يُرِدْهُ. وأَكاءَ إِكاءَةً وإِكاءً إِذَا أَراد أَمْراً ففاجَأَه، عَلَى تَئِفَّة ذَلِكَ، فَرَدَّه عَنْهُ وهابَهُ وجَبُنَ عَنْهُ[ … (لسان العرب)
  • تمنع: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو … (لسان العرب)
  • جرعت: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قولي لهم
  • قلوبٌ مَأهولةٌ بالظَّامئين
  • وخزةٌ في قلبٍ مكشوفٍ للوجع
  • فاكهةُ الشِّتاءِ ومُتعةُ الليل
  • أم الشهيد
  • شفاهٌ عُرْضَةٌ للدفء
  • رصيفهُ والدفءُ العتيق
  • صلاة