نفسى أروح للحسين
الشاعر: مسعود شومان · البحر: المجتث
«نفسى أروح للحسين» من شعر مسعود شومان، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نفسى أروح للحسين — أرمى روحى فى حضنه واتمدِّد
واغسل جروحى بدمعتين — كان فيه وطن فى حارتنا واتبدِّد
كان فيه جناين عشق ساقيها الندى — دلوقتى شايف أمـَّه بتعدِّد
والدم طال العتب — وعيال بلا أحلام بتشيب وبتقدِّد
نفسى أروح للحسين — والدم طازه والدموع دافيه
والحسره بتنقط من الشباك — والليل بيغسل بالضلام المشهد
وبنات بتحبل بالصراخ والخوف — متعشره بالقهر وبتولد
فينك يا سيدنا على — فينك يا سيد الشُهدا بترحم عليك
يابو عمه خضرا ولاسه بتجرجر — اوعى تقول لى المقدَّر
عايم فى قلب المهزله — شايفنى فتفوته بتعرج جنب سور الوهم
ماشى وبتعكِّز — حتى النخيل عجِّز
الطيارات ما تقولش طير أبابيل ! — والنيل كمان اتصفى
انا شفت نعشه ماشى فى الزفه — جوه المقام بيفرقوا القرفه مع الأحزان
ماعدش باقى قبور — غير اللجوء للنور
ومين عليه الدور — والأوليا نايمين فى ياقة قميصى
كل شىء مشروخ — حتى القلوب اللى حلمت
ببلاد وناس وآيات رايحه على الجنه — مجنون ياوقت جبان ولا بتتجنى
الكندى مسنود على كتف الفارابى — والبصره بتنادى على السياب
مين اللى سك الباب فى وش النبى — اطلع بقى وقولهم
انا هنا — اثبت لهم انك صحيح
مش تاريخ صدا على طرف السكك — آدى التاريخ قاعد بيتشمس ..
فوق المصاطب . ع الدكك — كل حاجه بتربكك
حتى الوجع — مين اللى جابنا هنا
والأسئله مبريه فى طروف الكهوف — كل العيون المبصره عميت
ما بقتش قادره تشوف — كبرت شاشات العملا بالأموات
والبير بيوسع بالرماد والخوف — وكلامنا أعجز من حجر مركون
وكون بياخد نفسه بالعافيه — كان لسه نايم فى حضنها
كات لسه حلمة صدرها دافيه — وفى حضنها بيناغى ويتهته
ماكانش فاهم إنها خرابات — وان احنا أمه عبيطه من الأموات
عشان كدا سلم عليها وابتسم للريح — كأنها كانت بلاد من وهم
عدت وراحت زى رمشه فى حلم — صراخ بيحبل بالصراخ
وصيدا بتشاور على الجاحظ — ماشيه بتتغمز على الماشيين
كل حاجه محاصرها الوجع — وانت نايم يا حسين
( ما خلاص اتعرت آخر ورقة توت — والخصيان .. الجديان اتلموا
والحاوى بيرقص بالنبوت — على إيه !!
على جثث اولادى وأحفادى — والدم بيغسل فى شوارع بيروت
والشعرا الأزلام .. الأنعام .. الأغنام — بيعبوا الليل فى الحرف
وبيكتبوا "طاش رشاش" ع الخيبه — أسيادهم بتحركهم بريموت
يا ولاد الوكسه والنهجان ورا كدب الحبر — وجهل الروح اللى بيزحف زى كلاب الضلمه
ورا السحتوت — الحاوى بيلعب بالبيضه
ويقول للتعبان بسم الله — والنور متكسح ع الميضه
لسه بيشهق ويقول بيروت — وكلاب الأرض الجُرب .. الخونه
أُمات شنبات بيعبوا الليل — فى أزايز الموت )
فين ضريحك بندهك — حط ايدك فى ايدى
النار بتاكل وريدى — وبيصرخ الحلاج
ليه الضلام محاصر روحنا — فى كل الأماكن
والعيال بيجروا أشلاءهم وراهم — ماشيين فى صحرا آخرها جوانا
مشاليل فى ليل وحدانى بيعيط — وانا هنا بصرخ فى كفنى
ماشى فى جنازه رايحه للمجهول
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
- العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
- المشهد: المَشْهَدُ : مَحْضَرُ النَّاسِ؛ كان اعتداؤه على خصْمه بمشهدٍ من النَّاسِ. ـ: ما يُشَاهَدُ. ـ: قطعة مستمرّة تقع في منظر واحد من مسرحية أو فيلم أو أغنية مُصَوَّرة. ـ: ضريحُ وَليٍّ من الأَولياء/ شهِد المشاهِدَ كلَّها، أي حض …
- بالصراخ: الصَّرَّاخُ : الكثير الصُّراخ.
- بالقهر: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ …
- بتحبل: تَحَبَّلَ يَتَحَبَّلُ تَحَبُّلاً :- الصيدَ: أخذه بالحِبالة أي بالمِصْيَدة. - الصيدُ: وقع في المِصْيَدة.