يعجز الفكر ما يريد الفؤاد
الشاعر: جبران خليل جبران · البحر: الخفيف
«يعجز الفكر ما يريد الفؤاد» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يعجز الفكر ما يريد الفؤاد — فيك يا خير من بمدح يراد
ما عرفنا في الناس قبلك فردا — تتحلى به الصفات الجياد
ما رأينا ذا نعمة كبرت لا — يتولى تصغيرها الحساد
ما شهدنا بغير وصفك أن — يستوي الوامقون والأضداد
ما عهدنا في كاتب أن من آياته — صوغ الدر وهو مداد
ما سمعنا نطقا به يزدهي — المنبر عجبا وتطرب الأعواد
رب جمع وقفت فيه خطيبا — أنصتت في صدوره الأكباد
هكذا البحر يملك الحس روعا — وجلالا دويه الهداد
هكذا السيل قاذفا ماءه — المبيض حتى يظن فيه اتقاد
أنت صوت الضمير يسأل عدلا — حيثما العدل رحمة وسداد
ترتقي ما تشاء في القول حتى — يحبس القلب نبضه أو يكاد
كلما جزت في البلاغة شأوا — واستزادوا منحتهم ما استزادوا
ترهب العين طرفة الجفن من حرص — على لحظة له تستفاد
ما النظام البديع ما المعزف المرقص — ما المنشدون ما الإنشاد
رب عرض دب الشقاء إليه — ومشى السوء خلفه يرتاد
صنته بالندى ولا شاهد إلا — الندى والمكان والميعاد
رب ذي فطنة أساء إليه — زمن غالب عليه الفساد
كاد لو لم تدركه يهجر طرسا — أصبح الحبر فيه وهو حداد
إن يك الجود لا نفاذ له — عندك يوما أما لمال نفاد
بك إذ تستعاد منك الأيادي — فرح الشاعر الذي يستعاد
أيها الفاضل الحبيب الذي فارقنا — ساعة وطال البعاد
قد بذرت الجميل في كل قلب — فنما وهو حرمة ووداد
ليكن بيتك الذي شدت صرحا — ركنه المجد والرفاء العماد
أو سماء عروسك الشمس فيها — والنجوم السعود والأولاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنبر: المِنْبَرُ : مَرْقَاة يرْتَقِيها الخَطيب أو الوَاعِظُ في المسجد؛ما بين بيتي ومِنبَرِي رَوْضَة من ريَاض الجنَّة ج منابرُ.
- الهداد: الهَدَادُ : الرِّفق والتأنِّي؛ هداديك، أي مهلا/ كأنَّك من قومٍ هدادٍ، أي من قوم جُبَناء.
- بمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
- تصغيرها: [ص غ ر]. (مصدر صَغَّرَ). 1."يَرْغَبُ فِي تَصْغِيرِ الصُّورَةِ" : التَّقْلِيص مِنْ حَجْمِهَا بِوَاسِطَةِ آلَةٍ فُوتُوغْرَافِيَّةٍ. 2."يَنْبَغِي تَصْغِيرُ حَجْمِ الدَّوَائِرِ وَالخَرَائِطِ فِي الدَّفْتَرِ" : نَقْلُهَا بِحَ …
- دويه: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ …