سهرة في عتمة الحزن / محمد حسام الدين دويدري

الشاعر: ثورات التغيير العربية · البحر: المديد

«سهرة في عتمة الحزن / محمد حسام الدين دويدري» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في لَيلَةٍ — ثارتْ بيَ الآلامُ تَكفُرُ بالفِراشِ وبالوِسادةْ

وتصيح في كلّ الوجوه جميعِهاº عبدٍ وَسادةْ: — أَدْمََيتُمُ صَدرَ التُرابِ

سَلَبتُمُ منهُ حَصادَهْ — فاغتلتُمُ العقلَ القَويمَ

بَتَرتُمُ فيه رشادَهْ — أطفأتُمُ الحُلُمَ العظيمَ

سلبتموه بريقَهُ الأخّاذَ — وكَسَرتمْ عِنادِهْ

سرقتمُ خبز الفقيرِ — أخذتمُ منه رُقادَهْ

فمتى سَتَنتَفضُ السنابلُ خِصبةً تُحيي مُرادَهْ...؟! — لتعيد فرحته وزادَهْ

* * * — وجَلَستُ في ظلماء ليلٍ جامح أرخى سَوادَهْ

يَجتاحُ أرضَ مدينة كانت تضيء بيوتُها كلّ الدروبْ — لتفوح من يدِها الطُيُوبْ

نشوى تُبشّر بالثراء وبالولادةْ — فجعلتُ أنظر شارداً

مابين أطياف المآذن — في الشمال... وفي الجنوب...

مُرَدِّداً ذكر الشهادةْ — ومَضيتُ أحلُمُ بالندى

وبعبرة الفاروق تُزكي عَدلَهُ — وتُطيل في الليل سُهادَهْ

وبنبضِ صِدقٍ يَزرعُ الآمالَ بينَ الغارِ والزيتونِ — في أرض العِبادةْ

وبِصَرخةٍ تُحيي صلاح الدين كي يَعلو جَوادَهْ — فاجتاحني صوتٌ يشقّ عباءة التاريخ

يستجدي نِجادَهْ: — يا أمّةً كانت على درب الريادةِ والسيادةْ

نوراً يبشّر بالثراء وبالسعادةْ — فتأرجحت حتى تناثر ظلُّها

في غابة من حنظلٍ — يجتاحُها كَسْرُ الإرادةْ

غاصت على دربٍ تَكَسَّرَ شوكُهُ — وتعثّرتْ في جَمرِهِ

تحثو رمادَهْ — يا أمة كَسَرَتْ معاولها، وسارت

في ظلام العجز تستجدي الزيادةْ — وتبيعُ عَزمَ شبابِها للغربِ

كي تُثري عتَادَهْ — ماذا نقول لإرثنا المسفوح في البركاِن يستزكي وِقادَهْ

ماذا نقول وقد تَشَظَّى جَمْعُنَا — وتناثرت أحلامُنا

لتذيقَناº شعباً وقادة — في غفلةº حَربَ الإبادةْ...؟!

حتى غدونا مثل وحشٍ أحرق الحقد فؤادَهْ....!!! — فانهال يكسر صورةَ الإنسان

يسلبه بلادَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القويم: القَويمُ : المعتدل غير المعوجّ؛ سلوك قويمٌ/ رأي قويم/ طريقٌ قويم.-: الحسنُ القامة؛ هي فتاةٌ قويمة ج قِوامٌ.
  • بالفراش: الفَراشُ : جنسُ حشراتٍ من فصيلةِ الفراشيَّات ورُتْبةِ حرشفيَّاتِ الأجنحة، ذات أنواع وألوان مختلفة واحدتها فراشة؛ اقتربت الفراشة من النَّارِ فاحترقت/ فلان أطْيَشُ من فراشة، إذا كان لا يتبصّر في الأمور/ فَراشُ اللِّسان هو …
  • بريقه: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • تكفر: تكَفَّرَ يتَكَفَّرُ تكَفُّراً .- بالشيءِ: تغطى وتستّر به؛ تَكَفَّر بمعطفه/ تكفّر المحاربُ بسلاحه ، أي دخل فيه.
  • جامح: جمع: جَوَامِحُ. [ج م ح]. (فاعل من جَمَحَ). لَفْظٌ وَاحِدٌ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. 1."رَكِبَ جَوَاداً جَامِحاً" : مُنْدَفِعاً، وَثَّاباً. 2."بِهِ هَوًى جَامِحٌ" : حُبٌّ عَاطِفِيٌّ غَيْرُ خَاضِعٍ لِلْعَقْلِ.

قصائد ذات صلة

  • الشّعبُ ثَار
  • ثلاثون عاماً ... ياسر الششتاوي
  • ويحكِ يادمشق .. ! / غسان عبد الفتاح
  • السَّيلُ الأتِيُّ /عبده فايز الزبيدي
  • الخَزُّ أَمْسى بالشآمِ رَخِيْصا ( ارحل)/ عبده فايز
  • لنكسر الحصار محمد حسام الدين دويدري
  • الفيحاء/زهير شيخ تراب
  • خطاب لم يصل/زهير شيخ تراب