خَلَجـــــــــــــــــــات
الشاعر: ناظم الصرخي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«خَلَجـــــــــــــــــــات» من شعر ناظم الصرخي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا من لحاظك نبعة الظمـــــــآن ... أروتْ فــــؤاديَ أعذب الغــــدرانِ
ونثيث بوحك لحن أغنية الهوى ... يهمي بإطــــرابٍ على الخــــــلانِ
هام الفؤادُ كطائرٍ مخر الفضا ... حتى استراح بغصنك الريــــــانِ
أهديتني والقلب مذبحهُ النوى ... عشقاً سوى الآلام ما أهداني
ورسمت في عينيك فرحةَ موطنٍ ... فوجدت نفيــــاً كالــــح الألوانِ
يا هول مسغبتي وأغرب سحنتي ... لما حسبتك واحـــــة الولهـــــانِ
يا ساقي الواحات إلا واحتـــــــي ... بشفيف همس الروح والوجدانِ
وأنا بَسَطْتُ القلب واحاتٍ ولمْ ... أبخلْ فكنت النبض بالشريانِ
وأنا الذي أبعــــدت أوجاع الدنا ... عن دربك المحفوف بالحرمــــانِ
لو أتقنُ الهجران ما عصف النوى ... ولما عصرت الكـــــرْمَ قبل أوانِ
ولما نطقت بأحرفٍ سكرت بها ... كل الصحاف وخمرها نيراني
في خاطري شلال أدعية النقا ... وعلى يــــديَّ مراتـــــع الغـــــزلانِ
كفّرت عن ذنبي ومغفرتي بدتْ ... في جعل حبك عطرة الإيمــــــانِ
وجعلت من لقياك وهج نواظري ... فأنام غير مغمض الأجفـــــانِ
أمشي بأقدامٍ تحثّ دروبهــــــا ... أن تفرش الآفـــــاق بالريحــــــانِ
فأجيء روضك زاهــــداً متبتلاً ... قلبي على كفيَّ كالغـــــــدرانِ
وتجيئني شوكاً يقرّح مقلتيْ ... وكأنما فَـــــرِحٌ بما أضنـــــاني
تبدي لنا الأشواق أول وهلةٍ ... والروح في شغفٍ وفي إذعــــانِ
حتى إذا أمّنتَ منعطف اللقـــــا ... أرديتها في أسهم الخـــــــذلانِ
كل البواطــــن إن بدت في قمقمٍ ... لابــــد من بوحٍ ومن إعـــــلانِ
فعَلَامَ تُظّهر رقــــــة ومــــودة ... وتكفّ عني فرحة الأزمـــــــانِ؟؟
أغرقتني كرماً يبدّل سحنتي ... أما أنا كرمــــي بلا حسبـــــانِ
إني لأعجَبُ من غديرك شفّني ... والنبع أنت لغصة العطشـــــان
أعطيتني وعــــداً ولذْت بغيره ... وولجت درباً شذّ عن حسباني
حتى إذا أسرجت خيل لِقائِنا ... شطّ المســــار وبتَّ لا تهواني
من بعدِ ما أرّقت شاردة الدجى ... ألفيتني زبداً على الخلجـــــانِ
قدرٌ على قــــدرٍ يسيّر قاربي ... والروح أتعبها هوى الشطــــآن
وسألتني عمّا أصاب حشاشتي ... فالوجه هــــالات من الأحزانِ
حطْ بالمسابر حيث تعرف قصتي ... وَسَلِ القياثر عندها ألحاني
والياسمين يقصُّ عمّا حلّ بي ... وَسَلِ الرياض فعندها تبيــــاني
أنا دجلةٌ في الجود ما نَضُبَ الوفا ... يوماً بقلبي دائم الجريانِ
بحّــــارُ عشقٍ لا يُطال شراعه ... وله البِحار كصاحب الإيوانِ
لاتستطاب بغير عطرك أحرفي ... والنطق دون سناك كالهذيــــانِ
أبقى وتبقى ملهماً لقصائدي ... وعلى صراطك تستوي أوزاني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.