وضاع العمر

الشاعر: ياسر السفياني · البحر: المديد

«وضاع العمر» من شعر ياسر السفياني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وضـاعَ الـعُـمْـرْ — وما انطفأتْ بـــ صدرينا الشموع الـحُـمْـرْ

ولو عادَ الزمان بنا — لــ ضاع الـعُـمْـرْ

وكان الحبُّ مولوداً — بـــ ليلة قــَـدْرْ

ولا ندري — لماذا الـحـُـبْ

وكيف الـحــُـبْ — ولـكـنـّــا نحبُّ بــ كلّ قـوّتـنـا

وحــُــرْقـتـنـا — وكــلّ خليّةٍ لله في دمِنا

وفـوق الـحــُـبْ — تمرّغنا يـَـدُ القهْرِ

وتغسلُنا دموع الـفـجْـرْ — وكُـنـّـا نعشق الأشياءَ والأسماءَ والأحياءَ والأمواتَ والمرضى

لأجل اللهْ — وكُـنـّـا نـحـتـفـي بـــ الـــ آآآهْ

ونرقص رقصة المطرِ — ونسمع شهقة القمرِ

وكُـنـّـا نكسر الأكوابْ — ونغلق خلفنا الأبوابْ

ونرسم بسمة المِرآآهْ — وإذْ تسري الـمُـنـى فينا

ولا نسري — نطيل الصمتْ

وكُـنـّـا نفعل الأشياءَ لا تفكير لا تقديرْ — وكُـنـّـا نعشق الفوضى

وكُـنـّـا نجهل الأسبابْ — وكان الموج يأخذنا

لــ عمق اللحنْ — ونسعده ُ

ونشقى نحنْ — وكُـنـّـا في دجى البحرِ

نجيدُ الغوْص في الـعـيـنـيـنْ — ونخطو فوق حـَــرَّ الـجـمْـرْ

ونضحكُ ملئ قـلـبـيـنـا — ولا نبكي

بــ دمع العينْ — وإذْ نسمو بــ غـمـضـيـنـا

نـغـنـّـي جرحنا نشدو — وليس الحبّ من حرفينْ

كما يـبدو — وكُـنـّـا نبذر الإصرارْ

إذا ما جارَت الأقدارْ — نخبئ مضغة الصبرِ

لــ يوم البـيـَـنْ — ونسرج عالمَ الأحلامْ

لــ نـنسى الحزْنَ والآلامْ — نزفُّ لــ حـُـبـّـنـا البشرى

بــ رفّـة عينك اليُسرى — ونحيي الـقــُـبـلـة الأولى

بــــ رشفة شاي عـمّـتـنا — ونطبعها

وتطبعنا — بـــ نكهة هـَـيْـلْ

ونذوي بعدها ظمأ ً — ونودع سـِــرّنا المكلوم صدر الليلْ

وضاع الـعُـمْـرْ — أسائلُ نفسيَ

الآآآنَ — وقد كانَ الذي كانَ

وكنتُ وكنتْ — أمـَـا آآآنَ

لنا أنْ نـحـتـفي إذْ بــِـنْـتْ — ونغدو لحن أغنيةٍ

بلا صوتِ — وأُحيي الحبَّ في موتي

وتـفـنـى في أنــايـا أنـتْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
  • الشموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
  • تمرغنا: تَمَرَّغَ يَتَمَرَّغُ تَمَرُّغاً :- في التُّراب: تقلَّبَ فيه؛ وبّخت ابنَها لتمرغه في التراب/ تمرّغ في النعيم، أي تقلّب فيه/ تَمَرَّغ في الرذيلة.-: تَزَيَّن وتنعّم كي يكون لوجهه بريق.-: تلوّى من الأَلم؛ رأَيته يَتَمَرَّغ …
  • صدرينا: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …
  • قوتنا: قوت: القُوتُ: مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ الرِّزْق. ابْنُ سِيدَهْ: القُوتُ، والقِيتُ، والقِيتَةُ، والقائِتُ: المُسْكة مِنَ الرِّزْقِ. وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا يَقُوم بِهِ بَدَنُ الإِنسان مِنَ الطَّعَامِ؛ يُقَالُ: مَا ع …
  • نحب: نحب: النَّحْبُ والنَّحِيبُ: رَفْعُ الصَّوتِ بالبكاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَشدُّ البكاءِ. نحَبَ يَنْحِبُ بِالْكَسْرِ[[. قوله [نَحَبَ يَنْحِبُ، بالكسر] أي من باب ضرب كما في المصباح والمختار والصحاح، وكذا ضبط في المحكم. وقا …
  • ندري: النَّدَرَى : النَّادِرُ القليلُ الوجود/ لقيتُه النَّدَرَى، وفي نَدَرَى، أي أحياناً لا دائماً.

قصائد ذات صلة

  • نفحة نبطية
  • مذهب التجسيم منهاجٌ غررْ
  • وحالمةٍ تواعد باب بيتي
  • يا من تمادى بهجرهِ
  • ليت العذول الذي قد بات يعذلني
  • هل منكِ يخشى أمْ عليكِ
  • منهوبةٌ معصوبةٌ بدوارِ
  • ما ردّ قلبٌ مِن الأبواب يطرقها