صرخات في واد مقفر \ محمد حسام الدين دويدري

الشاعر: ثورات التغيير العربية · البحر: البسيط

«صرخات في واد مقفر \ محمد حسام الدين دويدري» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الصاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الي... أدافع إرهاصاً بإرهاصِ — وأستغيثٌ بتخييلٍ و قَصَّااصِ

علّي أبدّد ما بالقلب منْ ضَجَرٍ — يُجفي المضاجع والأضلاع حَصحَاصِ

أحسو خلاصة آلامٍ أكابدها — فأستجير بأدواء وأقراصِ

كأنني وظلام الليل يسجنني — طيرٌ نزيل دهاليز وأقفاصِ

إذا نظرت إلى الآفاق خيِِّلَ لي — أني شريد فضاءٍ مظلم قاصي

فيه النواظر حيرى "سُكِّرَتْ" وغدتْ — رهن السوادِ بلا حرص وحُرّاصِ

وإن وَلَجتُ إلى بيني تَلَقَّفَنِي — ضَنكُ الحياةِ وعيشي رهن إقلاصِ

هل هذه بلدي...؟!º أم أرض مخمصةٍ — فيها أضعتُ مناديلي وخُلاَّصي...؟!

وَرُحتُ أسبَحُ في دمعي وسيلِ دمٍ — ما بين رمية صاروخٍ وقَنَّاصِ

وأستغيث بربع العُرْبِ يوهمني — عزمُ ابن نافع أو سيفُ ابن وقَّّاصِِ

مازلتُ أصرخُ..، لا رجع الصريخ أتى — ولا الغيوم هَمَتْ في صُبحِ إخلاصِ

فأَقْفَرَتْ جنباتُ الأرض وانتَحَلَتْ — عَسْفَ الجُنُونِ بقلبِ المجرمِ العاصي

و طارَ خيرُ بنيها عَنْ مَرَابِعِها — يَستَودِعون قراهم رهن إنقاصِ

مُخَلِّفينَ تُراباً بالدِما غَدِقاً — يأسو بقبضة أفّاق ولصلاصِ

وتلكَ بِضعُ شُجَيراتٍ سَمَتْ فزهت — فيها الغصون فزاغتْ عينُ بصّاص

إنْ مالَ يهبط غصنٌ هَالَهُ فَزَعٌ — أنْ تَصطَفيهِ يَدٌ أوعَينُ حَوَّاصِ

فراحَ يَصرُخُ عَلَّ الغَوثَ يُنْجِدهُ — مِنْ هَولِ عاتيةٍ أو غدر أصَّاصِ

يَرنو إلى شَجَراتٍ رُمِّدَتْ حَطَباً — ما بينَ غَزوَةِ خُيّامٍ وخُصَّاصِ

ويستجير بِرَبِّ العرشِ مِنْ رَهَطٍ — باتوا طَرَائِدَ مَقْتَلَةٍ وإهماصِ

وَهُجِّرُوا فتناسوا أنهم بَشَرٌ — تاهوا بجفوة ترخيص وإرخاص

يستمرئون حقوق الغير يعضدهم — إحساسُهم بظلامِ الظلم رصَّاصِ

فيما المُهَيْمِنُ في قهر العِبادِ عدا — يُبدي النواجذَ في نومٍ و إرعاصِ

** — **

جَلَستُ في نفقِ التاريخ مُتَّكِئاً — بينَ الجراحِ وفي الآمال شُنمَّاصي

ورحتُ أصرخُ: يا غوثَ الصَريخِ متى تصفو الحياةُ بأخلاقي وإخلاصي..؟! — جُدْ بالخلاصِ وأنقِذْنا فقَدْ عَثَرَتْ

فينا الخطوبُ بِجُهّالٍ و َشُيَّاصِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
  • بتخييل: [خ ي ل]. (مصدر خَيَّلَ). 1."تَخْيِيلُ صُورَتِهِ" : تَصَوُّرُهَا فِي خَيَالِهِ. 2."تَخْيِيلُ الخَيْرِ فيِ النَّاسِ" : ظَنُّهُ، تَفَرُّسُهُ، تَوَسُّمُهُ .
  • حرص: حرص: الحِرْصُ: شدّةُ الإِرادة والشَّرَه إِلى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْصُ الجَشَعُ، وَقَدْ حَرَصَ عَلَيْهِ يَحْرِصُ ويَحْرُصُ حِرْصاً وحَرْصاً وحَرِصَ حَرَصاً؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَلَقَدْ حَرِصْت [ …
  • حصحاص: الحَصْحَاصُ : التُّرابُ.- من السيْر: الحثيث من غير توقف؛ سارتِ القافلة في الصحراء سيْرًا حَصْحاصاً خوفاً من قدوم الليل.
  • شريد: الشَّرِيدُ : الطّريدُ لا مَأْوَى له؛ أمسكت الشرطة أخيراً باللِّص الشَّريد.

قصائد ذات صلة

  • الشّعبُ ثَار
  • ثلاثون عاماً ... ياسر الششتاوي
  • ويحكِ يادمشق .. ! / غسان عبد الفتاح
  • السَّيلُ الأتِيُّ /عبده فايز الزبيدي
  • الخَزُّ أَمْسى بالشآمِ رَخِيْصا ( ارحل)/ عبده فايز
  • لنكسر الحصار محمد حسام الدين دويدري
  • الفيحاء/زهير شيخ تراب
  • خطاب لم يصل/زهير شيخ تراب