سلمت من شوائب التكدير

الشاعر: جبران خليل جبران · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«سلمت من شوائب التكدير» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سلمت من شوائب التكدير — أعين السيد الهمام الأمير

ما عراها أذى ولكن تغشى — عارض دونها جلاء النور

طيف غاد من السحاب مول — شاب في سيره صفاء غدير

ظل جرم قدمر في سمت نجم — فحمى نوره أوان المرور

هل على سالم النواظر بأس — من غشاء يكون في المنظور

حفظ اله مقلتيك وأقصى — عنهما كل طاريء محذور

ولئن أغضتا فعادة صفح — فيهما عن عفاف نفس وخير

شيمة جازت السماحة فضلا — فاستتمت على يد المقدور

بضمير على البلاء نقي — وفؤاد على المصاب شكور

كل خلق ما راضه الدهر يوما — بكبار الصروف غير كبير

هكذا البأس إنما ليس ينفي — من فؤاد الشجاع لطف الشعور

لك بين الأسى وبين التأسي — ثكل واف ورشد هاد صبور

ساعة يغلب التأسي فتلفي — وجليل الأمور مثل الصغير

وأوانا تأسي على الذكر حتى — ليلين البكاء صم الصخور

فلقد ألتقيك تلهب شوقا — لفقيد غص الشباب نضير

فإذا منك في غصون المحيا — ملمح للسهاد والتفكير

وإذا منك رسم ذاك المفدى — في جبين يشف كالبلور

يتراءى من عالم الغيب فيه — كترائي النجم البعيد المنير

وأرى في العيون منك لحاظا — تترامى إلى خوالي الدهور

لاحقات به حراصا عليه — وسلو الماضين شر القبور

وأرى أدمعا تسيل حرارا — من فؤاد مكلم محرور

كمياه العيون تجري بذوب — من مشيب الجبال ملء النهور

يستوي الجاريان بالصفو إلا — أن ماء الدموع غير قرير

حسب جفنيك يا محمد جودا — تعبا من هذا البكاء الغزير

أفتبكي وأنت أوسع علما — بسماح المعطي وسلب التقدير

أفتبكي وإن نجلك يغني — من كرام البنين عن جمهور

أفتبكي ومن بنيك وفير — هم بنو ذلك النوال الوفير

أفتبكي ومن جزعت عليه — ناعم في الجنان بين الحور

خالد الذكر في فؤادك حي — ثابت الرسم في النهي والضمير

نائل من جميل ودك أوفى — بر باق براحل مبرور

ما ترى هذه المدامع تغني — من قضاء محتم التقدير

لكن الله شاء للبر خصبا — فسقاه من مائهن الطهور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التكدير: [ك د ر]. (مصدر كَدَّرَ). 1."تَكْديرُ الماءِ" : خَلْطُهُ بِمادَّةٍ، تَغْيِيرُ لَوْنِهِ وَطَعْمِهِ. 2."تَكْديرُ العَيْشِ" : تَنْغيصُهُ، تَكْديرُ صَفْوِهِ. "فَهُمْ مَعَ هَذا في تَكْديرٍ وَتَنْغيصٍ خَوْفاً مِنْ سَطْوَةِ الرّ …
  • المرور: المَرُورُ :الذي يجيءُ ويَذهب نشاطاً.
  • المقدور: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.
  • المنظور: المَنْظُورُ : مفعـ.-: الذي يُرْجَى فَضْلُهُ؛ هو سيَّد منظورٌ/ شيءٌ منظورٌ، أي تَرمقه الأبصارُ اشتهاءً ورَغْبَةً/ الطفلُ المَنْظُورُ، هو المصاب بالعَيْن.
  • النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
  • جلاء: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
  • شوائب: جمع شَائِبَة. [ش و ب]. 1."عَمَلُهُ خَالٍ مِنَ الشَّوَائِبِ" : مِنَ العُيُوبِ وَالرَّذَائِلِ وَكُلِّ مَا يُدَنِّسُ. 2."لَيْسَ فِي ثَوْبِ الْحَرِيرِ شَائبَةٌ" : أَيْ لَيْسَ بِهِ مَادَّةٌ مِنْ أَيِّ نَسِيجٍ آخَرَ غَيْرِ الْ …

قصائد ذات صلة

  • يد لله لا توفى بحمد
  • يا من لها القصر المنيف ومن لها القدر السني
  • هو اليوم لن أنساه ما ظلت باقيا
  • آانت حياتي لي فاضحت للتي
  • فخار للكنانة أن تكوني
  • فرع سمعان فرع أصل آريم
  • عاش هذا الفتى محبا شقيا
  • صفاء العيش في شمل جميع