يا عائدا برعاية الرحمن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا عائدا برعاية الرحمنألنيل راض عنك والهرمان
أقبلت موفور السلامة فائزاوالموت ينظر نظرة الخزيان
من جانب البحر المهيج تجوزهفي الجو أو من جانب البركان
لله درك من جريء حازملا مبطيء سفها ولا عجلان
ود الحمى لو يقتفي آثارهجيش من البلاء في الفتيان
أثبت والفلك الضعيفة مركبما يستطاع بقوة الإيمان
صدق العزيمة واليقين إذا هماوفرا فأقصى ما يؤمل داني
في مصر عيد للنبوغ تقيمهللخالدين ولا يقام لفاني
أضحت وحاضرها كما أقررتهتستقبل الأيام باطمئنان
وتلفت الماضي إليك محيياأملا به المجدان يلتقيان
للملك في ذمم المفاخر والعىعوض كفالته على الشجعان
اليوم تخدو في العرين أسودهوالنصر بين مخالد العقبان
في الحرب أو في السلم لا تقضي المنىإلا وساعات الكفاح ثوان
صدقي تلاه أحمد ويليهماسرب البزاة يجوب كل عنان
إني لمحت هلالناو انماي بدو عليه تلهب الظمآن
لو كان شاهده أخوه لراعهبجمال غرته الهلال الثاني
أيعود في رايات مصر وظلهفرق القى يمشي بلا استئذان
ونراه كالعهد القديم مصعداونرى لديه تطامن البلدان
أهلا بأمهر فارس مترجلعن مصعب يرتاض بالعرفان
خواض أجواز العنان ممانعغير النهى عن أخذه بعنا
فرس كما حلم الجدود مجنحقد حققته يقظة الأزمان
يدعو الرياح عصية فتنيلهأكتافها بالطوع والإذعان
يسمو فتتضع الشوامخ دونهحتى تؤوب بذلة الغيطان
ويجول بين السحب جولة ممعنفي الفتح لا يثنيه عنه ثان
فإذا منائرها عوائر بالدجىوبحارها ينضبن من طغيان
وإذا قراها العامرات وروضهايقوين من حسن ومن عمران
وإذا مناجم تبرها وعقيقهامهدودة مشبوبة النيران
وإذا الصنوف الكثر من حيوانهاصور منكرة من الحيوان
وإذا عوالم ليس منها باقياإلا اختلاط أشعة ودخان
هذي ألاعيب الخيال وصفتهابضروب ما تتوهم العينان
ومن المخاطر ما يفوق بهولهما تخطر الأوهام في الأذهان
من الكمي بها وضرى طرفهبالوثب فوق حبائل الحدثان
حتى إذا ما جال غير مدافعاو عام بين الليث والسرطان
ألوى يحط فيما يقول شهودهإلا جلال النسر في الطيران
فإذا دنا خلوه عرشا قائماشدته أملاك بلا أشطان
فإذا جرى ثم استوى فوق الثرىظهرت لهم أعجوبة الإنسان
شوق دعا فاجبت لا تلوي بماتسام من رجائه وتعاني
وأحس بالوجد الذي حملتهمتن الأثير فشع بالتحنان
ماذا عراك وقد نظرت محلقاوجه الحمى بجماله الفتن
فبدا لك القطر العظيم كرفعةخضراء لا تعدو مدى بستان
وجلال لك الريف الحلى ممزوجةبالظاهر الخافي من الألوان
في مصر و الإسكندرية والقرىخف الورى بتعدد السكان
أنظر إلى أجدادهم وكهولهمأنظر الى الفتيات والفتيان
أنظر الى البادين والخضار فيحلباتها استبقوا لغير رهان
خرجوا ليستجلوا طليعة مَجْدِهِمْفي ركبه المحفوف باللمعان
وليكحوا هدب الجفون بإثمدمن ذر ذاك المرود النوراني
وليبلغوا شكر الحمى ذاك الذيأعلى مكانته إلى كيوان
فالأرض هامات إليك توجهتونواظر نحو السماء روان
أشعرت والنسمات ساكنة بمالقلوبهم في الجو من خفقان
وعرفت في إكرامهم لك منتهىما بلغ الإسداء من عرفان
نزلت سفينتك الصغيرة من علتزجي برحمة ربك المنان
كلا ولا يلجا لرجاء ولوجهافي كل جانحة وكل جنان
لا يأخذ الأبصار نور هابطمتوانيا كهبوطها المواني
لقيتك حاضرة البلاد لقاءهالجل ذي حق على الأوطان
واستقبل الثغر الأمين نزيلهببشاشة المتهلل الجذلان
ما زال للإسكندرية فضلهاببدارها والسبق في الميدان
جمعت حيالك شيبها وشبابهاكالهل مؤتلفين والإخوان
من نخبة إن يدعهم ذاعي الفدىلبا هكل سميذع متفان
أبدع بحشدهم الذي انتظم العلىفي موضع وجلا الحلى في كآن
طلع الأمير الفرد فيه مطلعاعجبا تمنى مثله القمران
عر الذي اختلفت صفات كمالهوجلالها وجمالها وحمالها سيان
الشرق يعرف قدره ويجلهوَيَرَاهُ من أعلى الذرى بمكان
فاهنأ بقربك منه يا صدقي ونلما شئت فخر ورفعة شان
وتلق منه يدا تجيد خيارهاوتكافيء الإحسان بالإحسان
عن القصيدة
«يا عائدا برعاية الرحمن» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.