جمرةٌ في زحمة الشوق

الشاعر: ناهدة الحلبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«جمرةٌ في زحمة الشوق» من شعر ناهدة الحلبي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُّ حبٍّ هذا الذي أغواكَ — وتَولَّى عنِّي فهل أكفاكَ

عُلِّلَتْ بالشِّفاءِ روحي فأشقتْ — كُلَّ باكٍ ومُسْعَدٍ أشْقاكَ

دلّلتْني الأحزانُ حتى اسْتَثارَتْ — جذوةَ العشقِ منْ جِمارِ لَماكَ

هل لِعينٍ تُتاخِمُ الليلَ، وهْجٌ — وَلِمَنْسِيٍّ راشِقٍ ذِكْراكَ؟

أوقعتني سهامُ طرفٍ أغَرٍّ — لِغزالٍ يُطارِدُ الأفلاكا

خيَّروني ما بين رَمشٍ وجَفنٍ — فكَمَنْ يُقْصي العِطْرَ عنْ ريَّاكَ

أبْحَرَتْ لَوْعَتي فما طِلتُ شَطًّا — واصْطَفَتْني الشُجونُ من غَرْقاكَ

إنْ تَرُدْني حبيبةً لا تَذَرْني — يا رعشة الروحِ في منفاكَ

عصفُ ريحٍ تميلُ عني لأخرى — أتُلامُ الدُّموعُ لوْ تَغْشاكَ

لم يَجُدْ باللِّقاءِ دمعٌ فمثلي — يَغْرِفُ الوصْلَ من دِنانِ جَفاكَ

رنَّحَتني المُدامُ بينَ صُحاةٍ — يُعْجِلونَ الخُطى فألثُمُ فاكا

أشْتَهي طَعمَ قُبلةٍ فوقَ ثَغري — تَتلهَّى بِشَهْدِها شفتاكَ

إنْ تَقاعَسْتُ عنْ تَطَفُّلِ نَبْضٍ — أبْذُلُ الرُّوحَ والعُيونَ فِداكا

أَمْ تَخَفَّتْ عن ناظِرَيْكَ شُموسٌ — أدْفَأَتْكَ الأَنْفاسُ غُنْم رِضاكَ

أتُرى من نَسِائمِ الشَّوقِ قُدَّتْ — بُرْدةُ الشمسِ أمْ بِوهجِ ضِياكَ

دلّلتْني الأحزانُ حتى اسْتَثارَتْ — جذوةَ العشقِ منْ جِمارِ لَماكَ

فإذا الشَّوقُ في عُيونِكَ أَفْشى — سِرَّ خِلٍّ تَشْتاقُهُ رُؤْياكا

لو أدانيكَ باكرتني شجونٌ — أوْجَعتْني فما الذي أقصاكَ

وعلى راحَتَيْكَ أيْقَظْتَ عُمْرًا — خُذْ مَسرَّاتِهِ وَلي شَجْواكَ

كنتُ أشْقى لو صَبَتْ أضْلُعي واسْ — تَوْثَرَتْ حُرقَةُ الحَشا ضُعَفَاكَ

لمْ تُساعِفْني نغمةٌ في قصيدٍ — بل رثتْني مُتَيَّمًا بهواكَ

قلَّدَتْكَ الشُّموسُ من حسني بهاءً — فاستحى البدرُ سابحًا بِسَماكَ

هلْ أخافَتْني فِتْنَةٌ في حِسانٍ — أمْ غُرورُ الصَّادينَ في حِلَّاكا

لو وَرِثْنا محاسِنًا كُنتَ أَوْلى — من بُدورٍ تجمَّلتْ بِرُؤاكَ

أسْتَميحُ البَهاءَ عُذْرًا فقلبي — مُستَباحٌ وساجِدٌ لِبَهاكَ

يُزْبِدُ الشوقُ لوْ ظَمِئتُ لِوصلٍ — فَطُروسُ الشِّعرِ أُشْبِعَتْ أشواكا

فإذا الشَّوقُ في عُيونِكَ أَفْشى — سِرَّ خِلٍّ تَشْتاقُهُ رُؤْياكا

حبَّذا لو قَصَدْتَ قلبي مَلاذًا — وحَسِبْتَ المُحِبَّ من قتلاكَ

داوِني لوْ عَزَّ الهوى، أمْ تُراني — قدْ لثَمْتُ الثَّرى قُبَيْلَ ثَراكَ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • بالشفاء: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
  • جمار: الجَمَارُ : الجماعةُ، عَدَّ غنمه جَماراً، أي جماعة.-: الناس المجتمعون.

قصائد ذات صلة

  • قولي لهم
  • ريشةٌ على خدٍّ وجسدْ
  • عطركَ على ساعدي والحبقْ
  • قلبٌ وذرَّاتُ رماد ...
  • قلَقٌ على جفنٍ ووردة
  • وخزةٌ في قلبٍ مكشوفٍ للوجع
  • فاكهةُ الشِّتاءِ ومُتعةُ الليل
  • مُكْلفَةٌ ألوانُ الصدَف