موميات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لمن يضوع العبير ؟لمن تغنّي الطيور ؟
لمن تصفّ القناني ؟لمن تصبّ الخمور ؟
و لا جمال أنيقو لا شباب نضير
بل موميات عليهاأطالس و حرير
راحت تقعقع حوليفكاد عقلي يطير
ولاذ قلبي بصدريكأنّه عصفور
لاحت له في الأعاليبواشق و صقور
و قال : ضويقت فاهرب !قلت : الفرار عسير
ما لي جناح و لا ليسيّارة أو بعير
صبرا ، فهذا بلاءمقدّر مسطور
و رحت أسأل ربّيو هو اللطيف الخبير
أين الحسان الصباياإن كان هذا النشور ؟
ليت الحضور غيابو الغائبين حضور
بل ليت كلّ نسيجبراقع و ستور
فقد أضرّ و آذىعينيّ هذا السفور
هذي العصور الخواليتطوف بي و تدور
من كلّ شمطاء ولّىشبابها و الغرور
كأنّما الفم منهامقطّب مزرور
كيس على غير شيءمن الحلى مصرور
مأنّما هو جرحمرّت عليه شهور
يا طالب الشهد أقصرلم يبق إلا القفير
كأنّما الوجه منهاقد عضّه الزمهرير
كالبدر حين تراهيعينك " الناظور "
تبدو لعينيك فيهبرازخ و بحور
و أنجد ووهادلكنّه مهجور !
مثل المسنّ و لكنلا ماء فيه يمور
ما للبعوضة فيهقوت بل التضوير
و لا يؤثّر فيهناب و لا أظفور
و لليدين ارتعاشو للعظام صرير
أما العيون فغارتو لا تزال تغور
مغاور ، بل صحارى ،بل أكهف ، بل قبور
و الخصر ؟ عفوا و صفحا !كانت لهنّ خصور !
هنّ السعالى و لكنسعالهنّ كثير
حديتهنّ انتفاضو ضحكهنّ هرير
و مشيتهنّ ارتباكو تارة تقدير
يغضبن إن مال ظلّو إن ضدا شحرور
و إن تهادت غصونو إن تسارى عبير
و إن تمايل عشبو إن تماوج نور
فكلّ شيء قبيحو كلّ شيء حقير
و كيف يفرح قلبرجاؤه مدحور ؟
ما للرماد لهيبما للجليد خرير
من حولهنّ الأقاحيو الورد و المنثور
وهنّ مكتئباتكأنّهنّ صخور
لا يبتسمن لشيءأما لهنّ ثغور ؟
بلى ، لهنّ ثغورو إنّما لا شعور
كأنّما الحسن في الأرض كلّه تزوير
في فندق أنا أم فيجهنّم محشور ؟
و هل أنا فيه ضيفلساعة أم أسير
يا ليتني لم أزرهو ليته مهجور
فليس يهنأ فيهإلاّ الأصمّ الضرير
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«موميات» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.