عطفاً علينا يا زمان

الشاعر: ابن الجزري · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«عطفاً علينا يا زمان» من شعر ابن الجزري، من العصر العثماني، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عطفاً علينا يا زمان ... إن كان يعطفك الأمان

حتام منا المستهام ... بحالتيك المستهان

اتعيد ما ذهبت بلبي ... منك آرام حسان

يعطي النوائب كل ما ... يعطيكه مني العيان

ولرب نازلة يعز بها ... القوى المستعان

ولكم شجاع وغى على ... الاحباب رعديد جبان

اواه لو أجدى التأوه ... من هوى فيه الهوان

واشد ما اشكوه لدن ... القد ناظره سنان

صعب القياد كأنما ... الجوزا لسابقه عنان

لا ينثني ولعطفه شوقاً ... تثني الخيزران

واصفر من حسد لمبسمه ... الشهي الأقحوان

اسر الجوارح حبه مني ... وجرحها الطعان

وتقارن الدائين انحس ... ما يكون به القران

ومن العجائب انه ماملّه ... مني مكان

وكأن كلي في الثنا ... عليك مولانا لسان

يا نجم دين تستضئ به ... ذكا والزبرقان

وإمام علم في العلا ... أمسى تشير له البنان

حفظ المعاني والبيان ... وفي معانيه البيان

والحافظات ومكة تثني ... عليه وعسقلان

وروى احاديث النبي ... صحيحة لا تستمان

وتلا تفاسير الألى ... بانوا وبين ما ابانوا

وله اليدان بكل علم ... فيه للمولى يُدان

فكأنه في حل مشكله ... وليس به اكتهان

للأعجمي وللفصيح على ... الدقائق ترجمان

والمرء يسفر عنه طي ... لسانه لا الطيلسان

ولقد تفنن في الترسل ... والفنون لهن شان

حتى فتنت به وللأسنان ... بالحسن افتنان

وله القوافي الغر ابكار ... وللغير العوان

ممنوعة ما نالها ... من قبله انس وجان

تغني بهن الغانيات ... وتقتنيهن القيان

فكأنما الياقوت ... والمرجان منها والجمان

والأنتحال يبينه لك ... في القريض الأمتحان

تعساً لمن جاراك في ... امد يقوم به الرهان

والسبق لا يخفى الهجين به ... ولا يخفى الهجان

ولكم حسود لم ينله ... من أياديك امتنان

يرجو علاك ومن حلاها ... ما يزين ولا يزان

ان العلا لا تستعار ... وحليها لا يستدان

وبك اكتتام أمورها ... وإليك منهن اكتنان

والفضل يضمن ان تسود ... به بنوه حيث كانوا

ولأنت نعم السائدون ... وأنه نعم الضمان

يا ابن الخفاف إلى الندى ... وعلى الخطوب هم الرزان

لا تستقر لهم جفون ... اوتصف لهم جفان

انموت من ظماء عناً ... والأرض يحييها عنان

وإلام نستسقي وموردنا ... فويق واللقان

أنا لزمان لمستجف ... لا يدر له لبان

فعفت قوي الدنيا وقد ... عجفت محاسنها السمان

والدهر كالحيوان يهرم ... شرخه والعنفوان

خان الألى منا يمد ... لهم بمعروف خوان

ولقد أناخ بكلكل ... وامده فينا جران

واياد أكرمنا ورب ... أعزة بادوا وهانوا

وإليك عذري ان قسا ... شعري ولان هراً فلان

إني ليزعجني المنى ... طلباً ويعجزني الأوان

ومحل حمدك ليس ... يدركه بشاردة حصان

فلأنت من بهرام دون ... محله والبهرمان

فاسلم ودم لأراك حصناً ... فيه للمجد احتصان

وإذا سلمت فعند بابك ... عائد والمهرجان

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اشكوه: شكه: شاكَهَ الشيءَ مُشاكَهةً وشِكاهاً: شابَهَهُ وشاكَله ووافقَه وقارَبه. وَهُمَا يتَشاكَهان أَي يتَشابهانِ. والمُشاكَهةُ المُشابَهةُ والمُقارَبةُ. وَفِي أَمثال الْعَرَبِ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ يُفْرِطُ فِي مدْحِ الشَّيْءِ … (لسان العرب)
  • العيان: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • المستعان: ستع: حَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ مِسْتَعٌ أَي سريعٌ ماضٍ كَمِسْدَعٍ. (لسان العرب)
  • المستهام: ستهم: الْجَوْهَرِيُّ: السُّتْهُمُ الأَسْتَهُ، والميم زائدة. (لسان العرب)
  • المستهان: سته: السَّتْهُ والسَّتَهُ والاسْتُ: مَعْرُوفَةٌ، وَهُوَ مِنَ الْمَحْذُوفِ المُجْتَلَبَةِ لَهُ أَلفُ الْوَصْلِ، وَقَدْ يُسْتَعَارُ ذَلِكَ لِلدَّهْرِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: إِذَا كَشَفَ اليومُ العَماسُ عَنِ اسْتِهِ، … (لسان العرب)
  • بلبي: لبي: اللُّبَايَةُ: البَقِيَّةُ مِنَ النَّبْتِ عَامَّةً، وَقِيلَ: البَقِيَّةُ مِنَ الحَمض، وَقِيلَ: هُوَ رَقِيقُ الحَمْض، والمَعْنَيان مُتَقَارِبَانِ. ابْنُ الأَعرابي: اللُّبَايَة شَجر الأُمْطِيّ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ وأَنشد … (لسان العرب)
  • جبان: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إنا لتقتلنا العيون
  • عليل هوي الأحبة لن يعادا
  • يا أخا العين في المحاسن عينا
  • نعم هذه الزوراء لاحت قصورها
  • اسقني قهوة بن
  • سلا عن ربي سلع فأعين عينها
  • منهل دمع المحب من دمه
  • بداية داء الصب في حبه الجفا