بدا نور صبح بالهدى متنفس

الشاعر: جبران خليل جبران · البحر: الطويل

«بدا نور صبح بالهدى متنفس» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بدا نور صبح بالهدى متنفس — فيا حسنه في أعين المتفرس

ويا فرحا بعد الغياب بعائد — دنا فغدا منا بمرأى وملمس

ألا أيها الساقي وصهباؤه العلى — أدرها فمنا كل ظمآن محتس

أحقا أتانا الدهر بالبشر بعد ما — رمانا به من متعس إثر متعس

وهل رجعت شمس الحضارة بعدما — طوتها دهور في غياهب حندس

رعى الله من بيض الغواني عشيرة — تمرسن بالأعمال خير تمرس

رأى في تماديهن قوم تهوسا — وبالعقل طرا بعض هذا التهوس

أجل وبكل المكثرات من الحلى — دمى لابسات المجد أحسن ملبس

إذا وسوست في صدر حسناء همة — فأحلى سماع صوت حلي موسوس

أراهن جيشا للسلام سلاحه — من النور في ظل اللواء المقدس

غزون وهل في النصر شك إذا غزت — فواتك بالأسياف والسمر والقسي

نقايا المساعي كلهن حصيفة — لها هامة مرفوعة لم تنكس

وتخطر لا تعدو الهدى خطراتها — بأزهر من غصن نضير وأميس

وتسكت إلا ما تقول فعالها — فإن نبست أروت بأعذب منبس

ألا إن عمران البلاد بما ابتغت — فعالن به في كل ناد ومجلس

وإن أحاديث الصناعة إن يجد — بها وحشة قوم لأبهج مؤنس

أخاك فناصر ما استطعت بقوة — وثوبك من منسوج أهلك فالبس

ونافس بما هم متقنوه ليصبحوا — وهم كل يوم معقبوه بأنفس

دعيت فإن لبيت فالعزتكتسي — بحق وإن خالفت فالهون تكتسي

وإن قيل حسن في جليب منوع — فقل كل حسن في الأصيل المجنس

ولا تستمع فيما يعود على الحمى — بضر دعاوى أخرق متنطس

فما تبتلي الأقوام من سفهائها — بأنكد من هذي الدعاوي وأنجس

وهل من فلاح للبلاد وأهلها — إذا الشأن فيها ساسه ألف ريس

متى تر شعبا خرجه فوق دخله — فذلك شعب بات في حكم مفلس

وكيف يصان المال والبذل ذاهب — به في مهاوي جهه والتغطرس

لتحذر من اليأس الذي دونه الردى — ومن كل مأفون من الرأي مؤنس

أبى الله أن يلفى بدار تغير — إذا لم يغير قومها ما بأنفس

فيا ألمعيات تلمسن للحمى — مني طالما عزت على المتلمس

فأسسن فخرا للبلاد مجددا — وهي يثبت البنبان غير مؤسس

ويممن قصدا واحدا فمنحنه — مهابة محراب وحرمة مقدس

إليكن حمدا سوف يزكو على المدى — له في مساعيكن أطيب مغرس

وما الحمد إلا واحد في اتجاهه — سواء إلى المرؤوس والمترئس

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
  • بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
  • بعائد: العَائِدُ [عود]: فا.-: الراجع؛ استُقبل العائد إلى وطنه استقبالاً حافلاً.-: زائر المريض؛ يستحسن ألاّ يُطيل العائد جلسته مع المريض ج عُوّادٌ وعُوَّد.- والعائدة: الدَّخلُ أو ما يعود على الشخص من ربح؛ تنقص عائدات البترول بهب …
  • تماديهن: تَمَادَى يَتَمَادَى تَمَادَ تَمَادِياً [مدي]:- في الأَمرِ: لَجَّ فيه ودام على فعله؛ تمادى في الظلم/ تمادى في ضَلاله.- في الأَمرِ: بلغ فيه الغايةَ؛ تمادى في التفوُّق على غيره.- به السفرُ. طال.
  • تمرس: تَمَرَّسَ يَتَمَرَّسُ تَمَرُّساً :- بالشيءِ: احْتَكَّ به وتدرَّب عليه؛ تَمَرَّسَ بحمل الأثقال/ تَمَرَّسَ بالمصاعب والشدائد.- بالطِّيب: ادّهن به.- بدِينه: تعبَّث به.

قصائد ذات صلة

  • يد لله لا توفى بحمد
  • يا من لها القصر المنيف ومن لها القدر السني
  • هو اليوم لن أنساه ما ظلت باقيا
  • آانت حياتي لي فاضحت للتي
  • فخار للكنانة أن تكوني
  • فرع سمعان فرع أصل آريم
  • عاش هذا الفتى محبا شقيا
  • صفاء العيش في شمل جميع