سقوط بورت ارثور

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: الرجز

«سقوط بورت ارثور» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من أسود تسربلت بالحديد — و من الجنّ في رواء الجنود

ينشدون الوغى و ما ينشد — الحسناء غير المتيّم المعمود

كلّ قرم درع من الصبر — و درع مسرودة من حديد

تحته أجرد أشدّ حنينا — و اشنياقا ألى الوغى من نجيد

سابح عنده العسير يسير — و القصيّ القصيّ غير بعيد

و صبا للنجوم من قد علاه — أصبح الجوّ تحته كالصعيد

تحسب الأرض قد جرت يجرى — و تراه كأنّه في ركود

إنّما يركب الجواد جواد — و يصون الذمار غير بليد

و خميس يحكي النجوم انتظاما — عجبا من كواكب في بيد

أوقع الرّعب في قلوب الضواري — فاستكانت كأنّها في قيود

أصبحت تهجر المياه و كانت — لا ترى الماء غير ماء الوريد

خافقات أعلامه ، أرأيتم — كقلوب العشّاق عند الصدود

قاده ذلك الغضنفر ( نوجي ) — و يناط الحسام بالصنديد

رجل دونه الرجال مقاما — مشبه في الأنام بيت القصيد

كلّ سيف في غير قيضة نوجي — فهو عند السيوف غير سعيد

يا يراعي سل ( بورت أرثور ) عنه — إنّ تلك الحصون خير شهود

معقل أصبحت جحافل هيتو — حوله كالعقود حول الجيد

هجموا هجمة الضراغم لمّا — حسبوها فريسة للأسود

و تعالى الضجيج للأفق حتى — كاد ذاك الضجيج بالأفق يودي

و توالى هجومهم و المنايا — ضاحكات ، فيا لها من صيود

كم جريح مضرّج بدماه — و قتيل على الثرى ممدود

و أسير إلى أسير يساقون — تباعا إلى الشقاء العتيد

أسطرهم مدافع الروس نارا — أصبحوا بعدها بغير جلود

دامت الحرب أشهرا كلّما قيل — خبت نارها ذكت من جديد

و المنايا تحوم السرايا — حومة العاشقين حول الغيد

حيث حظّ المقدام مثل سواه — و كحظّ الكبير حظّ الوليد

صبر الروس صبر أيوب للبلوى — على ذلك العدوّ العنيد

غير أنّ االأيّام ( وستوسل ) — يمني أجفانه بالهجود

فتولاهم القنوط من النصر — فردّوا أسيافهم للغمود

كان هذا للصّفر عيدا و عند — الروس ضربا من الليالي السود

قلعة صانها الزمان فلولا — كيد نوجي لبشرت بالخلود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذمار: الذِّمَارُ : ما ينبغي حِياطتُهُ والذَّوْدُ عنه كالأَهْل والعِرض؛ هو حامي الذِّمار / يوم الذِّمار، هو يوم الحرْب.
  • العسير: العَسِيرُ : الصَّعب فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ.
  • القصي: قَصِيَ يَقْصَى اِقْصَ قَصاً وقَصاءً [قصو]:- عنه: بَعُدَ؛ سافر إِلى الطرَف الثاني من الكرة الأَرضية فقصي عنا كثيراً.
  • بالحديد: الحَدِيدُ : القاطع؛ سيف حديد.-: من به حدّة في الطبع. -: المُجاور؛ فلان حديدُ فلانٍ / داري حديدة دارك. -: معدن قابل للطرْق مع صلابته. - من البصر: النافذ؛ فلان حديد البصَر/ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ …
  • بليد: البَلِيدُ : من قلَّ ذكاؤه. -: الفاتر الحركة؛ هما أَخَوانِ أحدُهما نشيط والآخر بَليدٌ ج بُلَدَاءُ.
  • حنينا: حَنَى يَحْنِي اِحْنِ حَنْياً وحِنَايَةً [حني]:- العُودَ: عوَّجَهُ؛ حَنى ظهرَه.- العودَ وما شابهه: قشره ولحَاه.- يدَ الرَّجلِ: لواها؛ من حَنَى يدَ غيره فقد أذلَّه.- القوسَ: صنعها.- القوسَ: شدّ وتَرها وثناها/ حنى البناءَ أ …

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى