من الكماة السكون
الشاعر: جبران خليل جبران · البحر: المجتث
«من الكماة السكون» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من الكماة السكون — تبدو عليهم غضون
لشاغل في الطويه — فواد جيش الهلال
وقاهرو الأبطال — في كل حرب عتيه
أبو على الأجنبينا — ذاك التحكم فينا
ولم تغلنا المنيه — ولم يروا من صلاح
لنا سوى إصلاح — شؤوننا الأهليه
فأقسموا عازمينا — أن يدهشوا العالمينا
بآية وطنيه — فازروا بما قد أرادوا
لم تزحف الأجناد — ولم تحث مطيه
يا باعثي الدستور — من جوف أعصى القبور
عن رد تلك الخبيه — كنتم لنا جل فخر
وظلتم خير ذخر — فينا وخير بقيه
حتى أتيتم بأرقى — مما مضى وبابقى
لنا وللذريه — فتحتم للإخاء
بغير سفك دماء — بلادنا المحميه
فليحي جيش النظام — جيش الفتوح العظام
جيش النهى والحميه — أهدى الحياة غلينا
فاي حق علينا — شكرا لتلك الهديه
ولنذكر الشهداء — ممن سقوا أبرياء
فيها كؤوس المنيه — يا صفوة الأحرار
وخالدي الآثار — كي كل نفس زكيه
ناموا وطابت قرارا — أرسامكم في الصحارى
أعلامها مطويه — عبد الحميد أصبتا
بما إليه أجبتا — بنيك من أمنيه
لا ضير فيها عليكا — والخير منها إليكا
يعود قبل الرعيه — ما شارك الملك امه
في الحكم غلا أتمه — بحكمة ورويه
شاور فذلك فرض — ما في المشورة غض
من قدر نفس أبيه — أما قتلت الليالي
خبرا بحال فحال — في الكرة الدولية
أتعب بنيك جهادا — بما يعز البلادا
واغنم حياة هنيه — ويا بني الوطان
من ساكني البلقان — إلى الفلا الأسيويه
كونوا كزهر السماء — بحسن ذاك الصفاء
والوحدة الأخويه — كونوا ردى للعادي
كونوا فدى للبلاد — بلادنا المفديه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحكم: تَحَكَّمَ يَتَحَكَّمُ تَحَكُّماً :- في الأمر: تصرّف فيه وفق مشيئته؛ تحكَّم في أموال اليتامى ينفقها كما يريد.-: استبدّ وتعنّت؛ يتحكم بمرؤوسيه ويعاملهم بفظاظة.- به وفيه: سيطر عليه؛ تحكَّم به الحزنُ / تحَكَّم في إطلاق سفينة …
- الطويه: الطَّوِيَّةُ : الضَّمير ينطوي عليه الإنسانُ؛ فلانٌ حسنُ الطَّويَّة، أي حَسَنُ النِّيَة والضَّمير ج طَوَايا.
- العالمينا: العَالَمُ : الخلقُ كلُّه الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.-: كلُّ صنف من أصناف الخلق؛ عالَمُ الإنسان/ عالَمُ الحيوان/ عالَمُ النبات.-: كلُّ مجموعة بلدان تجمعها رابطة؛ العالم العربي/ العالم الثالث، أي الدول النامية/ ال …
- شؤوننا: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …
- عازمينا: العَازِمُ : فا.- على الأمر: الجادُّ فيه؛ هو عازم على السّفر.- من الأمور: المعزوم عليه؛ مقاومةُ الذلِّ أمرٌ عازمٌ.
- عتيه: العَتِيهُ :- في الشيءِ: المولع به والحريص عليه؛ هو عتيةٌ في الثقافة والعلم.- بالناس: المولع بإيذائهم ومحاكاة كلامهم ج عُتَهَاءُ.
- غضون: [غ ض ن]. ن: غَضَنٌ.