سهرة في عتمة الحزن / محمد حسام الدين دويدري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في لَيلَةٍثارتْ بيَ الآلامُ تَكفُرُ بالفِراشِ وبالوِسادةْ
وتصيح في كلّ الوجوه جميعِهاº عبدٍ وَسادةْ:أَدْمَيتُمُ صَدرَ التُرابِ
سَلَبتُمُ منهُ حَصادَهْفاغتلتُمُ العقلَ القَويمَ
بَتَرتُمُ فيه رشادَهْأطفأتُمُ الحُلُمَ العظيمَ
سلبتموه بريقَهُ الأخّاذَوكَسَرتمْ عِنادِهْ
سرقتمُ خبز الفقيرِأخذتمُ منه رُقادَهْ
فمتى سَتَنتَفضُ السنابلُ خِصبةً تُحيي مُرادَهْ...؟!لتعيد فرحته وزادَهْ
* * *وجَلَستُ في ظلماء ليلٍ جامح أرخى سَوادَهْ
يَجتاحُ أرضَ مدينة كانت تضيء بيوتُها كلّ الدروبْلتفوح من يدِها الطُيُوبْ
نشوى تُبشّر بالثراء وبالولادةْفجعلتُ أنظر شارداً
مابين أطياف المآذنفي الشمال... وفي الجنوب...
مُرَدِّداً ذكر الشهادةْومَضيتُ أحلُمُ بالندى
وبعبرة الفاروق تُزكي عَدلَهُوتُطيل في الليل سُهادَهْ
وبنبضِ صِدقٍ يَزرعُ الآمالَ بينَ الغارِ والزيتونِفي أرض العِبادةْ
وبِصَرخةٍ تُحيي صلاح الدين كي يَعلو جَوادَهْفاجتاحني صوتٌ يشقّ عباءة التاريخ
يستجدي نِجادَهْ:يا أمّةً كانت على درب الريادةِ والسيادةْ
نوراً يبشّر بالثراء وبالسعادةْفتأرجحت حتى تناثر ظلُّها
في غابة من حنظلٍيجتاحُها كَسْرُ الإرادةْ
غاصت على دربٍ تَكَسَّرَ شوكُهُوتعثّرتْ في جَمرِهِ
تحثو رمادَهْيا أمة كَسَرَتْ معاولها، وسارت
في ظلام العجز تستجدي الزيادةْوتبيعُ عَزمَ شبابِها للغربِ
كي تُثري عتَادَهْماذا نقول لإرثنا المسفوح في البركاِن يستزكي وِقادَهْ
ماذا نقول وقد تَشَظَّى جَمْعُنَاوتناثرت أحلامُنا
لتذيقَناº شعباً وقادةفي غفلةº حَربَ الإبادةْ...؟!
حتى غدونا مثل وحشٍ أحرق الحقد فؤادَهْ....!!!فانهال يكسر صورةَ الإنسان
يسلبه بلادَهْ
عن القصيدة
«سهرة في عتمة الحزن / محمد حسام الدين دويدري» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.