لارفعن للسما احتجاجي
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: الرمل
«لارفعن للسما احتجاجي» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جاء الشّتاء جيئة المفاجي — كأنّما قد كان في الرّتاج
فجمد السائل في الزجاج — واكتست الأرض بمثل العاج
فامتنع المرعى على النّعاج — وامتنع الحبّ على الدّجاج
وامتنع الّسير على النّواحي — ربّ جواد لاحق هملاج
معود الإلجام والإسراج — والوخد والذّميل والإهماج
أصبح مثل العرق في اختلاج — متعرجا في غير ذي انعراج
لو هاجه الرّاكب بالكرباج — لما مشى به سوى اعوجاج
لولا الجليد طار بالمهتاج — مثل البراق بفتى المعراج
وحطّه والشّمس في الأبراج — لكنّه منه على الزّجاج
وأمسك النّاس عن اللجاج — أما ترى نداءهم تناجي
كأنّما الجموع في الملاجي — على ((منى)) مواكب الحجّاج
ورغب المثري عن الدّيباج — إلى اللّباس الخشن النّساج
وكان أن جيء له يالتّاج — أعرض عنه وارم الأوداج
وانقبض النّهر عن الهياج — وكان مثل الزّاخر العجّاج
يصارع الأمواج بالأمواج — يا مسبح الإوز والدّرّاج
كيف غدوت موطىء الأحداج — ومعبر الخلق إلى الخراج
مالي والصّبح على انبلاج — أخبط كالعشواء في الدّياجي
إذا أردت السّير في منهاجي — طال عثاري فيه وانزلاجي
كأنّني أمشي على زجاج — محتذيا بالزّئبق الرّجراج
خيّل لي ، لشدّة ارتجاجي — أنّ دمي يرتج في أوشاجي
أرى الدّنى ضيّقة الفجاج — ولم تضق ، لكنّما احتياجي
إلى طريق واضح الشّجاج — أسلك فيه غير ما انزعاج
وحاجتي بالكوكب الوّهاج — كحاجة الأعمى الى سراج!
إنّ لجّ هذا القرّ في إحراجي — لأرفعنّ للسّما احتجاجي!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختلاج: جمع: ـات. [خ ل ج]. (مصدر اِخْتَلَجَ). "اِخْتِلاَجُ القَلْبِ" : اِرْتِعَاشُهُ، اِضْطِرَابُهُ.
- اعوجاج: [ع و ج]. (مصدر اِعْوَجَّ). "بِهِ اعْوِجَاجٌ": اِلْتِوَاءٌ، اِنْحِناءٌ، اِنْثِنَاءٌ.
- البراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
- الجليد: الجَلِيدُ : من تَحَلّى بالصّبر والثّبات؛ كان الخليفة رجلاً جليداً.-: النّشيط غير البليد.-: النّدى الذي يسقط فيجمد؛ الجَليد يضرّ بالمزروعات ج جُلَداءُ وجِلادٌ.
- الدجاج: الدَّجَاجُ : طائر داجن معروفٌ وأنواعه عديدة؛ هو وديعٌ كالدَّجاج.
- الراكب: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
- الرتاج: الرِّتَاجُ : الباب العظيم.-: البابُ الذىِ فيه باب أصغر؛ جعل للدَّارِ رتاجاً من خشبٍ متين ج رُتُجٌ.
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.