سوريا

الشاعر: فيصل الخياط · البحر: الوافر

«سوريا» من شعر فيصل الخياط، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

محبُّ لا يكونُ لهُ حبيبُ ... وشوقٌ لا يكونُ لهُ مجيبُ

لقد أغفى على الأحزانِ صبٌّ ... ُتساورُهُ من الهمِّ الكُروبُ

دماءُ المسلمينَ غدت حلالاً ... لأهلِ الكفرِ سعيهُمُ دَؤوبُ

يباركُ كلَّ قصفٍ ألفُ قسٍّ ... بماءٍ ثمَّ يرتفعُ الصليبُ

فأينَ العُرْبُ هيبتُهُم أُضيعت ... لأنَّ الدينَ في الدنيا غريبُ

ونذلٍ لا تراهُ على وقارٍ ... ولكنْ لمزُهُ لمزٌ عجيبُ

يرى الكُفّارُ أنَّ الكفرَ فخرٌ ... وأنَّ الدينَ والتقوى مَعيبُ

وأنَّ العُريَ ليسَ سوى رُقِيٍّ ... وأنَّ السترَ مذمومٌ مُريبُ

وأنَّ عبادةَ الشيطانِ نوعٌ ... من الأفكارِ صاحبُها مُصيبُ

وأنَّ القتلَ في الإسلامِ حقٌّ ... وأنَّ القتلَ فيهم لا يُثيبُ

ألمْ تَرَهم بسوريّا جموعًا ... وكلُّهُمُ لبشّارٍ نسيبُ

فلم يرضوا لبشّارٍ سقوطًا ... ولكنَّ العذابَ له قريبُ

فإيرانٌ وروسيّا استبدّوا ... بأهلِ الشامِ وابتدأت ندوبُ

ونحنُ المسلمينَ بلا حراكٍ ... كأنَّا لا تُلائمُنا الحروبُ

فمن منَّا أحقُّ ببذلِ نفسٍ؟ ... إذا كنَّا بما فينا نخيبُ

فلو أنَّا عقلنا من حياءٍ ... تغطَّينا فقد كثرت عيوبُ

فلا علمٌ ولا أدبٌ لدينا ... ولا جاهٌ ولا صلحت قلوبُ

يعادي بعضُنا بعضًا صَغارًا ... ومن منَّا لخالِقِهِ يُنيبُ؟

رأيتُ الموتَ مكتوبًا علينا ... بِصَمتٍ أو بِنُطقٍ لا يغيبُ

فإنْ نصمتْ فذا موتٌ بطيءٌ ... وإنْ ننطقْ تولَّانا الرقيبُ

سلامًا يا أمانينا سلامًا ... فموعدُنا بجنَّاتٍ يطيبُ

فذي الدنيا غدت للكفرِ دارًا ... وماتَ بها أخو الحقِّ الأريبُ

وإنَّ لمالكِ الأملاكِ شأنًا ... تُنيرُ لهُ المعالمُ والدروبُ

فقد تتفجَّرُ الأمواهُ يومًا ... وتنفتحُ المصائبُ والخطوبُ

وتنقلبُ الأمورُ إلى مصيرٍ ... يكونُ بهِ هوَ الحقَّ الخطيبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، الصحاح:

  • الصليب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ … (لسان العرب)
  • العري: يقال: عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى[[انظر: الأفعال 1/ 251.]] ، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ. قال تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى﴾ [طه : 118] ، وهو عَرُوٌّ من الذّنب. أي: عَارٍ، وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ أي: رِعْدَةٌ تعرض … (مفردات الراغب)
  • الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو … (لسان العرب)
  • الكفار: فأر: الفَأْرُ، مَهْمُوزٌ: جَمْعُ فَأْرَةٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الفَأْر مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ فِئْرانٌ وفِئَرَةٌ، والأُنثى فَأْرَةٌ، وَقِيلَ: الفَأْرُ لِلذَّكَرِ والأُنثى كَمَا قَالُوا لِلذِّكْرِ والأُنثى مِنَ الْحَمَامِ: حَما … (لسان العرب)
  • تساوره: سور: سَوْرَةُ الخمرِ وَغَيْرِهَا وسُوَارُها: حِدَّتُها؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ ... أُسارَى، إِذا مَا مَارَ فِيهمْ سُؤَارها وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ: أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ؛ … (لسان العرب)
  • دؤوب: دَوَبَ: دَابَ دَوْباً كَدَأَبَ. (لسان العرب)
  • سعيهم: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • القهوة
  • بشرّوها
  • حديث مع المشاعر
  • آخر ساعة!!!
  • مساجلة ( الأمة )
  • حوار معا الشيطان
  • مرحٌ وحزنٌ كيفَ يجتمعان!!!
  • الاقتراب الخطير