ترنيمة شتوية / د. جمال مرسي
الشاعر: ثورات التغيير العربية · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«ترنيمة شتوية / د. جمال مرسي» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ترنيمة شتوية — دَعِينِي أُحِبُّكِ كَيفَ أَشَاءْ.
و لَيسَ كَمَا شِئتِ أَنتِ — و لَيسَ كما فِي الأَسَاطِيرِ جَاءْ .
فَأَنتِ .. — ـ و لَستُ أًسَمِّيكِ ـ
تَختَلِفِينَ عَنِ الفَاتِنَاتِ — و عَن كُلِّ نَجمَاتِ هَذَا الفَضَاءْ .
كَأَنَّكِ يَا اْمرَأَةً مِن حَلِيبِ الصَّبَاحِ — سُلافَةُ كُلِّ النِّسَاءْ .
و سَاقَت خُطَاكِ إِلَيَّ السَّمَاءُ — و قَد كُنتُ أَحسَبُ ـ مِن سُوءِ ظَنِّيَ ـ
أَنْ لَن يُفَتَّحَ بَابُ السَّمَاءْ . — فَجِئتِ كَمَا مُزنَةٍ هَطَلَت فَوقَ صَحرَاءِ قَلبِي
فَأَنْبَتِّ بَعدَ التَّصَحُّرِ عُشبِي — و دَاوَيْتِ جُرحاً عَصِيَّ الشِّفَاءْ .
أَتَيتِ ، — كَسِربِ العَصَافِيرِ مِن دَمعَةِ الأَمسِ ،
غَنَّيتِ لَيسَ كَكُلِّ الغِنَاءْ . — و مِن ثَغرِكِ العَذبِ فَاحَت أَزَاهِيرُ شَدْوِكِ ،
رَقَّت عَلَى غَفلَةٍ مِن عُيُونِي — عَنَادِلُ قَلبِيَ
فَانتَخَبَتْكِ لِعَرشِ الضِّيَاءْ . — دَعِينِي ..
فَإِنِّي أُرِيدُ اْبتِدَاعَ لُغَاتٍ تَلِيقُ بِسَيِّدَةِ العَرشِ — أَكتُبُ فِيكِ الَّذِي لَم تَقُلْهُ القَصَائِدُ قَبلِيَ ،
أُمسِكُ فُرشَاةَ أَلوَانِيَ القُزَحِيَّةِ ، — أَرسُمُ وَجهَكِ كَيفَ أَشَاءْ .
فَأَجعَلُهُ تَارَةً مِن لُجَيْنٍ — و طَوراً
أُشَكِّلُهُ مِن رَحِيقٍ و مَاءْ . — أُغَامِرُ فِيهِ بِزَورَقِيَ الوَرَقِيِّ
فَأَغرَقُ ، — أَغرَقُ ،
أَغرَقُ ، — ( لا عَاصِمَ اليَومَ ) مِن غَرَقِي فِيكِ
غَيرُ الرَّجَاءْ . — دَعِينِي أُحَلِّقْ بِكِ اليَومَ فَوقَ الغُيُومِ
و خَلفَ التُّخُومِ — سَأَخرُجُ مِن دَارَةِ الوَقتِ و الزَّمَنِ الغَجَرِيِّ
لَأقتُلَ عَقرَبَ سَاعَتِيَ المُتَرَبِّصَ بِي — قَبلَ أَن يُوِردَ العُمرَ كَأسَ الفَنَاءْ .
دَعِينِي أُحبُّكِ هَذَا الشِّتَاءَ — بِشَكلٍ جَدِيدٍ
فَقَد جَاءَ " كَانُونُ " أَجمَلَ مِن سَابِقِيهِ — و أَبهَى لأَنَّكِ فِيهِ
و أَزكَى — لأَنَّ نَسَائِمَهُ حَمَلَت عِطرَ مَيْدَانِ تَحرِيرِ عِشقِيَ
مِن مُفسِدِيهِ — و مِمَّن عَلَى صَدرِهِ جَثَمُوا حِقبَةً
مِن عَنَاءٍ و دَاءْ . — فَمَا كُنتُ أَعرِفُ كَيفَ أُحِبُّكِ قَبلَ " يَنَايِرَ "،
مَا كُنتُ أَعرِفُ أَنَّ الرَّبِيعَ يَجِيءُ — ـ عَلَى طُولِ أَسفَارِهِ فِي التَّقَاوِيمِ ـ
قَبلَ الشِّتَاءْ . — و لَكَنَّ وَجهَكِ كالنيلِ شَقَّ " ثَلاثِينَ " دَرباً من الشَّوكِ نَحوِي
لِيَروِيَ جَدبَ فُصُولِيَ ، — يَزرَعَنِي بَينَ حَاءٍ و بَاءْ .
و يَنثُرَنِي فِي فَضَائِكِ لحناً شجيّاً — تُرَدِّدُهُ الطَّيرُ ،
تَحمِلُهُ فِي حَوَاصِلِهَا الخُضرِ تَرنِيمَةً لِلخُلُودِ — إِلَى رَوضَةِ الشُّهَدَاءْ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حليب: الحَلِيبُ : اللبن المحلوب.-: شراب التمر/ دم حليب، أي طريٌّ سقط جريحا وما زاد دمه حليبا.
- خطاك: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …