ويحكِ يادمشق .. ! / غسان عبد الفتاح
الشاعر: ثورات التغيير العربية · البحر: البسيط
«ويحكِ يادمشق .. ! / غسان عبد الفتاح» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مفاخر الشأو كنّا ياشآم وما — أبقيتِ منْ شأونا إلا رُغَاً عَدَمَا
أَضَعْتِ مجداً حباكِ الله دُرَّته — وما أضَعْتِ ستجني بعده الألَما
صار العويل على الأبناء مفخرة : — لاربح في وطنٍ الدمعُ فيه همى
السهْلُ يبكي على خيرٍ تَوَسَّدَه — دهراً ، فضيَّعتِ منه الخيرَ والنِّعما
وغوطةٌ نَدَبتْ تنعيْ إلى بردى : — في قاسيونك ثُلَّ العرش وانحطما
أبَحْتِ طهركِ للغوغاءِ تدْنسهُ — حتى اسْتساغكِ منْ لايَخْفِرُ الذِّمما
تكالبوا كضباعٍ شدَّها نتنٌ — والضَّبع أنيابُها تسْتَطْيبُ الرّمما !
إذا برِئنا يُفيضوا كأسنا وَصَباً — وإن خبا البغضُ زادوا الشّعلَ والضَّرما
الكلُّ يذرفُ دمعَ الكذب ياوطني — وكلّهم عهروا ، واستحللوا الحُرَما
أثْقَلْتِنا كُرَباً ناءتْ بها كبدٌ — لو أعنتتْ جبلاً من وطْئِها انهَدما
تلك الشآم التي كنّا نهيمُ بها — كانتْ بلاسمَ تشفي القلبَ إنْ كلما
للعُرْبِ منْ أمد التاريخ مفخرة — ماذلَّها غاصبٌ أو نكَّستْ علما
إذا تَزَمْجَرَ سيفٌ في معاقلها — صداه كان يُنيخُ الفرسَ والعجَما
وإنْ أراحتْ سيوفاً في غمائِدها — ترى القراطيس هبَّتْ تُوقِظُ القلما
لمْ يَغْشَ ليلٌ نهاراً فيه مظلمة : — للحقّ فيها نُصولٌ تحْفظُ الذّمما
الغارُ ياشام لمْ يَعبِقْ طواعيةً — حتى يفوح سكبنا في رُباه دمَا
والمجدُ ياشام لن يبقى برفعته — مالمْ نظلُّ على أبوابهِ خَدَما
ويحٌ لقومٍ أزالوا منْ سرائرهم — عرى الأخوة ، والغفران والنَّدما!
وَيْليْ عليكِ شآمٌ ضِعتِ منْ يدنا — فهل يعودُ إلينا الصّبح مُبتسِما
أهَلْ نعودُ يعمُّ الودُّ مسكننا — أمْ قدْ سُبينا وبات الأمر مُنحسِما
أمِنْ سبيل إلى لُقْيا ومرحمة — أمْ قدْ ضَلَلْنا ولُقْيانا قد انهزما !
أُوبيْ دمشق بكلّ العزّ شامخة — يهواك منْ لمْ يزلْ في المهدِ مافُطِما
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استساغك: [س و غ]. (فعل: سداسي متعد). اِسْتَسَاغَ، يَسْتَسِيغُ، مصدر اِسْتِسَاغَةٌ. 1."اِسْتَسَاغَ الطَّعَامَ" : وَجَدَهُ سَائِغاً مُسْتَطَاباً. 2."لاَ يَسْتَسِيغُ الطَّعامَ الْمُسَكَّرَ" : لاَ يَقْدِرُ على بَلْعِهِ وَأَكْلِهِ. 3. …
- العويل: العَوِيلُ : رفع الصوت بالبكاء؛ اشتد عويلُهم على فقيدهم.
- تدنسه: تَدَنَّسَ يَتَدَنَّسُ تَدَنُّسًا :- الثوبُ: اتَّسخ.- الشرفُ: تلطخ بالسوء؛ لم يتدنس شرفُه ولا كرامته مرة واحدةً.
- توسده: تَوَسَّدَ يَتَوَسَّدُ تَوَسُّدًا :- الوسادَةَ، أي المخدة أو المتّكأ: وضع رأسه عليها أو اتَّكأ. - الأرضَ. نام عليها وجعلها وسادة له؛ توسَّد الأَرض لأنه لا يمتلك فراشًا.